بنك قناة السويس يحقق نتائج مبهرة في النمو والتطور التكنولوجي

مقابلة مع حسين رفاعي (رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب)
01 آب 2021
Egypt
مشاركة

1- كيف أثرت جائحة كوفيد-19 على القطاع المصرفي في مصر؟

لم يكن تأثير جائحة كورونا على مصر والقطاع المصرفي فيها بالحدّة نفسها التي ضربت فيها باقي الدول. فالحكومة المصرية قامت بإجراءات احترازية سريعة في مارس 2020 قبل أن تتفاقم الأزمة، كذلك أطلق البنك المركزي العديد من المبادرات أبرزها إعطاء حوافز مهمّة لعملاء المصارف لتشجيعهم على تبني خدمات الإنترنت البنكي عبر إلغاء العمولات عليها، الأمر الذي ساعدنا خلال الإقفال وخفض العمالة الى 50%، على الاستمرار في تقديم الخدمات مع الأخذ بعين الاعتبار المحافظة على صحة العاملين معنا وقدرتهم على الاستمرار بالعمل، إضافة الى ذلك كان هناك مبادرات لدعم المتعثرين عن تسديد القروض، وحوافز للقطاعات الإنتاجية المختلفة مثل السياحة والصناعة التي اهتمت الدولة كثيراً بدعمها ومساعدتها على الاستمرار عبر تخفيف الفوائد بنسبة 4% عليها، وانطلاقاً من دوره في المسؤولية الاجتماعية تبرع اتحاد المصارف المصرية بحوالي 500 مليون جنيه مصري لوزارة الصحة لشراء اللقاحات وتوزيعها على المواطنين وموظفي المصارف. كل هذه العوامل والمبادرات التي تم انتقادها في البداية باعتبارها مبالغاً بها، والتي تبين في ما بعد أهميتها في المحافظة على البلد والاقتصاد، ساهمت رغم الأزمة بنمو الناتج المحلي الإجمالي 3.6%، بينما سجلت أغلب الدول في العالم تراجعاً في النمو، علماً أن النمو المتوقع قبل الجائحة كان 6%.

 

2- جديدكم في مجال التكنولوجيا؟

انطلاقاً من إيماننا بأهمية التحول الرقمي، استثمرنا حوالي 20 مليون دولار في التكنولوجيا في الـ 3 سنوات الأخيرة، ومستمرون بتطوير البنية التحتية للمصرف، كما كنا ثاني بنك في مصر ينشأ فرعاً ذكياً بالكامل، وكانت التجربة ناجحة جداً، والآن بدأنا بإنشاء أجزاء رقمية في كافة الفروع الكبيرة للبنك، حيث يمكن للعميل أن يقوم بالخدمة الذاتية من سحب وإيداع وغيرها، من دون الرجوع الى موظفي البنك، وذلك من خلال الكمبيوترات الموجودة في هذه الفروع الذكية، وإذا اضطر الأمر يمكن أن يتصل العميل بمركز الإتصال (Call Center) من خلال شاشة تفاعلية للاستفسار عن بعض العمليات.

 

3- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك فناة السويس؟

تضاعفت الأرباح من 200 مليون جنيه عام 2017 الى 600 مليون عام 2020، ووصلت محفظة القروض حتى منتصف 2021 الى 20 مليار جنيه، أي بزيادة 15% عن 2020. وأيضاً رفعنا رأسمال البنك الى 2.9 مليار جنيه.

 

4- على الرغم من الخسائر الكبيرة التي طالت عملات الأسواق الناشئة، ارتفعت قيمة الجنيه المصري مقابل الدولار، ما هي الأسباب؟

تشهد مصر في الفترة الأخيرة تحولات جذرية في بنيتها الاقتصادية بعد خطة الإصلاح التي قامت بها الحكومة، والتي كان من أبرز أعمدتها تعويم الجنيه وتطوير البنية التحتية وإنشاء العاصمة الإدارية الجديدة وإقرار القوانين الاستثمارية المشجعة. إضافة الى ذلك استطاعت مصر رغم الأزمات التي تحاصر العديد من البلدان العربية أن تخلق استقراراً أمنياً وسياسياً وعسكرياً بين محيطها. ولا ننسى أن التعداد السكاني في مصر يتخطى الـ 100 مليون نسمة، 60% منهم من الشباب ولديهم طلب هائل على الخدمات المختلفة. كل هذه العوامل ساهمت في جذب المستثمرين وإدخال العملة الصعبة الى البلد، وبالتالي تحسن سعر صرف الجنيه مقابل الدولار.

 

 

أخبار من نفس الفئة