بنك الجزيرة السوداني الأردني يطلق برامج تمويلية وخدمات الكترونية جديدة ويحقق نمواً 44% في الأرباح

مقابلة مع د. أسامة طمبل (نائب المدير العام):
20 نيسان 2020
Sudan
مشاركة

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك الجزيرة السوداني الاردني للعام 2019؟

شهد العام 2019 العديد من الانجازات شملت كافة القطاعات التشغيلية في البنك، والتي انعكست على المؤشرات المالية الرئيسية، حيث ارتفعت موجودات البنك بنسبة 13% مقارنة بنهاية 2018، كما ارتفع صافي التسهيلات الائتمانية بنسبة 18%، ونمت ودائع العملاء بنسبة 14%. ومن أبرز نتائج العام 2019 أيضاً النمو الكبير في الارباح بنسبة 44%، وحقوق الملكية بنسبة 10%، كما بلغت نسبة كفاءة رأس المال 23%.

 

2- ما هي الخدمات الالكترونية التي اطلقتموها اخيراً؟

يواكب بنك الجزيرة في أعماله كافة التقنيات المصرفية الحديثة مثل الانترنت والموبايل المصرفي، بالإضافة الى تطبيقات ساهلة غو والجزيرة بنك، ليوفر لعملائه خدمة الدخول الى حساباتهم وإدارتها دون الحاجة لمراجعة البنك. ومن المشاريع الجديدة مشروع الفيزا كارد لنكون بذلك من اوائل البنوك في السودان التي تمنح رخصة إصدار بطاقات الفيزا كارد بالتنسيق مع بنكCSC  في لبنان.

 

3- ما هي البرامج والمنتجات الجديدة والمبتكرة لديكم؟

أطلق البنك في 2019 العديد من برامج التمويل لقطاعي التجزئة والشركات مثل: برنامج مسكني الذي يهدف الى توفير التمويل العقاري للأفراد، وقد لاقى رواجاً كبيراً لدى عملاء البنك. وهناك أيضاً برنامج ابداع لصغار المنتجين، وبرنامج نوابغ لتمويل المقاعد الدراسية وبرنامج أرزاق لتمويل المشاريع الصغيرة، وبرنامج رحلاتي لتمويل السفر.

كما شهد العام 2019 توسعاً كبيراً في تمويل قطاع الشركات، حيث نمت محفظة التمويل 18% مقارنة بالعام 2018. وبالرغم من التنوع الكبير في محفظة تمويل الشركات والتي اشتملت على كافة القطاعات الانتاجية ذات الأولوية كقطاع التعدين والصادر والزراعة والصناعة، الا انها حافظت على جودة الاصول بخلو المحفظة تماما من الديون غير العاملة.

 

4- ما هي خطتكم للشمول المالي؟

تم إنشاء وحدة خاصة بدائرة التجزئة والفروع بالبنك تعنى بالشمول المالي من حيث وضع الخطط الاستراتيجية للتوسع والانتشار لخدمات البنك عبر كافة المنافذ والقنوات لتصل الى أكبر قدر ممكن من العملاء المستهدفين. كما عمل البنك على توافر بنية تحتية إلكترونية قوية تمكن العملاء من الحصول على الخدمات المصرفية التي يرغبونها بسهولة و يسر وتكلفة مناسبة. كما تم إعداد خطط تستهدف توافر قاعدة بيانات تشمل البيانات الائتمانية للأفراد والشركات الصغيرة والمتوسطة داخل القطاع الرسمي، وحصر المتواجدين داخل الاقتصاد غير الرسمي لاستقطابهم والتوصل الي أكبر قاعدة من العملاء وجذب شريحة كبيرة من الافراد غير المتعاملين مع البنك. كما إن قسم التسويق في البنك يعمل حالياً على خطة لنشر الثقافة المصرفية بين المواطنين وأصحاب المشروعات متناهية الصغر في القري وأطراف المدن.

 

5- هل تطبق المصارف السودانية و منها بنك الجزيرة السوداني الاردني معيارIFRS9 ؟

لم يتم بعد إقرار تطبيق IFRS9 بواسطة السلطات الرقابية والإشرافية. ولما كان اعتماد المعيار من شأنه ان يوفر المزيد من الدعم لمعايير الائتمان والرقابة في البنك، فقد بدأنا العمل فعلياً من خلال خطة البنك للعام 2020 في تجهيز المطلوبات من خلال دائرة الرقابة المالية والمخاطر وتكنولوجيا المعلومات، وشملت جهود التنفيذ بالبنك على الاقرار بالسياسات والعمليات المطلوبة وإعداد نماذج العمل والتصنيف والمقاييس والتقارير ومتطلبات التطبيق والافصاح حتى يكون البنك جاهزاً لتطبيق المعيار IFRS9 متى تم اعتماده بواسطة بنك السودان المركزي.

 

6- هل يحتاج السودان الى دمج بعض مصارفه خصوصا في حال تم رفع إسم البلد من قائمة الدول الراعية للإرهاب وتدفقت الاستثمارات الاجنبية التي هي بحاجة الى تمويلات ضخمة؟

 الدوافع الرئيسية لعمليات الدمج هو خفض التكاليف وتعزيز العائدات ومواكبة التكنولوجيا. بالإضافة الى ان اتفاقية بازل 3 ألزمت البنوك بمستوى محدد من رأس المال مما يعيق عملية النمو للبنوك الصغيرة، وعليه فإن المصارف السودانية تحتاج بالتأكيد لعمليات دمج حتى تستطيع خلق كيانات قوية تمكنها من البقاء والمنافسة، ويقع على عاتق السلطة الرقابية تنظيم عمليات الدمج من خلال متطلبات شفافة وتفصيلية.

 

7- كيف تقرؤون هذا الهبوط الحاد في سعر الجنيه السوداني وما هي برأيكم الخطوات التي يجب اتباعها لإعادة الثقة بالعملة المحلية؟

الازمة الاقتصادية الخانقة التي يعاني منها السودان حالياً، والانخفاض المخيف والمستمر للقيمة الشرائية للعملة المحلية، يعود في الأساس الى تراكمات المشاكل السياسية والاقتصادية التي افرزت هذا الواقع المتأزم. واعتقد بأن الآن الفرصة متاحة للنهوض من هذه الكبوة بعد الاتفاق السياسي على مكونات الحكم خلال الفترة الانتقالية، ثم التقدم الكبير في ملفات السلام مع الحركات المسلحة في مناطق النزاع، ثم تصالح السودان مع المجتمع الدولي وترقب اندماجه قريباً في الاقتصاد العالمي بفضل ومزايا موارده الهائلة والتي سوف تتيح له الانفتاح الكامل على اسواق المال والاعمال.

وعلى المدى القريب المجال واسع لاتخاذ رزمة من السياسات النقدية والمالية لوقف تدهور الاقتصاد وكبح جماح التضخم واعطاء الاولوية للأنشطة ذات الاثر الكبير على الاقتصاد، مع تفعيل دور مؤسسات الدولة وهيكلتها، خاصة القطاع المصرفي ووزارة المالية ووزارة التجارة والصناعة، والعمل كذلك على الاستخدام الامثل لموارد النقد الاجنبي من خلال تحديد حجم العرض والطلب، والحد من استيراد الكماليات مع فرض الرقابة على النقد الاجنبي والعمل على تنظيم السوق وتوحيد سعر الصرف ومحاربة المضاربين والمتلاعبين في اسواق العملات الأجنبية.

أخبار من نفس الفئة