البنك الأهلي اليمني يحصل على جائزة التميز للعام 2020 – 2021 من المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات

مقابلة مع د. أحمد علي عمر بن سنكر مدير عام البنك الأهلي اليمني وعضو مجلس ادارة اتحاد المصارف العربية
10 حزيران 2021
Yemen
مشاركة

 

1- نحن اليوم في منتدى "فعاليات الامتثال وتعزيز العلاقات مع المصارف المراسلة"، الذي ينظمه إتحاد المصارف العربية في بيروت، كيف تقيمون أبرز التحديات التي تواجهها المصارف اليمنية مع مراسليها اليوم؟

أدّى الوضع السياسي في اليمن وأحداث الربيع العربي وحالة الحرب القائمة وارتفاع درجة المخاطر في البلد، الى زعزعة علاقات المصارف اليمنية مع مراسليها الخارجيين، الذين حظروا العديد من المعاملات المصرفية مع اليمن بداية من الحوالات الواردة مرورًا بالحوالات الصادرة، وبعدها توقفت عمليات فتح الاعتمادات وخطابات الضمان ومجمل التعاملات والخدمات المصرفية المتبادلة، الى ان تم الطلب بضرورة إغلاق الحسابات المتنوعة والمفتوحة لديهم كمراسلين بسبب زيادة المخاطر بشكل مضطرد وبفترات زمنية متلاحقة. إزاء هذا الواقع كان من الضروري ان نفكر ونتجه نحو إيجاد منافذ أخرى وتوسيع شبكة المراسلين في إطار المنطقة وتحديداً البنوك العربية ومنها في مصر والأردن ولبنان ودول الخليج وتركيا، والتي كانت علاقتنا معها قبل هذه الأزمات المتلاحقة شبه معدومة للأسف. واليوم يسعى القطاع المصرفي اليمني الى إعادة النبض لعلاقاته مع مراسليه في الخارج، وبالفعل بدأت المصارف الأجنبية بالعودة بشكل نسبي للتعامل من جديد معنا في الآونة الأخيرة، مع المحافظة على العلاقة مع المراسلين بدولنا العربية، التي اتسعت رقعتها وارتباطاتها ونشطت بشكل غير مسبوق في السنوات الأخيرة.

 

2- بعد الأزمة الاقتصادية والمالية الأخيرة في لبنان، حجزت المصارف اللبنانية على أرصدت العديد من المصارف اليمنية، كيف أثرت عليكم هذه الحادثة؟

لدى البنك الأهلي اليمني علاقات عريقة مع المصارف اللبنانية وأبرزها "بنك بيروت" الذي كنا نتعاون معه منذ الثمانينات في موضوع فتح الاعتمادات وغيرها، وكانت الثقة متبادلة فيما بيننا، واستمرّت الأمور بشكل ممتاز الى أن ظهرت الأزمات المتعاقبة في لبنان، والتي تطورت من أزمات سياسية الى اقتصادية ومصرفية أخيراً، حيث تم الحجز على أرصدة البنك الأهلي اليمني بالإضافة الى أرصدة العديد من المصارف اليمنية في البنوك اللبنانية. وتمثّل هذه الارصدة المحتجزة التزامات لسداد قيمة اعتمادات لسلع رئيسية وضرورية تخفف من معاناة المواطن اليمني. وهذه المشكلة مع المصارف اللبنانية خلقت العديد من المصاعب والتحديات أمام المصارف والمؤسسات التجارية اليمنية، وما زلنا نبحث عن المعالجات العملية مع بنك بيروت وبتدخل من مصرف لبنان المركزي، ونتمنى ان تنتج هذه المعالجات الى الايفاء بالالتزامات من قبل "بنك بيروت" بما يخدم استمرارية التعاون المصرفي بين اليمن ولبنان. وهنا اذ نتوجه بالشكر الى إتحاد المصارف العربية (الأمانة العامة ببيروت) ممثلة بالأمين العام الاستاذ وسام فتوح على جهده ومساعيه في حلحلة الكثير من هذه المشاكل والتنسيق ما بين المصارف العربية لما فيه مصلحة الجميع، ومواجهة التحديات التي تعصف بالقطاع المصرفي العربي في ظل الأزمات التي يمر بها خلال العشر السنوات الأخيرة.

 

3- كيف تقيمون وضع المصارف اليمنية اليوم أمام كل هذه التحديات، ومدى قدرتها على الالتزام بالمعايير المصرفية العالمية؟

تخوض المصارف اليمنية مخاضاً عسيراً منذ أكثر من 10 سنوات، حيث تعرّضت لهزات كثيرة أبرزها انهيار العملة، والصراع السياسي والعسكري الذي أثر على الوجهة الاقتصادية والمصرفية والمالية والاستثمارية للبلد، وبالرغم من كل ذلك بقي القطاع المصرفي صامداً الى حدّ كبير وحافظ على التزاماته تجاه المجتمع الدولي، والآن تحاول المصارف اليمنية مواكبة جميع المتغيرات المحلية والدولية، وتطوير البرامج والأنظمة المصرفية التكنولوجية والخدمات المصرفية التي يستوجب تقديمها ، وهناك توجه الآن نحو التحول الرقمي في تقديم هذه الخدمات رغم كافة الظروف الصعبة.

 

4- حصل البنك الأهلي اليمني من المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على جائزة التميز للعام 2020 – 2021، نظراً لتنفيذ مشروع التطوير الحديث وإعادة الهيكلة وإدخال النظام المصرفي الجديد (BANKS) على منظومتكم، كيف تقيمون هذه التجربة؟

باشرنا نهاية 2010 بتفعيل خطة البنك الاستراتيجية ضمن مشروع التطوير والتحديث المتضمن اعادة هيكلة البنك وإدخال نظام بنكي جديد (BANKS)، لكن بسبب الربيع العربي وظروف الحرب أوقفنا العمل بهذه الخطة، وأعدنا تفعيلها مرة اخرى في 2017، وبدأنا في تطبيقها بعد اصرار على ذلك في 2/2/2020. والنظام الجديد ((BANKS يستوعب كافة التطورات التكنولوجية والخدمات المصرفية الجديدة في إطار رؤيتنا كبنك والتوجه نحو التحول الرقمي، والذي تنشده المؤسسات المالية والمصرفية العربية والعالمية بهدف فرض رقابة محكمة على الجرائم الاقتصادية التي تطورت مع تطور الأنظمة الرقمية. وهنا نشكر المنظمة العربية لتكنولوجيا المعلومات والاتصالات، على منحنا هذه الجائزة، التي تحثنا على المزيد من التقدم وتقديم أفضل الخدمات المصرفية الحديثة.

جائزة التميز للعام 2020 – 2021 للبنك الأهلي اليمني

 

5- ما هي أبرز النتائج التي حققها البنك الأهلي اليمني في 2020؟

المؤشرات الواقعية والمحققة ترجمتها الأرباح المتحققة في نهاية عام 2020 بالرغم من الظروف الصعبة والأزمات المتعاقبة حيث حققنا في نهاية 2020 ربحاً استثنائياً يقدر بحوالي الـ 8،5 مليار ريال يمني، وهي نسبة الأرباح الأعلى في تاريخ البنك منذ تأسيسه، ومقارنة بـ 7،5 مليار ريال في 2019، و5،5 مليار ريال في 2018، و3،2 مليار ريال في 2017، علماً أننا قبل 2015 عام أزمة نشوب الحرب لم تكن أرباحنا تتجاوز الـ 4 مليار ريال يمني.

 

6- ما هي خطتكم لتطوير خدمات التجزئة وتحقيق أهداف الشمول المالي؟

سعت المصارف اليمنية في الفترة الأخيرة الى تطوير أنظمتها وبرامجها للتوسع أكثر في خدمات التجزئة، لكن للأسف فإن حالة الهلع التي عاشها المواطنون بسبب الأزمات المالية والاقتصادية وانهيار العملة، أدّت الى تراجع الثقة بين المصارف والعملاء الذين أصبحوا يترددون في استعمال الخدمات المصرفية المتطورة والحديثة، وهذا ما نلاحظه حالياً في العديد من بلداننا العربية والتي تمر بأزمات مشابهة لوضعنا الحالي.

 

7- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

نسعى اليوم الى استكمال تنفيذ وتطبيق كافة بنود خطة مشروع التطوير والتحديث بإعادة الهيكلة وتطبيق النظام المصرفي الجديد ويشمل كافة فروع البنك المنتشرة في بلدنا واستيعاب مختلف الخدمات البنكية الرقمية بشكل كامل، وتطوير قدرات الموظفين وإيجاد قيمة اضافية من خلال الاهتمام في تأهيل قدرات الموارد البشرية العاملة لتواكب المتغيرات الحديثة في القطاع المصرفي. كما نسعى دائماً الى إيجاد شراكات جديدة مع المؤسسات المالية والمصرفية المختلفة على المستوى المحلي والخارجي، ويبقى شعارنا دائماً "الخبرة والثقة".

أخبار من نفس الفئة