بنك القاهرة يتجه للتوسع في القارة الإفريقية

مقابلة مع طارق فايد (رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي)
03 آب 2021
Egypt
مشاركة

1- كيف أثرت جائحة كوفيد-19 على أداء القطاع المصرفي المصري؟

تعامل البنك المركزي المصري مع أزمة كورونا باحترافية كبيرة وبشكل إستباقي، واستطاع بذلك أن يحافظ على معدلات النمو الجيدة للإقتصاد ومكتسبات البرنامج الإصلاحي الذي انطلق في 2016، كما استطاع أن يبقي على القطاع المصرفي كصمام أمان للإقتصاد في مواجهة أي أزمات وتحديات. وكان من أبرز المبادرات التي قام بها المركزي، تخفيض أسعار الفوائد لدعم القطاعات المختلفة مثل الصناعة والزراعة والمقاولات، إضافة الى مدّ آجال القروض لمدّة 6 أشهر وسواها.

 

2- على الرغم من الخسائر الكبيرة التي طالت عملات الأسواق الناشئة، ارتفعت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، ما هي الأسباب؟

ساهم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلق في 2016 في بناء أرض صلبة، استطاع الاقتصاد أن يبني عليها بشكل كبير. مع العلم أنه في بداية أزمة كورونا حصل تباطؤ في جذب الإستثمارات الأجنبية، وبالتالي تراجعت تدفقات النقد الأجنبي، وحصل انخفاض طفيف في سعر الصرف، ولكن الآن بعد أن استقرّت الأمور نوعاً ما، عاد المستثمرون للإستثمار في أدوات الدين، وتدفق النقد الأجنبي بشكل كبير الأمر الذي ساهم في تعزيز قيمة الجنيه. وهنا نذكر أن الحكومة المصرية طرحت سندات دين وصكوك وغيرها من الأدوات المالية، خلال الأزمة وتم تغطيتها بنسبة 5 مرات، وهذا يعكس ثقة المؤسسات الدولية في برنامج الإصلاح الاقتصادي، الذي يثبت فعاليته يوماً بعد يوم.

 

3- تحضرون في بنك القاهرة لإطلاق شركة مدفوعات الكترونية جديدة، ما هي أهم أهدافها والخدمات التي تقدمها؟

سيتم إطلاق شركة المدفوعات بشكل رسمي في الربع الأخير من هذا العام، ويأتي تأسيسها ضمن رؤية بنك القاهرة في تعزيز الشمول المالي والخدمات المصرفية الرقمية، من خلال سياسة التحول الرقمي الذي تنادي فيه الدولة والبنك المركزي. وسيكون لهذه الشركة دور رابط في هذا المجال، وهي لن تقدم خدماتها لبنك القاهرة فقط، بل لكافة البنوك المصرية إضافة الى العملاء من التجار والشركات وسواهم.

والخدمات التي تقدمها شركة المدفوعات الجديدة هي:

أولاً: خدمات الـ POS والـ QR Code Acquiring، حيث نسعى الى حثّ التجار على وضع آلات الـ POS والـ QR Code في مراكزهم التجارية ومحلاتهم، بهدف زيادة استخدام البطاقات الائتمانية ومحفظة الهاتف المحمول أو الـ Mobile Wallet.

ثانياً: تحصيل الفواتير Bill Aggregation مثل فواتير الكهرباء والمياه وسواها.

ثالثاً: إصدار وإدارة البطاقات الائتمانية. ونقدم هذه الخدمة لجميع البنوك المصرية التي ترغب بالحصول عليها.

وهنا نذكر أن لدى بنك القاهرة تجارب ناجحة جداً في مجال التحول الرقمي، على سبيل المثال نمت نسبة العملاء الذين يستخدمون محفظة الهاتف المحمول في 3 سنوات من بضعة الآف الى 600 ألف مشترك، نظراً الى أننا نقدم خدمات سهلة وبسيطة وبعيدة عن التعقيد.

 

4- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك القاهرة في 2020؟

رغم تحديات كورونا حققنا في 2020 نمواً كبيراً في نتائج أعمالنا، حيث نما صافي الأرباح من التشغيل 20%، وأيضاً حققنا نمواً على مستوى القروض والودائع. وحتى النصف الأول من العام الحالي 2021، نتائجنا ما زالت مستمرة في النمو.

 

5- ركز المصرف المركزي المصري على أهمية دعم الشركات المختلفة خلال الجائحة، كيف ترجم بنك القاهرة هذه السياسة؟

يعدّ بنك القاهرة من أكبر البنوك المصرية ولديه حصة سوقية كبيرة وشبكة فروع تتخطى الـ 250 فرعاً، إضافة الى فائض في السيولة. والتوجه العام بالنسبة لنا هو دعم مشاريع البنى التحتية والمشاريع القومية وتمويل شركات القطاع الخاص الكبرى والمتوسطة والصغيرة، إضافة الى التمويل متناهي الصغر الذي تتخطى حصتنا السوقية فيه الـ 25%، ونسعى لزيادة هذه النسبة من خلال تحويل هذه المحفظة الى محفظة رقمية بنسبة 100%، بدأً من عملية المنح الى عملية السداد، حيث يمكن للعميل أن يحصل على الموافقة في بضع ساعات، وبهذه الطريقة نخدم أهداف الشمول المالي.

 

6- ما هي خطتكم في التوسع والانتشار؟

لدينا خطة للتوسع باتجاه أفريقيا التي نرى فيها فرصاً كبيرة، وقد وقعنا أخيراً اتفاقية مع بنك الاستيراد الأفريقي بحوالي 200 مليون دولار.

أخبار من نفس الفئة