بعد استحواذه على فروع بنك عودة في العراق وتبني استراتيجية التحوّل الرقمي المصرف الأهلي العراقي يحقق نتائج مبهرة في 2020

مقابلة مع أيمن أبودهيم (المدير المفوض)
15 تموز 2021
Iraq
مشاركة

1- بداية كيف تمكنتم من مواجهة التحديات التي فرضها انتشار وباء كوفيد - 19؟

مع بداية الجائحة سرّعنا في تطوير البنى التحتية للبنك، التي مكنتنا خلال الإغلاق الكامل للبلاد من الاستمرار في العمل عن بعد وتقديم خدماتنا للزبائن الذين تمكنوا من إجراء كافة حوالاتهم ومعاملاتهم على الرغم من ذلك الاغلاق، كما وفرنا أجهزة كومبيوتر محمولة لأغلب موظفي العمليات كي يتمكنوا أيضاً من مزاولة أعمالهم من داخل منازلهم. هذه الاستراتيجية أعطتنا ميزة تنافسية عن باقي المصارف العراقية، حيث كنّا السباقين في تقديم  تلك الخدمات عن بعد، وكان لذلك أثر كبير على زيادة أرباحنا وعدد زبائننا.

 

2- ما هي أبرز هذه المنتجات والخدمات الالكترونية التي أطلقتموها لتعزيز التعامل المصرفي الالكتروني؟

أطلقنا بداية 2020 الخدمات المصرفية عبر الإنترنت، التي مكّنت زبائن البنك من الاطلاع على حساباتهم وإجراء الحوالات المالية من خلال تطبيق على الهواتف المحمولة. كما فعّلنا خدمات المحفظة الالكترونية التي يستطيع من خلالها أصحاب الرواتب الموطنة لدينا أن يحولوا الأموال من حساباتهم الى المحفظة، لسحبها من أي وكيل معتمد أو استخدامها في التسوق عبر الإنترنت. وقد لاحظنا خلال فترة الجائحة نمواً كبيرا  في أعداد مستخدمي الخدمات المصرفية الالكترونية والدفع الالكتروني. ونحن بدورنا عززنا هذه التقنيات عبر إطلاق حملات إعلانية، كما خصصنا موظفين لتعريف ومساعدة زبائن البنك على تبني هذه الخدمات وكيفية تطبيقها وتشغيلها. وهنا نشكر كابيتال بنك الأردن، الذي يمتلك الحصّة الأكبر من المصرف الأهلي العراقي، على الدعم التقني الذي قدمه لنا في تبني التحول الرقمي.

 

3- في وقت عانت فيه أغلب المصارف العراقية من تبعات الجائحة، حقق المصرف الأهلي العراقي نتائج استثنائية، ما هي الأسباب؟

بالفعل. فرغم التحديات الصعبة التي مررنا بها في 2020، استطعنا تحقيق نتائج مبهرة حيث وصلت أرباحنا الى 20 مليار دينار عراقي وهي الأعلى في تاريخ البنك، وبزيادة أكثر من 100% عن العام السابق، كما ارتفعت الودائع بحوالي 70%، ويمكن القول أننا حققنا نتائج كبيرة على مستوى كافة المؤشرات. والسبب في ذلك أننا اعتمدنا منذ أكثر من 3 سنوات على استراتيجية قائمة على التنويع في الخدمات والاستثمارات، بينما ركّزت المصارف الأخرى على مزاد العملة الذي تراجع في الفترة الأخيرة وتراجعت معه الأرباح، في وقت كان المصرف الأهلي العراقي يعمل على زيادة قاعدة عملائه من الشركات وفتح الاعتمادات المستندية، ونحن ناشطون جداً في هذا المجال، كما توسعنا في منح قروض التوطين، وأيضاً كنا أول وأكبر بنك يستغل مبادرة البنك المركزي لدعم المؤسسات المتوسطة والصغيرة. من ناحية أخرى ساعدتنا علاقاتنا مع البنوك الدولية في تحقيق عوائد مجزية، فأخيراً وقعنا اتفاقيات مع مؤسسة التمويل الدولية لمنحنا قروض تصل الى 20 مليون دولار. وأيضاً حققت استثماراتنا بسندات الحكومة العراقية بالدولار والتي اشتريناها بسعر جيد عوائد كبيرة.

 

4- يؤخذ على المصارف العراقية ضعف خدمات التجزئة للأفراد، ما هو وضعكم في هذا المجال؟

تشكل خدمات التجزئة جزءاً أساسياً من استراتيجية المصرف الأهلي العراقي، وقد شكل موضوع توطين رواتب موظفي الدولة في المصارف الخاصة المنعطف الأول الذي مكننا من اختراق هذا المجال الذي ينمو بشكل كبير. فعلى سبيل المثال كنا في 2020 نفتح حوالي 1000 حساب توطين شهرياً لموظفي الحكومة، وهذه السنة ارتفع العدد الى ما يزيد عن 3000 شهرياً، ونتوقع المزيد من النمو السريع، بسبب الثقة الكبيرة في مصرفنا الذي يقدم لعملائه أهم الخدمات المبتكرة ويتعامل ومعهم بمصداقية وشفافية. ومن أهم المنتجات التي يقدمها البنك لأصحاب الرواتب الموطنة لديه القروض الشخصية مقابل ضمانة الراتب، وحالياً نفكر في إطلاق قروض السيارات والإسكان بالتعاون مع البنك المركزي العراقي.

 

5- خفضت الحكومة العراقية قيمة الدينار العراقي أمام الدولار، في خطوة لسد الفجوة في ميزان المدفوعات بعد تراجع أسعار النفط العالمية، كيف أثرت هذه الخطوة عليكم؟

بالفعل خفضت الحكومة بداية السنة قيمة الدينار بنسبة 22%، الا أن المصرف الأهلي العراقي كان محتاطاً لهذا الموضوع، وأدرنا هذه المخاطر بشكل انعكس إيجاباً على البنك.

 

6- كيف تقيمون تجربتكم بالاستحواذ على فروع بنك عودة في العراق؟

يمكن وصف هذه التجربة بالفريدة، وهي أول عملية استحواذ تتم في السوق العراقي، وهنا نشكر الى البنك المركزي الذي كان داعماً لنا في هذه العملية التي حققت لنا قفزة نوعية ونمواً سريعاً من حيث زيادة عدد الفروع من 13 الى 18، وزيادة شبكة الصرافات الآلية من 50 الى 75، ونمو الودائع بحوالي 150 مليار دينار عراقي، وانضمام أكثر من 8000 من أهم زبائن بنك عودة الى قاعدة زبائننا، إضافة الى 85 من كوادرهم البشرية المتميزة.

 

7- هل تشجعون المصارف العراقية الأخرى على الدمج والاستحواذ؟

لا شك أن عدد المصارف في العراق كبير جداً، وأنا أشجع على عمليات الدمج والاستحواذ لأنها تختصر الوقت والجهد في النمو، وتخلق كيانات مصرفية ضخمة قادرة على المنافسة وتمويل الاقتصاد.

 

8- كيف تقيمون مستوى الشمول المالي في العراق؟

الشمول المالي متدني في العراق، وهذا يعكس فرصاً للنمو في القطاع المصرفي. لكن الإشكالية الرئيسية في البلاد هي تمركز أغلب الحصة السوقية ضمن المصارف الحكومية بسبب ضعف الثقة بالمصارف الخاصة، وأعتقد أن خطوة إنشاء الشركة العراقية لضمان الودائع سوف تعيد ثقة الناس بالمصارف الخاصة وتعزز إمكانية التعامل معها، الأمر الذي قد يخلق تحسناً كبيراً في نسب الشمول المالي قريباً.

أخبار من نفس الفئة