المجموعة العربية الأردنية للتأمين تفتتح فروعاً متنقلة جديدة وتحقق نمواً 35% في الأرباح

مقابلة مع ناصر الديك (المدير العام):
18 نيسان 2020
Jordan
مشاركة

1- كيف تقيمون الوعي التأميني في الأردن؟

يعتبر الوعي التأميني ضعيفاً جداً في الأردن. فإذا أخذنا حجم الأقساط نرى أن 5% منها دفعها أشخاص يؤمنون بأهمية التأمين على المخاطر المتوقعة ويشترون التغطيات من طلقاء أنفسهم، بينما 25% من الأقساط يدفعها الناس لشراء التأمينات الضرورية والملحّة، أما الجزء الأكبر من الأقساط أي 70% فهي على التأمينات الإلزامية، ما يعني أن الشريحة الأكبر من الناس لا يشترون التأمين الا إذا فرض عليهم، ولا يحبذون عادة أن يدفعوا أموالهم على مخاطر محتملة، فكيف أيضاً إذا كانت قدرتهم الشرائية ضعيفة بسبب الضائقة المادية والاقتصادية التي يعيشها البلد؟

من جهة أخرى أرى أن على الدولة فرض العديد من التغطيات حتى يصبح التأمين جزءاً من ثقافة المجتمع، وأيضاً لحماية الناس ضد بعض الأخطار الموسمية التي تتعرّض لها البلاد مثل الفياضات التي تتسبب بالعديد من الخسائر في الممتلكات والأرزاق.

 

2- تشكل أقساط التأمين الإلزامية المتدنية على السيارات عبئاً كبيراً على شركات التأمين، هل هناك بوادر حلّ لهذه المشكلة في المستقبل القريب؟

التأمين الإلزامي على السيارات هو فقط على أضرار الطرف الثالث وبسقوف محددة، والمشكلة أن الأقساط المتدنية لا تكفي لتسديد المطالبات الناتجة عن العدد الكبير من الحوادث، حيث أن ضعف قوانين السير وآليات تطبيقها كانت سبباً لهذا الكم الكبير من الحوادث، والناتج أغلبها بنسبة 50% بسبب وسائل التواصل الاجتماعي التي تمنع السائق من التركيز على القيادة السليمة.

 

3- تشكل أقساط التأمين على الحياة في العديد من الدول نسبة ضخمة من مجموع أقساط التأمين ككل، بينما نلاحظ أن هذا الجانب ما زال ضعيفاً في الأردن، ما هي برأيكم الأسباب وكيف يمكن اختراقها؟

لا يشكل التأمين على الحياة في الأردن أكثر من 5% من مجموع المحفظة التأمينية، وهو يقتصر بالأغلب على التأمينات الإلزامية التي تفرضها المصارف على بعض أنواع القروض، أضافة الى بعض البرامج الاستثمارية التي تعتبر مغرية للعديد من الأشخاص خصوصاً من ذوي الدخل المرتفع. ومن أحد أبرز أسباب ضعف التأمين على الحياة الفتاوى الدينية التي يحرّم بعضها هذا النوع من التأمين، إضافة الى قلة الوعي وتراجع القدرة الشرائية، وكلها أسباب تؤدي الى عدم نمو هذا القطاع.

 

4- ما هي أهمية معيار IFRS17، وتحدياته بالنسبة لقطاع التأمين في الأردن؟

يفرض معيار 17 الكثير من الالتزامات والمخصصات المالية الضخمة التي قد تكون صادمة بالنسبة لبعض شركات التأمين. وباعتقادي أن هذا المعيار لا يتناسب مع واقع الأسواق العربية التي تعتبر أسواقاً ناشئة، على عكس أوروباً التي يعتبر فيها التأمين من الأساسيات، وحيث الأقساط التأمينية ضخمة. ونحن اليوم في الأردن بدأنا بمرحلة دراسة الفجوة (Gap Analysis) لهذا المعيار، ونتوقع أن تكون المهام صعبة للوصول الى مطابقة كافة المتطلبات، التي تفرض علينا ضخ رساميل ضخمة منها على سبيل المثال لتجديد المنظومات التكنولوجية حتى تتماشى مع آليات العمل الجديدة. وهنا أرى أن الحل الأنسب هو الدمج، حيث أن سوق التأمين الأردني ضعيف والأقساط لا تتعدّى الـ 800 مليون دولار، وهي موزعة على 25 شركة تتنافس في ما بينها، ما يؤدي الى تراجع الأرباح بسبب المنافسة بالأسعار، الأمر الذي يجعل تطبيق معيار 17 صعباً أن لم يكن مستحيلاً في وضع الشركات اليوم.

 

5- ما هي أبرز النتائج التي حققتها المجموعة العربية الأردنية للتأمين للعام 2019؟

بدأنا منذ حوالي الـ 5 سنوات بإضافة تحديثات كثيرة على الشركة. على سبيل المثال طورنا الكادر الوظيفي وافتتحنا دوائر جديدة وأدخلنا قطاعات تأمينية ومنتجات حديثة، كما افتتحنا عدّة فروع متنقلة وهي عبارة عن سيارات مجهزة بنظام كامل يمكن أن تصل الى العميل في مكان إقامته، ويقوم الموظف بالكشف على الموضوع المؤمّن ويصدر البوليصة ويتسلم الأقساط. كل هذه التطويرات كان من شأنها أن تزيد مداخيلنا وأرباحنا التي باتت تزداد سنة بعد سنة. و2019 كانت سنة مميزة بالنسبة لنا حيث حققنا نمواً حوالي 30% في حجم الأقساط، و35% في الأرباح.

أخبار من نفس الفئة