بنك فيصل الإسلامي السوداني يحقق اختراقاً كبيراً في مجال التكنولوجيا على صعيد القطاع المصرفي السوداني

مقابلة مع معاوية الأمين (المدير العام)
27 تموز 2021
Sudan
مشاركة

1- ما هي أبرز التحديات التي واجهتها المصارف السودانية بعد جائحة كوفيد-19؟

واجهت المصارف السودانية في الفترة الأخيرة تحديات كثيرة، كان أبرزها التحوّل في نظام الحكم في البلد والتوجه نحو الديموغرافية والتعدد الحزبي. وطبعاً ألقت جائحة كوفيد-19 بثقلها أيضاً على القطاع المصرفي الذي تأثرت بتأثر المصارف العالمية، حيث حصل تباطؤ كبير في التعاملات الخارجية. وكذلك ألزمت مسألة التباعد الاجتماعي المصارف على إنقاص عدد القوى العاملة لديها بنسبة 50% وهذا أثّر بصورة كبيرة على مقدرة البنوك على الاستمرار بدورة العمل اليومية. كذلك تأثرت حركة السوق وحجم التعاملات المصرفية مع البنوك بسبب الإغلاق. لكن الجانب المضيء في المسألة أن المصارف بدأت تتجه نحو التحول الرقمي، وكذلك بدأ الناس يدركون أن هناك حلول بديلة عن زيارة البنك لكل صغيرة وكبيرة. وفي بنك فيصل، وتزامناً مع بداية الجائحة، كنا بصدد تطوير العديد من الحلول الالكترونية لحسن الحظ، وقد استفدنا منها خلال الجائحة، ولاحظنا أن العديد من عملائنا اتجهوا نحو الحلول الرقمية، وارتفع عدد وحجم المعاملات التي تتم عن طريق الموبايل والإنترنت المصرفي بشكل هائل.

 

2- ما هي أبرز هذه الحلول التكنولوجية التي قدمتموها؟

حققنا أكبر اختراق تكنولوجي على مستوى القطاع المصرفي السوداني، عبر إمكانية تحويل الأموال من حسابات بنك فيصل الإسلامي الى كافة المصارف السودانية الأخرى عن طريق الموبايل المصرفي ودون الحاجة للرجوع الى لأي بنك من الطرفين.

 

3- وقعتم أخيراً مع "فيزا" و"ماستر" كارد لتقديم حلول البطاقات الائتمانية لعملائكم، ما هي أهمية هذه الخطوة بالنسبة لكم؟

انتهينا من الحصول على الرخص اللازمة لإصدار بطاقات "فيزا" و"ماستر" كارد، ونحن أول بنك في السودان يكون لديه الحلين في وقت واحد، كما نعتبر من أكبر البنوك في السودان توزيعاً لمكينات الـ POS، ولدينا خطة لزيادتها لأنها تساعدنا على الانتشار. علماً أن خطتنا المستقبلية تقوم على توسيع الإنتشار التقني أكثر من الانتشار الجغرافي، ونحن لدينا الآن 47 فرعاً و42 مكتب صرف و208 صراف آلي.

 

4- ما هي خطتكم في الشمول المالي؟

بنك فيصل الإسلامي نشيط جداً في مسألة الشمول المالي، حيث نقدم خدمات دفع رسوم الجمارك والجامعات والشرطة والكهرباء والإتصالات والتبرعات عن طريق مصرفنا، وبذلك نساهم بضم أكبر عدد من السكان الى الجهاز المصرفي.

 

5- كيف أثر عليكم قرار تعويم سعر الجنيه السوداني؟

أدى تعويم سعر الجنية الى زيادة الودائع بشكل لافت، فبدل أن كان الناس يحتفظون بمبالغ كبيرة من العملة الأجنبية داخل منازلهم وشركاتهم بدأوا بإيداعها في المصارف. كذلك أصبحت تحويلات المغتربين تمرّ عن طريق الجهاز المصرفي بعد أن كانت تتم عن طريق السوق الموازي، الأمر الذي أدى أيضاً الى ارتفاع كبير في حجم الودائع.

 

6- كيف أثر قرار رفع العقوبات على علاقاتكم مع المصارف المراسلة؟

بدأت المصارف الأوروبية تبدي اهتماماً أكبر بعودة التعامل مع المصارف السودانية، لكن العملية حتى الآن ما زالت بطيئة، وهذا التحفظ مفهوم لأن القطيعة بين الطرفين امتدّت لأكثر من 25 سنة. وحتى العديد من المصارف العربية أيضاً، لم تعاود العمل مع السودان بصورة مباشرة. وكلنا أمل أن تُحلّ هذه المسألة قريباً ويبدأ الأثر الإيجابي لمؤتمر باريس الذي أطلق وعوداً كثيرة بمساعدات وإعفاءات نتمنى أن تتحقق قبل نهاية العام، حتى يكون عام 2022 هو عام الانطلاقة. والسودان أرض واسعة وواعدة وفيها الكثير من الخيارات والموارد والفرص الاستثمارية الضخمة.

أخبار من نفس الفئة