البنك المصري لتنمية الصادرات .. الأكثر نمواً في مصر لسنتين على التوالي

مقابلة مع د. أحمد جلال (نائب رئيس مجلس الإدارة)
14 شباط 2021
Egypt
مشاركة

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها البنك المصري لتنمية الصادرات؟

تم تعيين مجلس الإدارة الحالي للبنك منذ حوالي الـ 4 سنوات. وعندما استلمنا كانت الأرباح لا تتعدى الـ 340 مليون جنيه مصري، لكنها وصلت في 2018 و2019 الى المليار جنيه. أما القروض فارتفعت من 11 مليار جنيه الى 37 مليار جنيه، وارتفع عدد العملاء من 35 ألف الى أكثر من 70 ألف عميل، أما عدد الفروع فارتفع من 29 الى 43. وحققنا لسنتين لقب البنك الأكثر نمواً في مصر.

 

2- مع توليكم لمجلس الإدارة الجديد وضعتم خطة استراتيجية للبنك، ما هي أبرز محاورها؟

هناك 5 محاور أساسية للاستراتيجية هي:

المحور الأول: تنمية الأعمال، حيث طورنا الخدمات المصرفية للشركات، وكنا من البنوك القليلة التي استطاعت أن تمول الشركات المتوسطة والصغيرة بنسبة 20% من حجم محفظتها. كما استحدثنا خدمات التجزئة التي وصل حجم أصولها في سنة ونصف الى 1.5 مليار جنيه. وأيضاً خفضنا التمركز في محفظة الإقراض لأكبر 50 عميل لدينا من 86% الى 46%، كذلك خففنا التمركز بالودائع. ونحاول هذه السنة تحجيم التراجع في النمو الذي حصل بسبب جائحة كورونا قدر المستطاع.

المحور الثاني: التحول الرقمي، وقد استثمرنا الكثير في هذا الموضوع، حيث خصصنا في 2019 25% من أرباحنا لتطوير البنى التحتية التكنولوجية، وأطلقنا المحفظة الالكترونية E Wallet، والـ Mobile Banking، والـ Internet Banking، وسواها. وقد استغلينا فترة الركود الناتجة عن جائحة كورونا للتركيز أكثر على التحول الرقمي وبدأنا بتغير الـ Core Banking System.

المحور الثالث: التركيز على الرأسمال البشري، حيث نسعى الى تطوير مهارات العاملين معنا واستقطاب أهم الخبرات الموجودة في السوق. علماً أن عدد العاملين معنا ارتفع خلال 3 سنوات من حوالي 790 الى 1400 موظف، وأغلبهم من جيل الشباب. وبعد أن كان البنك يعتمد بنسبة 80% على الذكور، أصبح العدد اليوم مناصفة بين الشباب والإناث.

المحور الرابع: المسؤولية الإجتماعية حيث نخصص ميزانية كبيرة للأعمال الخيرية والمنح التعليمية والصحية، كما نشارك في العديد من الفعاليات، ونساهم في بناء المدارس والمستشفيات والجمعيات الخيرية.

المحور الخامس: تغير شكل العلامة التجارية، لإعطاء صورة عصرية للبنك واستقطاب جيل الشباب للاستفادة من الخدمات الكثيرة التي تحاكي تطلعاتهم. علماً أن الإسم "البنك المصري لتنمية الصادرات" يخلق التباساً لدى الناس الذين يفكرون أننا متخصصون فقط بالتعامل مع الشركات والمصدرين، حيث تشكل الصادرات 65% من حجم أعمالنا، وهي هدف قومي تسعى الحكومة لزيادتها من 25 مليار جنيه الى 100 مليار.

 

3- ما هي خطتكم لتعزيز الشمول المالي؟

رغم أن عدد المصارف في السوق المصري وصل الى 39 مصرفاً، الا أنه ما زال هناك فجوة كبيرة في موضوع الشمول المالي، ونتوقع أن تحل الخدمات الرقمية جزءاً لا بأس به من هذه الفجوة. ونحن في بنك تنمية الصادرات أطلقنا 3 مبادرات لتعزيز الشمول المالي أهمها: مشاركتنا في مبادرة رواد النيل، حيث خصصنا في بعض فروعنا فريقاً لمساعدة أصحاب الأفكار والمشاريع في دراسات الجدوى والحصول على القروض. كما أطلقنا أسبوع الشمول المالي في عدد من المدارس والجامعات، حيث نقدم خدمة فتح الحساب مجاناً ومن دون أي رسوم. إضافة الى إطلاق المحفظة الإلكترونية. وأيضاً أدى تخفيض أسعار الفوائد على القروض بمبادرة من البنك المركزي الى اجتذاب الكثير من الأشخاص من خارج القطاع المصرفي.

 

4- ارتفعت موجودات القطاع المصرفي في مصر خلال 7 سنوات من 242 مليار دولار الى 368 مليار دولار، والودائع من 189 مليار دولار الى 259 مليار دولار، والتسليفات من 79 مليار دولار الى 114 مليار دولار، ما هي أسباب هذا النمو؟

مرّ القطاع المصرفي بين 2011 و2020 بتحديات ضخمة أبرزها ثورة الربيع العربي وثورات أخرى، إضافة الى وضع 2 من رؤساء الجمهورية السابقين في السجن، ومشاكل اقتصادية متراكمة من 30 سنة. كل تلك التحديات ألقت بثقلها على المصارف التي لو لم تقم بالإصلاحات الهيكلية اللازمة في فترة سابقة، لكانت وقعت وتعثرت كلها الآن مع جائحة كورونا وما تبعها من إغلاق وتراجع في حجم الأعمال. فالمصارف لديها إدارات مخاطر وامتثال قوية جداً وملتزمة بكافة المعايير العالمية مثل بازل وIFRS9 وسواها. كما أن النمو الذي تحققه البلاد بشكل عام، كان للمصارف حصة كبيرة منه.

أخبار من نفس الفئة