الشركة السودانية للتأمين وإعادة التأمين المحدودة تطلق شركة الأهلية للتأمين الطبي، وتخطط لإطلاق شركة مستقلة للتأمين الزراعي

مقابلة مع حسن السيد محمد العضو المنتدب ورئيس إتحاد شركات التأمين السودانية
03 نيسان 2020
Sudan
مشاركة

1- كيف تقيمون الوعي التأميني في السودان؟

الوعي التأميني في السودان كان ضعيفاً جداً في السنوات السابقة، والسبب يعود الى أن المجتمع السوداني هو مجتمع تكافلي، والكل يتضامن مع الفرد في الحالات الحرجة كالمرض والموت والأزمات، وبالتالي يشعر الإنسان أنه مؤمن ضمن عائلته، وأنه لا يحتاج الى شراء التغطيات من شركات التأمين. لكن الآن بدأ الموضوع يتطوّر أكثر، خاصة بعد ولوج شركات التأمين في عدّة مجالات تأمينية جديدة، منها التأمين الطبي الذي عرف الجمهور أهميته بالنسبة لصحتهم وبدأوا يقبلون عليه بكثرة، إضافة الى التأمين على المشاريع الزراعية الذي جلب أيضاً شريحة كبيرة من المجتمع تحت المظلة التأمينية، خصوصاً أن التأمين على المحاصيل أصبح يسهّل الحصول على القروض والتمويل. كما أن شركات التأمين تقوم بجهد كبير لنشر الوعي من خلال وسائل الإعلام المختلفة.

 

2- ما هي مساهمة قطاع التأمين في الاقتصاد السوداني؟

يساهم قطاع التأمين بحوالي 0.5% من الناتج المحلي، وهذه نسبة ضئيلة جداً نسعى لزيادتها الى 5% خلال 5 سنوات، ويساعدنا في هذه الرؤية أننا استطعنا كاتحاد شركات التأمين بالتعاون مع هيئة الرقابة أن نحصل على قانون يمكّن شركات التأمين من الولوج في العمل في مجال الضمانات خصوصاً للمقاولات الكبيرة، بعد أن كانت هذه العملية ممنوعة علينا قبل الـ 2015، الأمر الذي ساعدنا في زيادة الأقساط وتحقيق نسب نمو أعلى.

 

3- هل ترون ضرورة لفرض الزامية التأمين على بعض القطاعات؟

الزامية التأمين في السودان هي اليوم على حوادث السيارات بالنسبة للطرف الثالث فقط، رغم أن القانون يلحظ الزامية التأمين على الشحن البحري والنشاطات التجارية والزراعية والخدمية، الا أنها ليست مفعلة، ونحن كاتحاد نسعى جاهدين للتواصل مع الجهات الرقابية على هذه القطاعات لتفعيل الزامية التأمين عليها.

 

4- اشتهر السودان بالتأمين التكافلي الإسلامي، كيف تقيمون تجربتكم مع هذا النوع من التأمين؟

يتبع التأمين التكافلي في العالم عدّة مدارس، والسودان اختار أصعبها، حيث لا يستفيد أصحاب رؤوس الأموال من نتائج وأرباح شركاتهم، بل يوزّع الربح على حملة الوثائق فقط. الا أن هذه المدرسة شكلت عائقاً أمام تطوير قطاع التأمين في السودان، ففي وقت كانت تصرّ الجهات الرقابية على زيادة رؤوس أموال شركات التأمين، كان المساهمون يترددون في تنفيذ هذه العملية، لأنهم لن يستفيدوا من استثماراتهم. لكن بعد المشاورات مع هيئة الرقابة الشرعية تم التصريح بأن المساهمين يمكن أن يستفيدوا من خلال توزيع الأرباح مناصفة بينهم وبين المساهمين، علماً أن النسبة المسموحة للمصاريف الإدارية هي 15%، الأمر الذي أعطى دافعاً لأصحاب الشركات لتطويرها وضخ رؤوس أموال جديدة.

 

5- هل ترون أن الدمج هو الحلّ الأنسب لتطوير شركات التأمين وزيادة رأسمالها؟

في السودان اليوم 13 شركة تأمين فقط، وهذا عدد مقبول جداً بالنسبة لعدد السكان. وهذه الشركات قوية وتلبي كافة التزاماتها، ولا أرى أن هناك ضرورة للدمج، الذي كان لنا معه تجربة في السبعينات، يمكن وصفها بغير الناجحة.

 

6- هل تطورت خدمات التأمين عبر المصارف في السودان؟

تقوم بعض المصارف بدور الوكيل لشركات التأمين، عبر مكاتب خاصة للتأمين داخل فروعها، ومن أبرز التأمينات التي يتم بيعها هي التأمينات الإلزامية على الحياة التي تفرض مع بعض أنواع القروض.

 

7- كيف أثرت عليكم العقوبات الأميركية والحظر الذي فرض على الاقتصاد السوداني؟

قبل 1989 كنا كشركة إعادة تأمين نتعاون مع العديد من شركات التأمين العالمية من الصين وألمانيا ولبنان وسواها، وندخل الى البلد حوالي 25 عملة مختلفة. لكن بعد الحظر والتشديد على تحويل العملة الأجنبية أصبحنا نتأخر في دفع مطالبات زبائننا، ما اضطرنا الى إيقاف تعاوننا مع الخارج. كما انسحبت بسبب الحظر جميع شركات إعادة التأمين من السودان، فوجدنا البديل مع شركات الإعادة الإفريقية التي وافقت على التعامل معنا بالجنيه السوداني.

 

8- ما هي آخر التحديثات التي أطلقتموها في مجال التكنولوجيا؟

اشترينا نظاماً تكنولوجياً عصرياً لتنفيذ جميع أعمالنا بشكل الكتروني، وهو يربط كافة فروع الشركة الـ 24 ببعضها. كما أطلقنا تطبيقاً جديداً على الهواتف الذكية فيه العديد من المزايا والخدمات ومنها شراء بوالص التأمين عبر الانترنت، الا أن الإقبال عليه ما زال ضعيفاً، لأن الناس ما زالوا يفضلون الزيارات المباشرة الى شركات التأمين. وأيضاً تعاقدنا مع شركة تقدم لنا خدمة حلّ حوادث السيارات في ما يتعلق بالطرف الثالث، عبر برنامج خاص متصل عبر الإنترنت مع شرطة السودان.

 

9- ما هي أنواع التأمينات التي تعملون بها؟

نعمل في كافة أنواع التأمينات مثل الحريق والسيارات والتأمين البحري والهندسي والزراعي والطبي، إضافة الى التأمين الأصغر والضمانات، لكننا نستثني التأمين على الحياة الذي يعتبر تأميناً طويل الأجل ومخاطره كثيرة خصوصاً مع الإنخفاض الحاد لأسعار العملة، وهو بحاجة الى مجالات استثمارية قوية هي اليوم في السودان شبه غائبة.

 

10- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

افتتحنا منذ فترة شركة الأهلية للتأمين الطبي، ونسعى الى تكرار التجربة عبر شركة مستقلة للتأمين الزراعي. كما نخطط للتوسع داخلياً وخارجياً. وبعيداً عن التأمين نسعى للدخول في مجال التجارة.

أخبار من نفس الفئة