العقار سيعاود خسارة أكثر من 35% من قيمته، بعد انتهاء الأزمة المصرفية

مقابلة مع هادي خليل رئيس مجلس إدارة One Invest
13 أيار 2020
عقارات
مشاركة

1- كيف تقيمون هذه الهجمة على شراء العقارات اليوم بعد أن شهد هذا القطاع جموداً لأكثر من سنتين؟

ارتفع الطلب على العقار 100%، بعد أن كان شبه معدوم في السنتين الأخيرتين، وبالكاد نجد زبوناً يسأل عن شقة. فالمستثمرون كانوا يفضلون أن يودعوا أموالهم في المصارف ويربحوا من العوائد المرتفعة بدل أن يشتروا عقاراً، ومن الفوائد يستأجرون مسكناً لهم. حتى المطورين أنفسهم تمنعوا أيضاً عن تطوير مشاريع جديدة، أولا بسبب تراجع الطلب والأهم أنهم أيضاً كانوا يربحون دون أي جهد أو تعب من الفوائد العالية التي وصلت الى أكثر من 15%، بينما عائدات العقار في أحسن الحالات لا تتجاوز الـ 10% أو 12% في السنة. لكن الأمر اختلف مع الأزمة الأخيرة، وحصلت ردّة فعل عكسية وهجم الناس لتخليص ودائعهم من المصارف واستثمروا في العقار باعتباره المخرج الأمثل والضمانة الأفضل لأموالهم.

 

2- وماذا عن الأسعار؟

بداية الأزمة كنّا متعطشين للبيع، وحافظنا على نفس الأسعار المخفّضة بنسبة 30% التي كنا نعتمدها أيام الركود. لكن مع مرور الوقت وارتفاع الطلب بشكل هائل، بدأنا برفع الأسعار تدريجياً، حتى وصلنا اليوم الى نفس الأسعار التي كنا نبيع فيها أيام الطفرة. كما نحاول أن نحصل على 20 أو 25% من قيمة العقار نقداً والباقي عبر شيك مصرفي، حتى نتمكن من شراء مواد البناء التي ارتفعت بشكل كبير. وهذه الأزمة رغم سلبياتها الأكيدة، الا أنها كانت منفذاً للقطاع العقاري لتسديد أغلب قروضه المصرفية التي كانت تثقل كاهله.

 

3- وهل الطلب كان على الشقق الصغيرة أم الكبيرة؟

تبيّن من هذه الأزمة أن جزءاً كبيراً من الناس مليئين، ولديهم ودائع ضخمة في المصارف، والطلب بالأغلب كان على الشقق الكبيرة. أما الشقق الصغيرة فلم يتحرّك سوقها كثيراً لأنها تتناسب مع ذوي الدخل المحدود الذين يعتمدون على قروض مؤسسة الإسكان الغائبة حالياً.

 

4- ما هو مستقبل القطاع العقاري؟

الترقب اليوم هو سيّد الموقف، والتجار لن يتجرؤوا على تطوير مشاريع جديدة، لأنهم ليسوا على يقين أنهم سوف يتمكنون من بيعها على الخريطة كما كان يحصل في السابق، وليسوا مستعدين للدخول بأزمة جديدة. وحسب تقديراتي أنه بعد انتهاء أزمة المصارف التي سوف تستمرّ أقله لـ 3 سنوات، أن الأشخاص الذين لجأوا الى العقار لحماية أموالهم، قدّ يضطرون الى تسييلها وعندها سيزداد العرض، ومن المحتمل أن تنخفض الأسعار 30 الى 35%.

 

5- هناك من يقول بأن الهجمة الكبيرة على العمار خلال الـ 10 سنوات الماضية، كانت من إحدى الأسباب التي أدّت الى الأزمة المالية والاقتصادية التي نشهدها اليوم، باعتبار أن رؤوس الأموال كلها توجهت الى العمار بدل الاستثمار في القطاعات الإنتاجية؟

ليس تماماً، فالسوق العقاري في الـ 5 سنوات الأخيرة كان ينمو نمواً طبيعياً من حيث العرض والطلب، والهجمة الكبيرة كانت فقط سنتي 2006 و2007 حيث كنا نبيع في اليوم الواحد أكثر من 10 شقق. ولا ننسى أن قطاع البناء يوفر فرص عمل لحوالي 120 قطاع مساند، وقد توقفت جميعها مع تراجع القطاع العقاري، وأوقفت معها الحركة الاقتصادية في البلد.

 

6- ما هي مشاريعكم الحالية التي تسوقونها؟

لدينا 4 مشاريع سكنية في بيروت، تتراوح مساحات الشقق فيها بين 190 و500 متر مربع، وقد بعنا حوالي 90% منها، وأغلبها جاهز للتسليم. وأيضاً لدينا برج تجاري من 30 طابقاً، بعنا جزئاً كبيراً منه في هذه الأزمة، رغم أن سنداته ليست جاهزة بعد.

أخبار من نفس الفئة