البنك السعودي السوداني يحقق إيرادات بنسبة 135% من المرصود في الميزانية

مقابلة مع أسامة على إبراهيم الصادق المدير العام المكلف في البنك السعودي السوداني
30 آب 2020
Sudan
مشاركة

1-  ما هي أبرز الأسباب التي أدّت الى تدهور سعر صرف الجنيه السوداني؟

أكبر تحدي أدى الى تدهور سعر الجنيه هو الحظر الأميركي على السودان الذي بات معزولاً عن العالم، وبالتالي أصبحنا لا نتعامل مع العالم بوسائل الدفع العادية، وهنا تحصل إشكالات كثيرة في الدفع وتحصيل أموال الصادرات وإدخال العملة الصعبة الى البلد باستثناء بعض التسهيلات من المصارف الإماراتية. هذه الإشكاليات في الدفع، شجعت الناس على التهريب بشكل كبير جداً عبر الحدود، حيث تأخذ دول الجوار المنتجات السودانية وتعيد تصديرها وتأخذ عليها الأرباح بالعملة الصعبة. والمشكلة أن تدهور سعر الصرف أدى الى تآكل رؤوس أموال المصارف، وهذا ما أثر على قدرتنا التشغيلية، وقدرتنا على التعاون مع العالم، وامتثالنا للمقررات العالمية مثل بازل التي يتطلب تطبيقها رؤوس أموال ضخمة وملاءة مالية عالية، حتى يستطيع البنك أن يغطي كافة المخاطر المحتملة.

 

2- هل برأيكم تحتاج مصارف السودان الى الدمج لتشكيل كيانات صلبة؟

مسألة الدمج صعبة نوعاً ما لأن تركيبة رؤوس الأموال فيها تعقيدات عديدة، فالسودان فيه بنوك أجنبية / محلية، وبنوك حكومية، وهي تحتاج الى ترتيبات كثيرة كي تخرج الحكومة نهائياً من القطاع المصرفي، وبعدها يمكن تطبيق الأنظمة المتقاربة مع بعضها حتى يحصل دمج إختياري في ما بينها. وهذه المسألة طرحت على مستوى البنك المركزي الذي يشجع على الدمج، وتكوين مصارف قوية قادرة على تطبيق جميع المعايير العالمية، خصوصاً في حال تم رفع العقوبات نهائياً، للإنطلاق نحو العالم.

ونحن في البنك السعودي السوداني نعمل على رفع رأسمالنا على أساس أن نبقى مستقلين، علماً أن الحصة السعودية في البنك كانت أكثر من 50%، لكنها الآن تقلصت الى نسبة بسيطة نتيجة إشكاليات كانت تحدث في السودان منها تدهور سعر الجنيه وسواها، ونحن الآن نسعى الى زيادة مساهمة السعوديين مجدداً.

 

3- ما هي أبرز النتائج التي حققها البنك السعودي السوداني حتى الآن؟

حتى أيار 2020 كانت نتائج البنك ممتازة جداً، وحققنا إيرادات بنسبة 135% من المرصود في الميزانية. علماً أن السنة الماضية دفعنا أرباح أسهم 71%، وهذه نتائج ممتازة.

 

4- ما هي خطتكم في التوسع والإنتشار؟

لدينا حالياً 17 فرعاً، ونسعى الى التوسع عبر فتح 3 فروع جديدة، وعبر تطوير ومنجاتنا الالكترونية مثل الصرافات الآلية والتطبيقات المختلفة، وذلك لاستقطاب أكبر عدد من العملاء.

 

5- ما هي أبرز المنتجات الإلكترونية الجديدة التي طرحتموها أخيراً؟

لدينا الآن تطبيق قيد التطوير، يعمل من خلال الموبايل لإدارة الحسابات الشخصية، ومن خلال أجهزة الكمبيوتر لإدارة حسابات الشركات والمؤسسات، ويمكن من خلاله تنفيذ كافة العمليات المصرفية. التطبيق يحمل إسم "رابح" وفيه 3 نوافذ للدخول: النافذة الأولى مرتبطة بالحساب المصرفي للعميل، النافذة الثانية مرتبطة برقم البطاقة المصرفية، وهذه النافذة مخصصة لعملاء البنك وغير عملاء البنك ويمكن من خلالها دفع وتحويل الأموال ودفع الفواتير. أما النافذة الثالثة فهي للأشخاص الذين ليس لديهم أي حسابات مصرفية، وهي عبارة عن محفظة الكترونية عن طريق رقم الهاتف يمكن من خلالها تنفيذ العديد من الخدمات. في نفس الوقت لدينا خدمة الـ ussd وهي خدمة للهواتف القديمة غير الذكية يمكن من خلالها تحميل الخدمات المصرفية مثل تسديد الفواتير وشراء الكهرباء وسواها، وأيضاً نطور خدمة الـ QR Code.

كما كنا من أوائل المصارف التي بدأت بتطوير البنى التحتية لاطلاق الـ Master والـ Visa Card. وطورنا الـ Core banking System  لاحتضان كل هذه التطورات.

 

6- ما هي توقعاتكم للإقتصاد السوداني عموماً؟

نحن دائماً متفائلون، لأن السودان دولة فيها موارد ضخمة جداً أبرزها الزراعة والثروة الحيوانية والصمغ العربي والذهب والمعادن والبترول، والمطلوب فقط توظيف هذه الموارد ضمن إدارة جيدة ومتطورة.

أخبار من نفس الفئة