بنك الإسكان يواصل تحقيق نتائج مالية مميزة و83.7 مليون دينار صافي الأرباح بعد الضريبة

مقابلة مع عمار الصفدي (الرئيس التنفيذي):
17 نيسان 2020
Jordan
مشاركة

- 47 عاماً من النجاح والصدارة في القطاع المصرفي للبنك الأكثر والأوسع انتشاراً في الأردن
- تعزيز متانة القاعدة الرأسمالية للبنك وكفاية رأس المال
- ارتفاع إجمالي دخل العمليات البنكية الرئيسية 3,5% في 2019 ليسجل 361 مليون دينار
- نمو قوي للقطاعات التشغيلية ومواصلة العمل على تنويع مصادر الدخل وتعزيز الكفاءة التشغيلية للعمليات
- نمو إجمالي الموجودات 1.7% لتسجل 8.4 مليار دينار بنهاية 2019
- إطلاق باقة من الخدمات عبر الإنترنت في 2020 وتعزيز الدفع الإلكتروني
- حزم التحفيز الحكومية تسهم في تنشيط الاقتصاد وتعزيز معدلات النمو

 

 

سطّر بنك الإسكان، البنك الأكثر والأوسع انتشاراً في الأردن، منذ انطلاقته في العام 1973، قصة نجاح يشار إليها بالبنان، واتخذ منذ ذلك الحين مقعداً في "نادي الكبار"، ليصبح على مدار هذه السنوات واحداً من أبرز المؤسسات المتخصصة في تقديم الخدمات المالية بكفاءة عالية لعملائه من الشركات والأفراد وبما يحقق لهم قيمة مضافة عالية.

وعلى مدار 47 عاماً، حافظ بنك الإسكان على ميزته التنافسية، من خلال تقديم وتطوير أفضل المنتجات والخدمات، إلى جانب الاستثمار في تطبيق أحدث الأنظمة التكنولوجية، ومواكبة التطورات في الصناعة المصرفية العالمية. وأظهر البنك أداءً مميزاً، تدعمه مؤشرات متانة مالية عالية.

الرئيس التنفيذي لبنك الإسكان، عمّار الصفدي، يتحدث في حوار مع مجلة "عالم المصارف" عن أبرز النتائج المالية والخدمات المصرفية التي يقدّمها "بنك الإسكان" لعملائِه، إلى جانب عرض لآخر الإنجازات التي حققها.

الصفدي كشف خلال الحوار عن الخطط والمشاريع الريادية التي ينفذها البنك للانتقال إلى العصر الرقمي، إضافة إلى تأثيرات تطبيق المعيار المحاسبي IFRS9 على أداء البنك ونتائجه المالية، إلى جانب تقييمه للآثار عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع المصرفي.

كما وشمل الحوار، مع القيادي المصرفي عمار الصفدي، الحديث عن حزم الإجراءات الاقتصادية التي أطلقتها الحكومة الأردنية، لتعزيز النمو الاقتصادي وتحسين مستويات المعيشة، إلى جانب عدد من الموضوعات التي تعدّ مثار النقاش، فكان هذا الحوار:

 

1- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك الإسكان للعام 2019؟

واصل بنك الإسكان على مدار السنوات الماضية تحقيق نتائج مالية مميّزة، أهّلته أن يحافظ على مكانته في صدارة البنوك الأردنية، حيث كان للعمل الدؤوب والمخلص الذي قامت به كوادر البنك دوراً أساسياً في الحفاظ على نجاحنا رغم صعوبة الأوضاع الاقتصادية، واليوم تشهد نتائجنا المالية على أدائنا المتميز، سواء من حيث الأرباح والدخل، أو متانة القاعدة الرأسمالية للبنك إضافة إلى كفاية رأس المال.

وعلى صعيد الأرباح، فقد حققت مجموعة بنك الإسكان نتائج مالية جيّدة خلال العام 2019، لتسجل الأرباح قبل الضريبة 132.2 مليون دينار، مقارنة مع 132.0 مليون دينار في العام 2018، فيما بلغت صافي الأرباح بعد الضريبة 83.7 مليون دينار مقارنة مع 94.5 مليون دينار للعام 2018، وتأتي هذه النتائج في ظل قرار البنك بالتحوط إزاء صدور قرار قضائي ابتدائي قابل للطعن والاستئناف من إحدى المحاكم الإبتدائية في الجزائر بفرض غرامة مالية على بنك الإسكان للتجارة والتمويل/الجزائر، على الرغم من سلامة الإجراءات المصرفية، وقناعة البنك التامة بقوة وسلامة الوضع القانوني خلال مرحلة الاستئناف.

إن النتائج المالية للبنك تؤكد متانة أوضاعه وأدائه المتميز خلال العام 2019، حيث ارتفع إجمالي الدخل المتأتي من العمليات البنكية الرئيسية بنسبة 3.5% ليصل إلى 361 مليون دينار للعام 2019، وذلك بالمقارنة مع 348.8 مليون دينار للعام 2018، مدعومة بأداء كافة القطاعات التشغيلية التي سجلت نمواً قوياً خلال العام 2019، نتيجة لتنويع مصادر الدخل، وتعزيز الكفاءة التشغيلية للعمليات.

كما ارتفع إجمالي الموجودات بنسبة 1.7% مسجلاً مستوى 8.4 مليار دينار كما في نهاية العام 2019.

ولقد أظهرت نتائج مجموعة بنك الإسكان تمتّع المجموعة بقاعدة رأسمالية متينة ومعدلات سيولة مرتفعة، حيث بلغت نسبة كفاية رأس المال نهاية العام 2019 ما نسبته 17.3% وهذه النسبة تعتبر أعلى من الحدّ الأدنى المطلوب من قبل البنك المركزي الأردني ولجنة بازل.

 

2- ما هي أبرز الخدمات المصرفية عبر الإنترنت التي أطلقتموها أخيراً؟

نولي في بنك الإسكان أهمية كبيرة لتوفير وتقديم خدمات مصرفية إلكترونية مميزة وعلى مستوى عالي من الجودة لعملائنا. وبهذا الصدد قمنا بإطلاق عدة خدمات تقدّم من خلال الإنترنت وتطبيقات الموبايل مثل خدمات الدفع عبر الموبايل، وتسديد الفواتير من خلال نظام Efawateercom بالإضافة إلى توفير خدمات الحوالات للحسابات داخل الأردن وخدمات الحوالات الخارجية من خلال "ويسترن يونيون".

كما وسنقوم في وقت قريب بإطلاق نسخة جديدة كلياً من التطبيق البنكي الخاص بالموبايل، يحتوي على العديد من التحسينات والميّزات الإضافية للعملاء.

أما على صعيد قطاع الشركات، فقد أطلقنا أخيراً خدمات التحويلات المجمّعة Bulk Transfers من خلال تطبيق "الإسكان أونلاين" للشركات، وسنقوم قريباً بإطلاق خدمة الحوالات الخارجية للعملاء من خلال نظام السويفت "Swift".

وبهذا الصدد فإننا نقوم بعمل دؤوب لتوسيع قاعدة الخدمات المصرفية وبما يلبي تطلعات العملاء، ومواكبة التطورات المصرفية والتكنولوجيا المالية.

 

3- هناك اليوم توجه كبير من قبل الدول والمصارف لتشجيع الدفع الالكتروني، ما هي استراتيجية بنك الإسكان في هذا الخصوص، وما هي نقاط الولاء التي تقدمونها لحملة البطاقات الائتمانية، لتشجيعهم على استخدامها بدل الدفع النقدي؟

يتصدّر الدفع الإلكتروني اهتماماتنا وأولوياتنا في بنك الإسكان، حيث نسعى بشكل مستمرّ لتحسين أنماط الدفع المستخدمة من خلال الاستثمار في البنية التحتية وأفضل وسائل التكنولوجيا وأحدثها لتلائم احتياجات وتطلعات عملائنا وتسهيل أعمالهم. أما حملاتنا التسويقية فتشمل العديد من الحوافز المباشرة المقدمة للعملاء، أو من خلال برامج الولاء المطبّقة على بطاقات الائتمان التي يوفرها البنك بمختلف أنواعها.

 

4- ما هي المزايا التي تقدمها خدمة "إدج" للعملاء؟

في ظل سعينا الدؤوب لتقديم خدمات رفيعة المستوى، يوفر بنك الإسكان خدمة "Edge"، وهي حصرية لكبار عملائنا، تهدف إلى تقديم خدمات وحلول مصرفية  بمنتهى الحرفية والإتقان وبمستوى عالٍ من الرفاهية التي تناسب احتياجاتهم.

ويتمتع عملاءEdge  بالعديد من المزايا الهامة ومن أبرزها؛ مدير علاقات بمستوى عالٍ من الكفاءة والحرفية المهنية، مخصص لخدمة العميل، ومراكز وغرف ذات مستوى رفيع من الرفاهية حصرياً لخدمتهم، بالإضافة إلى سرعة الأداء والأولوية على مستوى كافة المعاملات البنكية، وعلى نظام الدور في فروع البنك أو عند الاتصال بمركز الخدمة الهاتفية (اسكان 24/7)، كما ويتميز عملاءEdge  بالحصول على دفتر شيكات مجاني ذو تصميم مميّز، إضافة إلى حوالات صادرة مجانية بواقع حوالة واحدة شهرياً، وإعفاء من عمولة تحويل الراتب وعمولة كشف الحساب.

ولمزيد من الخدمات المصرفية عالية المستوى لعملاء Edge  يتم اصدار على بطاقات ائتمانية وبطاقات صراف آلي معفاة من رسوم الإصدار توفر لعملاء Edge خاصية الدخول على صالات الانتظار في المطارات حول العالم، بالإضافة إلى الاستفادة من برنامج المكافآت الخاصة ببطاقات الائتمان بكافة أنواعها والصادرة عن بنك الإسكان، والأسعار التفضيلية على الودائع والقروض ومنتجات البنك.

 

5- انتقلتم في عام 2019 إلى المبنى الرئيسي الجديد للبنك وهو يضاهي بمواصفاته أضخم المصارف العالمية، هل لنا بالمزيد من التفاصيل عنه؟

يُعتبر مبنى الإدارة الجديد لبنك الإسكان تحفة فنية معمارية، وصرحاً ومعلماً مميزاً لمدينة عمّان بشكل عام وللقطاع المصرفي بشكل خاص، لما فيه من مزايا هندسية ومعمارية وتكنولوجية تتوافق مع آخر التطورات الحديثة.

ومن الناحية الحضرية؛ فقد تم تشييد مبنى الإدارة الجديد على قطعة أرض تبلغ مساحتها نحو 12500 متر مربع وراعى التصميم إيجاد مساحات حضرية للجمهور، ولسكان الحي حيث لم نقم بإنشاء أسوار حول محيط المبنى، بهدف إحداث تكامل بين أرض المشروع والأرصفة الخارجية، كما تمّ تزويد المناطق العامة بأثاث عصري وهي "مقاعد حجرية" لتضفي عناصر جمالية وحضرية إلى المنطقة ومرتاديها ليتناغم مع المكونات الأخرى المتوفرة في الحيّ. 

أما من الناحية المعمارية والهندسية، فتبلغ مساحة المبنى 78000 متر مربع وهو مصمم كمبنى إداري لمعظم دوائر بنك الإسكان تقريباً، بالإضافة إلى فرع رئيسيّ، يقدّم كامل الخدمات المصرفية للعملاء.

ويمتاز المبنى الذي يعدّ الأكبر والأضخم على مستوى الأردن، بكونه منشأة معدنية Steel structure، يحتوي على واحدة من أكبر الدعامات الناتئة " Cantilevers" على مستوى الشرق الأوسط، وتم تزويدها بسقف صناعيّ مميّز صمّم ونفّذ تحت مسمى "منحوتة الريح"  Wind sculpture ))، وهو ما يضفي جواً مميزاً للموقع يجمع بين جمالية المنظر وصوت حركة الرياح المصاحبة.

أما الواجهات الزجاجية للمبنى، فقد تم تصميمها لتحاكي لوحات الفسيفساء التي يشتهر بها الأردن وتم تنفيذها بزجاج مصنع خصيصاً للمبنى.

حرصنا على تجهيز المبنى ليكون صديقاً لذوي الاحتياجات الخاصة، حيث تم تخصيص مسارات ومنحدرات خاصة لتسهيل دخولهم وخروجهم من المبنى، بالإضافة إلى تخصيص مواقف سيارات خاصة بهم، وتزويد مناطق الخدمات في المبنى بالاحتياجات والمستلزمات الخاصة بهم وفقاً لأفضل المعايير العالمية المعتمدة في هذا المجال.

لقد جاء تصميم المبنى والمساحات الخاصة بالموظفين، وفقاً لأفضل الممارسات من ناحية تحديد أنماط معينة للمكاتب Standardization وتزويد تلك المساحات بالخدمات اللازمة لها من مرافق مختلفة مثل؛ "غرف التدخين" المخصصة بالطوابق تطبيقاً لتعليمات منع التدخين في الأماكن العامة وكفيتيريا مجهّزة بأعلى المواصفات ومناطق مخصصة للصلاة والترفيه، وغير ذلك.

وعلى الصعيد  التكنولوجي، راعى المبنى تطبيق أحدث معايير التكنولوجيا في العديد من النواحي أبرزها؛ تطبيق معايير نظام الريادة في تصميمات الطاقة والبيئة  "LEED Principles" التي تساهم بأن يكون المبنى صديقاً للبيئة حيث تم تزويد المبنى بنظام Solar Track يقوم بالتحكم بجميع ستائر المبنى إلكترونياً، بحيث تقوم بفتح وإغلاق هذه الستائر وفقاً لحركة الشمس والضوء، مع ربطها بحساس لتغيير شدة الانارة الداخلية وفقا لارتفاع او انخفاض الستائر، وتزويد الفراغات بحساسات تواجد Occupation sensors لإضاءة المكان وفقاً لتواجد الأشخاص والعكس صحيح. وتطبيق مبدأ ال Zero scape للمناطق المزروعة في المشروع وذلك لإضافة مناطق خضراء بالحد الأدنى من استهلاك المياه.

وتشمل المنظومة التكنولوجية المتوفرة في المبنى تزويد المبنى بأحدث التقنيات في مجال أنظمة كاميرات المراقبة والتحكم والسرقة والحريق وجميع هذه الأنظمة يتم مراقبتها مركزياً من خلال غرفة تحكم مركزية control room بالإضافة إلى أن الأنظمة بالمشروع يتم التحكم بها عن طريق Building Management System (BMS)

 

6- هل هناك أثر سلبي أم إيجابي نتيجة لتطبيق المعيار المحاسبي IFRS9 على نتائج البنك؟

لقد جاء المعيار IFRS9 بهدف معالجة الضعف الناتج عن تأجيل الاعتراف بالخسائر الائتمانية والأدوات المالية الأخرى، وذلك بتطبيق نموذج الخسائر المتوقعة دون الانتظار حتى تحققها كما كان معمولاً به سابقاً، وبالتالي زيادة درجة التحوّط وتعزيز المخصصات لمواجهة المخاطر المختلفة، وتحديد حجم المخصصات بشكل أوضح.

ويؤخذ على المعيار عدم وجود تصنيفات كافية نظراً لكون تقييم بعض العمليات الائتمانية والأدوات المالية يقع في المنطقة الوسط بين المرحلة الثانية والثالثة، أو بين المرحلتين الأولى والثانية.

 

7- ما هي التحديات التي تواجه القطاع المصرفي الأردني في ظل الأزمات الاقتصادية في الداخل والبلدان المحيطة، وأثرها على جودة المحفظة الائتمانية للبنك؟

تتمثّل أبرز تحديات القطاع المصرفي الأردني؛ في استمرار الأوضاع الاقتصادية الضاغطة التي سببتها الأحداث والمتغيرات الإقليمية المحيطة، وتأثيرات هذه الأحداث المباشرة على قطاعات الأعمال وتراجع معدلات النمو الاقتصادي أو تباطؤها، بالإضافة إلى ارتفاع حدّة المنافسة والتحديات المرتبطة بالمخاطر المختلفة، وذلك في ظل التطور التكنولوجي الكبير الذي شهدناه أخيراً لجهة تقديم خدمات مصرفية مبتكرة بعيدة عن الخدمات التقليدية.

 

8- نظراً لتمتع المملكة الأردنية بنوع من الاستقرار الأمني بين محيطها، هل تتوقعون جذب ودائع خارجية الى القطاع المصرفي الأردني؟

بلا أدنى شك، المملكة اليوم قادرة على جذب المزيد من الودائع الخارجية والاستثمارات الأجنبية لعدد من الأسباب في مقدمتها؛ الاستقرار السياسي والأمني، حيث يُعد الأردن واحة استقرار، وملاذاً آمناً للمستثمرين الباحثين عن وسط ملائم لتسيير أعمالهم بمنأى عن النزاعات في المنطقة.

كما ويلعب استقرار التشريعات الاقتصادية، وخاصة تلك المتعلقة بالقطاع المصرفي الأردني، دوراً في استقطاب الاستثمارات والرساميل، ما أسهم في تطور هذا القطاع بشكل ملحوظ، مقارنة بباقي دول الجوار والمنطقة بشكل عام، حيث تتمتع البنوك الأردنية بقدرة عالية على توفير خدمات مصرفية تضعها في مصاف الدول المتقدمة في ظل الدور الرقابي الحصيف الذي يقوم به البنك المركزي الأردني.

كما ويتميز الأردن بتطور بيئة الأعمال، وهو ما أكده تقرير ممارسة الأعمال 2020 الصادر عن البنك الدولي، الذي أظهر تقدم الأردن 29 مرتبة عالمياً، منتقلاً من المرتبة 104 إلى المرتبة 75 ما يشير الى التحسن في الاصلاحات الاقتصادية وبيئة الأعمال ويؤدي لجذب الاستثمار وتوفير فرص عمل جديدة.

إن جميع هذه العوامل وأكثر، أسهمت في استقطاب المزيد من رؤوس الأموال وزيادة حجم الودائع في القطاع المصرفي سواء بالعملة الأجنبية أو بالدينار الأردني، وأفضل دليل على ذلك ارتفاع حجم الودائع في القطاع المصرفي خلال عام 2019 بنسبة تجاوزت 4.25%.

 

9- هل هناك حاجة لاندماجات مصرفية لتشكيل كيانات كبيرة قادرة على المنافسة وموجهات التحديات؟

تسهم عمليات الاندماج والاستحواذ في القطاع المصرفي، في تشكيل مؤسسات ضخمة تتمتع بقدرة تنافسية عالية، نتيجة انخفاض التكاليف سواء التشغيلية أو تكاليف التمويل من جهة، وتوسيع قاعدة العملاء والحصة السوقية من جهة أخرى.

وأرى أن الحاجة لهذه العمليات تزداد حالياً نظراً للظروف الاقتصادية الراهنة، ومؤشرات النمو الاقتصادي التي تشهد تباطؤاً واضحاً.

وقد شهدنا في الفترة الأخيرة عمليات دمج متعددة بين عدد من البنوك في دول الخليج العربي وقد نتج عنها مؤسسات مالية ضخمة تعتبر أمثلة واقعية على مزايا وإيجابيات هذه العملية.

 

10- ما هو تقييمكم للحزم الاقتصادية التحفيزية التي أعلنت عنها حكومة الرزاز وهل سيكون لها انعكاس إيجابي على القطاع المصرفي برأيكم؟

أطلقت الحكومة منذ العام الماضي، مجموعة من الحزم التي تضمنت عدة إجراءات تهدف إلى تنشيط الاقتصاد، تعزيز النمو، تحفيز الاستثمار، وتحسين جودة الخدمات.

وبلا شك، نتوقع أن تنعكس هذه الإجراءات التحفيزية على القطاع المصرفي الأردني خاصةَ، تلك المتعلقة بالسوق العقاري والإسكان، بعد إعفاء الشقق السكنية ذات المساحات 150 متر مربع والأراضي من رسوم التسجيل ونقل الملكية، بالإضافة إلى تخفيض رسوم التسجيل ونقل الملكية للشقق بواقع 50%، كما شملت الإجراءات التحفيزية أيضاً تنفيذ البرنامج الوطني للإسكان "السكن الميّسر" واستحداث نافذة تمويلية من خلال البنك المركزي مخصصة لمنح قروض الإسكان بفائدة مخفضة في المحافظات والعاصمة لمنتجات البرنامج.

إن جميع هذه الإجراءات وغيرها مثل تلك التي اتخذت لتنشيط أسواق السيارات، مما سينعكس إيجاباً على تحفيز التمويل وتنشيط بيع الشقق وتعزيز استفادة البنوك من زيادة تمويل، وقدرة الأفراد على الحصول على تمويل وقروض وتسهيلات بضمانات جيدة بالإضافة إلى تحسين قدرة شركات الإسكان والمقاولين على السداد ورفع أهلية الاقتراض.

كما نرى في تحفيز الاستثمار عبر حزمة من الإجراءات فرصة لحماية الاستثمار ومنحه الاستمرارية وتقليص الحجز التحفظي على العملاء وإتاحة فرصة للسيولة النقدية بين المواطنين.

كما أن حزمة الإجراءات التحفيزية على القطاعات الإنتاجية ستساهم في تعزيز الصادرات ونسب التشغيل وبالتالي تخفيض الكلف على القطاع الصناعي والتجاري وبالتالي دفع العجلة الاقتصادية وتنشيط الحركة التجارية بما في ذلك القطاع المصرفي.

 

11- ما هي توقعاتكم للاقتصاد والعمل المصرفي الأردني في ظل الأزمة التي يعيشها العالم جراء فيروس كورونا المستجد؟

لقد كان لانتشار وباء كورونا (Covid-19) أثراً سلبياً على الاقتصاد العالمي ومن المؤكد أن تترك هذه الأزمة أثاراً على الاقتصاد الأردني والقطاع المصرفي، ومن المبكّر قياس حدة هذه الأثار، لكننا ننظر بإيجابية تامة إلى الاجراءات التي اتخذتها الحكومة الأردنية والتي كانت جل أولوياتها حماية المواطنين أولاً، والمسارعة إلى إجراءات احتواء هذه التداعيات السلبية على الاقتصاد، وكان أبرزها الاجراءات النقدية الحصيفة التي اتخذها البنك المركزي الأردني لاحتواء أكبر قدر من هذه الآثار والتداعيات السلبية ودفع النمو الاقتصادي قدماً.

وأشير هنا أن قيام البنك المركزي بخفض أسعار الفائدة مرتين خلال شهر اذار 2020 وبواقع 150 نقطة أساس ليصل سعر الفائدة الرئيسي للبنك المركزي CBJ Main Rate 2.5% سنوياً، حيث جاءت هذه القرارات مواكبة لتطورات أسعار الفائدة في الأسواق الإقليمية والدولية، والتي تكمن أهميتها في تعزيز نمو الإئتمان الممنوح للقطاعات الاقتصادية وتحفيز الإنفاق المحلي بشقيه الاستهلاكي والاستثماري بما ينعكس إيجاباً على النمو الاقتصادي.

كما أن لانخفاض أسعار النفط العالمية بنسبة وصلت إلى 60% منذ مطلع العام 2020 وحتى نهاية الربع الأول أثر إيجابي على الاقتصاد الأردني وهو اقتصاد مستورد للطاقة، حيث سيقلل من العجز في الميزان التجاري والعجز في ميزان المدفوعات ومعدلات التضخم ويخفّض تكاليف القطاعات الخدمية والصناعية.

وأود التأكيد أن متانة المؤشرات المالية للقطاع المصرفي الأردني، وتدني نسب القروض غير العاملة، والمستوى المميز لموجودات الجهاز المصرفي الأردني، وحجم الاحتياطيات الأجنبية لدى البنك المركزي التي تفوق 14 مليار دولار وتغطي مستوردات الأردن لمدة تصل إلى 8 شهور، تدل على مؤشرات إيجابية ومطمئنة للقطاع المصرفي بشكل خاص والاقتصاد الأردني بشكل عام.

أخبار من نفس الفئة