مصرف الاتحاد العراقي يضع خطته لتغطية كافة محافظات العراق بالخدمات المصرفية

مقابلة مع أياد العزاوي (مستشار مصرف الاتحاد العراقي)
28 تموز 2021
Iraq
مشاركة

تأسس مصرف الإتحاد العراقي عام ٢٠٠٢، أي قبل سقوط النظام العراقي السابق، وهو يعد من اكثر المصارف الاهلية توسعاً، حيث لديه ١١ فرعاً في عدد من محافظات العراق، ويمتاز بمرتبة مميزة ضمن ترتيب المصارف الخاصة، فضلاً عن طموحه الكبير في زيادة عدد فروعه ليشمل كل بقعة من البلد تنفيذاً لمفاهيم الشمول المالي وايصال الخدمات المصرفية الى مختلف شرائح المجتمع بالرغم من الوضع الاقتصادي والظروف التي فرضتها جائحة كورونا. مجلة عالم المصارف التقت مستشار مجلس ادارة مصرف الاتحاد العراقي اياد العزاوي ودار معه الحوار التالي:

 

1- بدايةً كيف أثرت جائحة "كوفيد-19" على القطاع المصرفي في العراق؟

أدّت جائحة "كوفيد-19" الى انكماش الاقتصاد العالمي بأسره، الأمر الذي ألزم العديد من الدول الكبرى بالتعاون مع البنوك المركزية فيها، الى ضخ تريليونات الدولارات لدعم الشركات المتوسطة والصغيرة لمساعدتها على الاستمرار ودفع أجور العاملين فيها وعدم تسريحهم. إضافة الى ذلك قامت الدول الكبرى بإعادة جدولة قروض الشركات لأمد طويل وخفض أو شطب الفوائد المترتبة عليها. وللأسف كانت المبادرات الحكومية للحدّ من التداعيات السلبية لجائحة كورونا، في أغلب الدول العربية ومنها العراق ضعيفة. علماً أن البنك المركزي العراقي طرح مبادرات عن طريق المصارف الحكومية والأهلية بتريليونات الدنانير العراقية لمساعدة الطبقات الفقيرة عن طريق منح قروض صغير ومتوسطة، لكن هذه الإجراءات لا تداوي جرحاً، حيث يحتاج البلد الى تنشيط القطاع الخاص وحمايته عبر الحدّ من منافسة المنتجات الأجنبية والتي تستنزف كميات كبيرة من العملة الصعبة. وعن القطاع المصرفي العراقي فقد أصابه نوع من الانكماش بسبب الجائحة وشحّ السيولة، حيث عجزت الدولة عن تسديد التزاماتها للشركات الخاصة التي لم تستطع بدورها تسديد قروضها للمصارف.

 

2- هل أطلقتم أي منتجات الكترونية جديدة لتسهيل التعامل المصرفي عن بعد، مع انتشار الجائحة؟

لم تستغل أغلب المصارف العراقية جائحة كورونا لنشر ثقافة التكنولوجيا المصرفية وتعزيز استخدام البطاقات الائتمانية، حيث لم يكن من السهل تطبيق الأنظمة والبرامج الالكترونية في فترة وجيزة وفي ظل ركود اقتصادي كبير. ومع ذلك وضعنا في مصرف الاتحاد العراقي التطور التكنولوجي ضمن أولوياتنا حتى نستطع المنافسة ومواكبة التطور المصرفي العالمي. 

 

3- ما هي خطتكم في التوسع والانتشار؟

لدينا حالياً 11 فرعاً، كان آخرها افتتاح فرع جديد في الأنبار، ونحاول التوسع في المزيد من المحافظات المحررة التي تشهد إعادة إعمار مثل نينوى والموصل وصلاح الدين وكركوك والسليمانية ونطمح قريباً الى تغطية المحافظات كافة ونحاول أيضاً إدخال الفروع الذكية ومكينات الـ ATM الحديثة والمتطورة التي تستقبل سحب وإيداع الشيكات وغيرها من الخدمات، ونسعى أن نكون الأوائل في اعتماد النظم الحديثة.

 

4- هل ساهم برأيكم موضوع توطين رواتب موظفي الدولة لدى المصارف التجارية في تطوير نسبة الشمول المالي في العراق؟

لم يحقق موضوع توطين الرواتب الهدف المنشود منه بعد، لأن الموظفين ليس لديهم ثقافة استعمال البطاقات الائتمانية في التسوق ودفع الفواتير، بل يسحبون معاشاتهم في نفس اليوم، رغم أن البنك المركزي يشجع هذا الاتجاه باستمرار.

 

5- هل تطبق المصارف العراقية المعايير العالمية مثل بازل 3 وIFRS9؟

سار النظام المصرفي العراقي منذ 2003 على نظام معيّن، واليوم ليس من السهل تطبيق المتطلبات والمعايير الجديدة في فترة زمنية قصيرة، بل هي تحتاج الى جدولة تطبيق، علماً أن هذا الموضوع هو من أولويات البنك المركزي الذي يتعاون مع المصارف في هذا الاتجاه، لكل للأسف أثّرت جائحة "كوفيد-19" وما سببته من ديون متعثرة على إمكانية توفير الأموال اللازمة لمطابقة هذه الالتزامات.

 

6- حصلت أول عملية استحواذ لمصرف في العراق منذ فترة قصيرة، كيف تقيمون هذه التجربة، وهل تشجعون على المزيد من عمليات الدمج والاستحواذ؟

أرى ان المستقبل يتطلب إنشاء مصارف كبرى قادرة على تمويل المشاريع الاستثمارية والتجارية الضخمة، إما عبر زيادة رؤوس أموال المصارف الحالية أو استحواذ أو دمج بعضها ببعض.

أخبار من نفس الفئة