بنك القاهرة يطلق قريباً شركة مدفوعات الكترونية جديدة

مقابلة مع طارق فايد رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لبنك القاهرة
16 كانون ثاني 2021
Egypt
مشاركة

1-حصلتم على الموافقة النهائية من البنك المركزي المصري، لإطلاق شركة مدفوعات الكترونية جديدة قبل نهاية الربع الأول من 2021، ما هي أهم الميزات والخدمات التي تقدمها هذه الشركة؟

تماشياً مع استراتيجية البنك المركزي المصري والمجلس القومي للمدفوعات في تحفيز استخدام الوسائل والقنوات الإلكترونية في الدفع، قمنا منذ تولينا رئاسة مجلس إدارة بنك القاهرة منذ حوالي الـ 3 سنوات، بوضع خطة للتوسع في الخدمات المصرفية الرقمية، وهي الوسيلة الأسرع لاجتذاب المزيد من العملاء وتشجيعهم على استخدام الخدمات المصرفية بشكل أكبر، وبالتالي تحقيق أهداف الشمول المالي. ولهذا الهدف أسسنا شركة مدفوعات بالتعاون مع إحدى الشركات العربية الإقليمية المعروفة بخبراتها الكبيرة في هذا المجال. والخدمات التي تقدمها شركة المدفوعات الجديدة هي:

أولاً: خدمات الـ POS والـ QR Code Acquiring، حيث نسعى الى حثّ التجار على وضع آلات الـ POS والـ QR Code في مراكزهم التجارية ومحلاتهم، بهدف زيادة استخدام البطاقات الائتمانية ومحفظة الهاتف المحمول أو الـ Mobile Wallet.

ثانياً: تحصيل الفواتير Bill Aggregation مثل فواتير الكهرباء والمياه وسواها.

ثالثاً: إصدار وإدارة البطاقات الائتمانية. ونقدم هذه الخدمة لجميع البنوك المصرية التي ترغب بالحصول عليها.

ونسعى لاحقاً للتوسع بهذه الخدمات في الأسواق الإفريقية والعربية.

 

2- ما هي النتائج التي حققتها الحكومة حتى اليوم في خطتها للتحول الرقمي على مستوى البلاد ككل؟

وضعت الحكومة المصرية منذ 4 سنوات خططاً كبيرة للتحول الرقمي ومكننة جميع المدفوعات الحكومية، وأسست لهذا الهدف المجلس القومي للمدفوعات برئاسة رئيس الجمهورية عبد الفتاح السيسي. كما أطلق البنك المركزي مبادرات لتوسيع نطاق قبول المدفوعات الالكترونية، وبالفعل شهدنا نمواً كبيراً في إصدار البطاقات الائتمانية، وصلت اليوم الى أكثر من 35 مليون بطاقة، إضافة الى 15 مليون مشترك في محفظة الهاتف المحمول. وعندما لاحظ المركزي أن نسب استخدام البطاقات ما زال منخفضاً، أصدر عدّة حوافز بتحمّل تكلفة مكينات الـ P.O.S والـQR Code  عن المصارف، مقابل أن تقوم هذه الأخيرة بتوسيع انتشار هذه المكينات على مستوى الجمهورية. كما أعطى المركزي أيضاً حوافز للتجار والعملاء لتشجيعهم على استعمال أساليب الدفع الالكترونية المختلفة.

 

3- وما هي النتائج التي حققها بنك القاهرة في هذا المجال؟

حقق بنك القاهرة إنجازات كبيرة في مجال التحول الرقمي. علماً أننا عندما تولينا رئاسة مجلس الإدارة لم تكن القنوات الرقمية متاحة لعملاء البنك. وخلال سنتين أطلقنا خدمة الإنترنت المصرفي والموبايل المصرفي للشركات والأفراد، كما أعدنا هيكلة محفظة الهاتف المحمول Mobile Wallet، حتى وصلنا الى حوالي 500 ألف عميل مشترك بهذه الخدمة، متخطيين بذلك النسبة المحددة من البنك المركزي. وأيضاً ضاعفنا عدد مكينات الـ ATM من 650 الى 1200، ونهدف للوصول الى 1800 بحلول النصف الأول من هذه السنة. كما كنا من أوائل المصارف التي شاركت في البطاقة الوطنية "ميزة" واصدرنا أكثر من 600 ألف بطاقة، وهذا يعتبر إنجازاً مهماً. وأيضاً كنا من أوائل المصارف في مصر التي طبقت خدمة الـ QR Code، لدى التجار واستطعنا بفترة وجيزة أن نستحوذ على حوالي 20 ألف محل تجاري. ولا بد أن نذكر أن جائحة كورونا ساهمت بزيادة استخدام التكنولوجيا ووسائل الدفع الإلكتروني، حيث ارتفعت نسبة استخدام الـInternet Banking  والـ Mobile Banking 120% على مستوى مصر ككل.

 

4- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك القاهرة، منذ توليكم رئاسة مجلس الإدارة؟

حرصنا منذ تولينا مسؤولية مجلس الإدارة، على وضع خطة للتوسع في كافة المجالات التمويلية وعدم التركيز على قطاع واحد، مستفيدين بذلك من عراقة بنك القاهرة وقدراته وإمكانياته الكبيرة، حيث يمتلك البنك 250 فرعاً ويتعاون معه أكثر من 3 مليون عميل. والحمد لله استطعنا خلال سنتين ونصف مضاعفة محفظة الائتمان من 43 مليار جنيه الى 93 مليار جنيه، مع الحرص على التنويع في مكونات هذه المحفظة من تمويل الشركات والقطاع الصناعي والتصدير والمقاولات والبنية التحتية والتمويل متناهي الصغر الذي ارتفع من 2.2 مليار جنيه الى 7 مليار جنيه مصري وبزيادة حوالي 100 ألف عميل كل سنة أغلبهم يتعامل مع القطاع المصرفي للمرة الأولى، وهذا نموذج جيد للشمول المالي، وبذلك أصبح بنك القاهرة يستحوذ على 25% من الحصة السوقية في التمويل متناهي الصغر. كما ضاعفنا محفظة تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة من 1.5 مليار جنيه الى 9 مليار جنيه مصري. أما الأرباح فارتفعت في السنة الأولى، رغم التكلفة العالية على الودائع بسبب شهادات الإيداع التي كان يصدرها البنك بفائدة تصل الى 20%، من 800 مليون جنيه الى 2.5 مليار جنيه، والسنة التالية حققنا أرباحاً بحوالي 4 مليار جنيه.

 

5- كيف تقيمون التأثيرات الإيجابية لارتفاع النمو في مصر على القطاع المصرفي؟

ساهم برنامج الإصلاح الاقتصادي الذي أطلقته الدولة في 2016 بتحفيز الاقتصاد وزيادة معدلات النمو، وكان له تأثير إيجابي على كافة القطاعات ومنها القطاع المصرفي. وفي المقابل ساهمت قوة ومتانة القطاع المصرفي أيضاً بنجاح خطة البرنامج الإصلاحي وتحقيق أهدافه. على سبيل المثال استطاعت المصارف بمتانتها وملائتها المالية أن تمتصّ صدمة تحرير سعر الصرف حيث انخفض الجنيه بشكل كبير مقابل الدولار. كما قام القطاع المصرفي بدور كبير في تمويل العديد من مشروعات الدولة، إضافة الى تشجيع القطاعات المختلفة الصناعية والتجارية. ولا ننسى مبادرات البنك المركزي في تشجيع تمويل الشركات المتوسطة والصغيرة والتحول الرقمي. كل هذه الأمور أعطت دفعة جيدة للاقتصاد وكان لها تأثير إيجابي على معدلات ومؤشرات النمو وانخفاض معدلات التضخم والبطالة.

 

6- ما مدى امتثال المصارف المصرية للمعايير المحلية والعالمية؟

أصدر البنك المركزي قانوناً برفع رأسمال المصارف، وتمكنت أغلبية البنوك من الامتثال لهذه الزيادات. كما أن القطاع المصرفي المصري ملتزم بقواعد ومعاير بازل وIFRS9 التي طبقناها منذ حوالي السنتين. علماً أن البنك المركزي يفرض على المصارف المصرية معايير أعلى من المعايير العالمية من حيث كفاية رأس المال والسيولة وجودة الأصول. وفي 2020 حققت المصارف المصرية رغم أزمة كورونا معدلات أرباح جيدة، ولو أنها ليست بمستوى أرباح السنة الماضية.

 

7- هل تعتمدون في خطتكم للتوسع على زيادة عدد الفروع أم التوسع عبر الوسائل والخدمات التكنولوجية؟

نحن الآن مضطرون لفتح المزيد من الفروع بانتظار أن تنضج فكرة التحول الرقمي بالكامل، وقد يساعدنا في هذه السياسة أن 60% من الشعب المصري هم من جيل الشباب الذين لا تتعدى أعمارهم الثلاثين عاماً، وأغلبهم ملمّ باستخدام الإنترنت والخدمات الالكترونية الجديدة.

 

8- وما هي خطتكم في التوسع الخارجي؟

أطلقنا منذ سنتين مكتباً تمثيلياً في الإمارات، من أهم أهدافه زيادة تحويلات المصريين في الخارج، وزيادة عمليات التبادل التجاري بين مصر والخليج، إضافة الى جذب الاستثمارات الخليجية الى مصر، خصوصاً أن الخليج يشهد في الفترة الأخيرة تباطؤاً في معدلات النمو بينما تنطلق مصر في نهضة اقتصادية ضخمة، وبالفعل استطعنا جذب العديد من الاستثمارات الخليجية وقدمنا لها الخدمات والتسهيلات المختلفة. أما في إفريقيا فقد استحوذنا بالكامل على مصرف في أوغندا كنا نمتلك فيه سابقاً 60% من أسهمه. وبعد الاستحواذ رفعنا رأسمال البنك وأطلقنا خطة لإعادة الهيكلة، ونهدف أن يكون البنك صلة الوصل بين أفريقيا ومصر. ولدينا خطط أخرى للتوسع في إفريقيا، وقد وسعنا شبكة المراسلين فيها في السنتين الماضيتين.

أخبار من نفس الفئة