خطة الإنقاذ للأزمة المالية والإقتصادية

بقلم المهندس عبدالله الزاخم
25 آب 2020
مقالات
مشاركة

المهندس عبدالله الزاخم 

إن الأزمة المالية والإقتصادية والسياسية التي تهدد لبنان بالإنهيار والتفتت يمكن معالجتها اذا ما اعتمدت الدولة او السلطة تنفيذ الخطة الآتية:

 

القسم الأول:
إنشاء صندوق سيادي بموجب قانون من مجلس النواب، وتملّك وادارة جميع الموجودات العائدة للدولة اللبنانية، وهذه الموجودات تسجل حاليا ومستقبلا:
الذهب، شركات مرفأ بيروت وطرابلس، شركة طيران الشرق الأوسط، كازينو لبنان، المطارات بعد تأسيس شركة لإدارتها، شركة الريجي للتبغ والتنباك، الخليوي، أملاك الدولة العقارية ومنها الأملاك البحرية، شركة كهرباء لبنان بعد تنفيذ خطة 24/24 مستقبلا، مصالح المياه والصرف الصحي والنفايات مستقبلا، عائدات الغاز والنفط ان تحققت مستقبلا.
إن الإيرادات التي تتحقق من إدارة هذه المصالح والمرافق والشركات تخصص حصراً لدفع الديون المترتبة على الدولة اللبنانية، إذ إن القيمة الحالية لهذه الموجودات تقدر بأكثر من مئة مليار دولار. وهذه الإيرادات يمكن أن تزيد عن عشرة مليارات سنويا اذا ما أحسنت ادارة هذا الصندوق بعد عودة الثقة الى لبنان واستعادة دوره الإقتصادي.

 

القسم الثاني:

إعتماد موازنة عامة للدولة وتتكون من الرسوم والضرائب المباشرة وغير المباشرة والـ TVA والضريبة على الفيول، وأرباح الشركات والأفراد، وهذه الإيرادات تدرس وتعدل وتقر سنوياً، لكي تكون الموازنة من دون عجز يذكر.

النفقات يجب أن تكون متوازية مع الإيرادات، وهذا يتطلب حصرها وتحجيم القطاع العام كشرط أساسي.

 

القسم الثالث:

الاهتمام بتنفيذ مشاريع البنية التحتية وتمويل هذه المشاريع على مختلف أنواعها بواسطة مساعدات وقروض من الدول الصديقة ومؤسسات الصناديق المالية والدولية مثل البنك الدولي، وذلك بضمان الصندوق السيادي.

وهنا يجب أن يكون لبنان منفتحاً لقبول هذه القروض من أي دولة تبدي رغبة في ذلك.

 

القسم الرابع:

الإصلاحات ومحاربة الفساد، وهنا يجب العودة الى تطبيق القوانين وتفعيل مؤسسات الدولة المالية وبالأخص: ديوان المحاسبة (لضبط الإنفاق) ومجلس الخدمة المدنية (للتعينات) والتفتيش المركزي (لضبط عمل الموظفين) والتفتيش القضائي (لضمان استقلالية القضاء. هذه المؤسسات الدستورية التي أدخلها الرئيس فؤاد شهاب يجب تطبيق مضامينها وتنفيذها.

 

القسم الخامس:

استعادة الأموال المنهوبة عن طريق الإثراء غير المشروع والأرباح المحققة من قبل الشركات والمصارف منذ عام 1992 حتى 2020، وأهم هذه الشركات (على سبيل المثال لا الحصر) سوليدير والمصارف وشركات تجهيز المحروقات والتعهدات مثل سوكلين وأرامكو وغيرها ومختلف القضايا التي يمكن أن تكون مصدراً للإثراء غير المشروع ومنها الموظفين والسياسيين.

 

القسم السادس والأخير: السياسة

على الحكومة والأطراف السياسية والأحزاب المختلفة أن تلتزم سياسة النأي بالنفس، كما ورد في خطاب القسم لرئيس الجمهورية، وهذا يعيد لبنان الى دوره السياسي التقليدي ويبقيه على الحياد في الصراعات العربية والشرق الأوسطية. هذه هي سياسة لبنان التاريخية التي انتهجها منذ الإستقلال والتي كانت دائماً تحفظه من الإضطرابات والثورات.

 

إن هذه الخطة إذا ما اعتمدت يمكن أن تكون الطريق للخروج من الأزمة وإعادة الثقة الى لبنان والحفاظ على ودائع اللبنانيين.

أخبار من نفس الفئة