من أسوأ السياسات التي اعتمدتها الحكومات المتعاقبة إهمال القطاعات الصناعية والإنتاجية والإكتفاء بأرباح الاقتصاد الريعي

مقابلة مع روبن غوبينيان مدير عام Guibinian Enterprise
06 أيار 2020
عقارات
مشاركة

1- كيف تقيمون ارتفاع الطلب على العقار في هذه المرحلة؟

ارتفع الطلب على العقار من قبل فئة معيّنة من الناس ترغب في تهريب أموالها من المصارف عن طريق الشيكات المصرفية المقبولة من المطورين الذين عليهم أعباء قروض للمصارف وبحاجة ليبيعوا كي يسددوا ديونهم. أما المطورين أو أصحاب الأراضي الذين ليس لديهم التزامات تجاه المصارف فلا يبيعون ويتمسكون بعقاراتهم، لأن في هذه المرحلة العقار أفضل وأأمن من الأموال في المصارف التي قد تتعرض لخصم قصري عليها أو هيركات.  مع العلم أن الفورة العقارية التي كانت في أوجها بين عامي 2009 و2011، أصبحت شبه معدومة في السنتين الأخيرتين حيث أن السياسة المصرفة الى اعتمدت على رفع الفوائد الى مستويات قياسية، جذبت أغلب رؤوس الأموال الى القطاع المصرفي، الأمر الذي شلّ كافة القطاعات الأخرى ومنها بالتأكيد القطاع العقاري.

 

2- مع هذا الطلب الكبير، هل تتوقعون أن يتم تطوير مشاريع جديدة؟

كلا، لأن الطلب اليوم مؤقت وهو كما ذكرنا لأسباب محددة وهي إخراج الودائع من المصارف، وليس طلباً حقيقياً بهدف السكن الذي يضمن استمراريته القروض السكنية المدعومة ونمو القدرة الشرائية، وهما عنصرين غائبين اليوم.

 

3- وهل الطلب هو على الشقق من كافة الأحجام والأسعار؟

الطلب بالأغلب يرتكز على الشقق الكبيرة والغالية التي تتراوح بين 500 ألف ومليون دولار، لأن الحديث عن الهيركات هو على هذه الشريحة من الودائع. بينما الشقق الصغيرة والتي تتناسب مع ذوي الدخل المحدود فالطلب عليها شبه معدوم بسبب توقف القروض السكنية، وحتى من يمتلك المبلغ نقداً فلن يتجرأ على تجميده في شقة خصوصاً مع التراجع الاقتصادي والتضخم والحاجة للاستعانة بالمدخرات.

 

4- هناك من يقول بأن الهجمة الكبيرة على العمار خلال الـ 10 سنوات الماضية، كانت من إحدى الأسباب التي أدّت الى الأزمة المالية والاقتصادية التي نشهدها اليوم، باعتبار أن رؤوس الأموال كلها توجهت الى العمار بدل الاستثمار في القطاعات الإنتاجية؟

بالتأكيد فالسياسات الحكومية المتعاقبة كانت مكتفية بتحصيل الضرائب من القطاع العقاري، بدل أن تقوم بتوجيه الاقتصاد وتطوير الصناعات التي توفر فرص العمل والعملة الأجنبية من التصدير، وما كنا لنصل الى هذه الأزمة. فعلى سبيل المثال يستورد لبنان من السعودية منتجات الألبان والأجبان بحوالي 250 مليون دولار، في حين لديه كافة المقومات لتصنيعها محلياً لتغطية الطلب المحلي والتصدير. وأنا اليوم من الأشخاص المستعدّين للدخول في القطاع الصناعي في حال وضعت الدولة خطة صناعية فاعلة، حيث هناك آلاف المنتجات التي يمكن أن تصنّع في لبنان.  

 

      

 

مشروع Yarze Gate من شركة Guibinian Entreprise

 

 

أخبار من نفس الفئة