بنك قناة السويس يطلق خدمات مبتكرة في مجال التحول الرقمي

مقابلة مع حسين رفاعي (رئيس مجلس الإدارة والعضو المنتدب)
26 كانون ثاني 2021
Egypt
مشاركة

1- بنك قناة السويس هو ثاني مصرف في مصر يفتتح فرعاً ذكياً. ما هي أبرز التطورات في مجال التكنولوجيا التي تعتمدونها اليوم؟

هناك عدّة عوامل تدفع القطاع المصرفي المصري عموماً باتجاه التطور الرقمي. فبداية هناك توجه عام لدى الحكومة المصرية في تبني التحول الرقمي على مستوى البلاد ككل. وقد أصدر المصرف المركزي عدّة قوانين لتشجيع المصارف ودفعها في هذا الاتجاه، وكان آخرها السماح للمصارف بالدخول في شراكات مع شركات التكنولوجيا المالية Fintech. كما أن السرعة التي يتم بها التحول الرقمي في شركات الاتصالات، تدفع المصارف الى منافستها في هذا المجال، حتى لا تفقد مكانتها ومنتجاتها لصالح شركات الاتصالات. وأخيراً ساهمت أزمة كورونا في توجه العملاء للتعامل عن بعد ومطالبتهم بالوسائل التكنولوجية التي تتيح لهم ذلك، وقد اضطرت المصارف للتسريع في تبني أحدث التطورات في هذا المجال لتلبية زبائنها.

ونحن في بنك قناة السويس مقتنعون تماماً بأن التحول الرقمي بات أمراً أساسياً ونضعه ضمن أولوياتنا الاستراتيجية. وقد كنّا ثاني بنك في مصر يطلق فرعاً ذكياً بالكامل، إضافة الى تخصيص جزء للخدمات الرقمية في كافة فروعنا الجديدة، منها على سبيل المثال الخدمة الذاتية عبر الإنترنت، أو خدمة التواصل عن بعد عن طريق الكاميرات الموجودة في الفروع مع موظفي البنك ورؤساء القطاعات. كما أطلقنا المحفظة الإلكترونية، وصندوق السويس اليومي الذي يتم الاكتتاب والاسترداد فيه الكترونياً عبر الإنترنت، ما سهّل على الناس الإستثمار فيه، وقد لاقى نجاحاً كبيراً بسبب هذه الخاصية، وهذا أول صندوق في مصر يطبق العمل به بهذا الشكل. إضافة الى ذلك كنا سباقون في عقد أول جمعية عمومية في مصر إلكترونياً، وكان ذلك في عزّ جائحة كورونا وحظر التجوال، كي لا نضطر الى تأجيلها. وقد رصدنا مبالغ كبيرة تخطت الـ 300 مليون جنيه مصري لتطوير كل تلك التقنيات والبنية التحتية الخاصة، ولتطوير مهارات العاملين في قسم تكنولوجيا المعلوماتIT ، ليكونوا مواكبين لكل جديد في هذا المجال.

وهنا لا بدّ أن نذكر أن عنصر الشباب الذي يشكل 60% من الشعب المصري، واندفاعه في تبني التكنولوجيا والسائل الإلكترونية الحديثة، ساعد الحكومة والقطاع المصرفي في تنفيذ سياسة التحول الرقمي.

 

2- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك قناة السويس؟

توليت منصب رئيس مجلس إدارة البنك في 2017، واستمريت ببرنامج إعادة الهيكلة الذي كان موضوعاً للبنك. وقد حققنا منذ نهاية عام نهاية 2016 حتى نهاية 2019 نتائج مهمة أبرزها: ارتفاع المركز المالي من 30 مليار جنيه الى 52 مليار جنيه، ارتفاع الودائع من 24 مليار جنيه الى 44 مليار، والقروض من 8.6 مليار جنيه الى 17 مليار جنيه، وصافي الأرباح من 210 مليون جنيه الى 542 مليون جنيه، وإجمالي الأصول من 31 مليار جنيه الى 52 مليار جنيه، وحقوق الملكية من 2 مليار الى 3.7 مليار جنيه، والقروض المشتركة من 1.9 مليار الى 7 مليار جنيه. أما القروض المتعثرة التي شكلت عبئاً تاريخياً على البنك، فقد انخفضت من 52% الى 17.7% نهاية 2019، ونوقع أن تصل الى 12% نهاية 2020، وهدفنا لاحقاً أن تصل الى أقل من 10%. كذلك أنشأنا إدارات جديدة، منها إدارة المشروعات المتوسطة والصغيرة التي ارتفعت محفظتها 197%، بالإضافة الى إدارة التجزئة. وأخيراً، افتتحنا 13 فرعاً جديداً ليصبح العدد الإجمالي 47 فرعاً، وأضفنا 53 مكينة ATM جديدة، وأصبح لدينا 23 ألف عميل جديد.

 

3- كيف تقيمون التأثيرات الإيجابية للبرنامج الإصلاحي الذي أطلقه الرئيس السيسي لصالح القطاع المصرفي في مصر؟

بعد ثورتي 2011 و2013، كان لا بدّ من الوقوف على بعض المشاكل التاريخية التي كانت تواجه الاقتصاد والقطاع المصرفي، وأبرزها سياسة الدعم التي كانت تستنزف موارد الدولة، وتذهب في الكثير من الأحيان على غير المستحقين. إضافة الى تعدد أسعار الصرف الذي أدى الى تحول موارد الدولار الى خارج القطاع المصرفي، ما أثر سلباً على الاقتصاد والإستثمارات الخارجية وقدرة البلاد على التصدير والاستيراد، وهنا كان لا بدّ من تحرير سعر الصرف الذي شكّل نقطة فاصلة في الاقتصاد. وقد ركّز البرنامج الإصلاحي منذ 2016 على تطوير قوانين الإستثمار، وتعديل هيكلية الدعم، وترشيد الإستيراد وزيادة الصادرات وتحقيق النمو الإقتصادي الذي ارتفع الى أكثر من 5%. علماً أن المصارف المصرية بدأت بإعادة هيكلة أنظمتها منذ 2004، ومستمرّة حتى اليوم، وهذا ما قلل من الآثار السلبية لكوفيد 19 على القطاع والإقتصاد عموماً.

 

4- تصل قروض التجزئة الى حوالي 66%، بينما لا تتعدى تسليفات القطاعات الإنتاجية الـ 34%، كيف يمكن للقطاع المصرفي أن يلعب دوراً أكبر في هذا السياق لزيادة معدلات التنمية؟

خلافاً لأغلب المصارف المصرية، بدأنا في بنك قناة السويس نشاطنا وخدماتنا في قطاع التجزئة حديثاً. واليوم وصلت محفظة التسليفات لدينا الى 17 مليار جنيه مصري، 7 مليار منها مخصص للقروض المشتركة، وأغلبها في قطاعات الصناعة والطاقة والمشروعات القومية والبنية التحتية، وقد كان آخرها مشاركة بـ 110 مليون حنيه مصري في قرض مشترك لإنشاء مصنع أدوية جديد يوفّر فرص العمل ويقلل من الإستيراد ويزيد نسبة الصادرات.  و7 مليار أخرى من محفظة التسليف موجهة لتمويل كبار العملاء. و1.5 مليار خاصة بالمشروعات المتوسطة والصغيرة. و1.5 مليار لقطاع التجزئة وهو جزء صغير مقارنة بإجمالي محفظة التسليفات.

أخبار من نفس الفئة