مصرف الوفاء يطلق خطة جديدة لإعادة الهيكلة والتوسع في الفروع

مقابلة مع د. علي عمر عوينة (المدير العام)
22 شباط 2021
Libya
مشاركة

1- عانى مصرف الوفاء في السابق من مشاكل إدارية عديدة، ما هي خطتكم اليوم لإعادة النهوض؟

تأسس مصرف الوفاء عام 2004 برأسمال صغير ولهدف معيّن، لكن بعد تعديل قانون رفع الحدّ الأدنى لرأسمال المصارف الليبية في 2005، امتثل البنك لهذا القرار ورفع رأسماله. وخلال مسيرته عانى البنك من العديد من المشاكل الإدارية والخلافات القضائية التي لم يتوصل الى حلها رغم مطالبات المصرف المركزي الذي اضطر في آذار الماضي الي إصدار قرار بتكليف لجنة إدارة مؤقته للبنك، وتم تكليفي من قبل المركزي لمنصب المدير العام. في البداية بدأنا عملنا بالوقوف على الإشكاليات القانونية للبنك التي نسعى جاهدين الى حلها. ثم وضعنا خطة لمعالجة الأوضاع المالية من خلال التوسع في إنشاء فروع جديدة في المناطق الأساسية والتي تتمتع بحركة إقتصادية كبيرة مثل بنغازي وسواها، حتى نأخذ حصتنا من السوق على غرار المصارف الأخرى، حيث كان المصرف يمتلك 3 فروع فقط في العاصمة، وهذه كانت من أبرز الإشكاليات التي منعته من المنافسة وتحقيق الأرباح. وإضافة الى التوسع في الفروع، بدأنا خطتنا في التحول الى الصيرفة الإسلامية تماشياً مع قانون المجلس الوطني الذي يجرم التعامل بالفوائد الربوية الذي صدر عام 2013.

 

2- وما هي خطتكم في اعتماد الوسائل التكنولوجية المصرفية الحديثة؟

تحاول المصارف الليبية بشكل عام مواكبة خدمات التقنية العالمية، وأصبحت في هذا المجال في مراحل متقدمة. أما بالنسبة لمصرف الوفاء، فإن الإشكاليات التي تحدثنا عنها كانت تكبلنا، وكانت أولى اهتماماتنا حل تلك المشاكل، لكننا طبعاً لن نغفل عن موضوع تطوير التكنولوجيا لما لها من آثار جيدة على رفع مستوى العوائد المالية، والتي لا بدّ من الإستفادة منها.

 

3- كيف تقيمون أداء القطاع المصرفي الليبي عموماً؟

رغم الغموض الذي يلف القطاع المصرفي الليبي الا أنه قطاع واعد ومنظم الى حدّ ما، ورقابة المصرف المركزي عليه ممتازة. وليبيا هي أرض بكر والإستثمار فيها مجزي في كافة المجالات وخصوصاً في القطاع المصرفي، وبالفعل هناك العديد من المستثمرين الأجانب المهتمين بالقطاع المصرفي الليبي، ونحن نشجع دخول المصارف الأجنبية الى ليبيا للإستفادة من خبراتها. علماً أن ليبيا شهدت أخيراً افتتاح 4 مصارف جديدة، وأداؤها حتى الآن ممتاز جداً.

 

4- عانت ليبيا في السنوات السابقة من أزمة كبيرة في السيولة، كيف استطاع مصرف الوفاء من حلّها؟

لم يعاني مصرف الوفاء بشكل كبير من مشكلة السيولة مقارنة بالمصارف الأخرى، لأن لديه 3 فروع فقط، وبالتالي فإن عدد زبائنه قليل وليس لديه التزامات كبيرة، كما أنه استطاع الاستفادة من أرصدته في البنك المركزي. من ناحية أخرى تركّز المصارف الخاصة في ليبيا بالأغلب على أعمال التجزئة لأن عوائدها مجزية، بينما تمويل الشركات يسبب ضغطاً على السيولة مقابل إيرادات أقل، وتبقى هذه المهمة للمصارف الحكومية التي يٌتوقع منها تقديم الخدمة بغض النظر عن العوائد.

أخبار من نفس الفئة