رغم الأزمات بنك لبنان والمهجر – الأردن يحافظ على وضعه المالي الجيد بفضل تنويع قاعدة عملائه ومحفظته الائتمانية

مقابلة مع د. عدنان الأعرج مدير عام بنك لبنان والمهجر الأردن
10 آذار 2020
Jordan
مشاركة

1- كيف تقيمون أداء القطاع المصرفي في الأردن للعام 2019؟

أدّت الظروف الاقتصادية المتردية في الداخل والخارج خصوصاً في العراق وسوريا، الى تراجع أداء القطاع المصرفي الأردني للعام 2019 وانخفاض حجم أعماله بنسبة تراوحت بين 12 و15%، إضافة الى زيادة نسبة القروض غير العاملة أو المتعثرة. علماً أن القطاع المصرفي الأردني يتمتّع ببنية تحتية قويّة، وهو قطاع منظّم ويلعب دوراً مهماً وأساسياً في الاقتصاد الوطني. والبنك المركزي ساهم بشكل كبير في حماية هذا القطاع وتطويره خصوصاً في ما يتعلّق بالحاكمية المؤسسية والحوكمة والالتزام بكافة التشريعات والمعايير العالمية وأهمها مكافحة غسيل الأموال وتمويل الإرهاب.

 

2- كيف أثرت الأزمة الاقتصادية والنقدية في لبنان على فرع بنك لبنان والمهجر في الأردن؟

البيئة المتينة التي يتمتّع بها القطاع المصرفي الأردني، حمت المصارف اللبنانية العاملة في الأردن ومنها بنك لبنان والهجر من أي آثار سلبية للأزمة اللبنانية. وهنا نشكر البنك المركزي الذي وقف وقفة ممتازة مع فروع المصارف اللبنانية الـ 3 في الأردن، حيث أصدر معالي المحافظ بيانات أوضح فيها للمودعين أن المصارف الأجنبية واللبنانية هي تحت مظلة البنك المركزي الأردني، وهي في وضع آمن جداً وتتمتّع بسيولة عالية ولا خوف عليها، وبالتالي فإن مخاطرها محدودة جداً، وقد تكون معدومة على المودع ولا ترتبط مباشرة بالأحداث في لبنان.

 

3- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك لبنان والمهجر الأردن للعام 2019؟

حافظ بنك لبنان والمهجر الأردن على وضع مالي جيد بسبب تنوّع قاعدة عملائه ومحفظته الائتمانية. فنحن نعتمد على أعمال التجزئة بنسبة 70%، حيث نركز بالأغلب على قروض السيارات التي تشكّل لدينا 50% من  سوق تمويل السيارات من قبل البنوك التجارية في الأردن، يليها القروض الشخصية المغطاة بتوطين الرواتب وبالتالي فإن مخاطرها قليلة، ويأتي بعدها فروض الإسكان التي نستهدف فيها العملاء متوسطي الدخل، وبالتالي بسبب هذا التنوع لم نتأثّر كثيراً بالظروف الاقتصادية الصعبة.

 

4- مع تسارع تطور التكنولوجيا المالية في العالم، ما هي أبرز التحديات التي تواجه المصارف الأردنية في هذا الموضوع؟

تتنافس المصارف اليوم على تطوير منظومة الصيرفة الرقمية (Digital Banking)، لتقدّم لعملائها حلولاً مصرفية رقمية تسهّل مسيرتهم البنكية، مثل إصدار كشف حساب، أو تحويل الأموال من حساب الى آخر دون الحاجة للقدوم الى البنك. مع العلم أن تطوير الصيرفة الرقمية يتطلب استثمارات مالية ضخمة لتطوير البنى التحتية في مجال الـ IT والـ IT Security. والتحدي الأكبر الذي نواجهه اليوم هو مقاومة التغيير، حيث ليس من السهل على العاملين في القطاع المصرفي تغيير الأنظمة وطرق العمل التي كانوا معتادين عليها لأكثر من 30 سنة.

 

5- هل هناك أثر سلبي أم إيجابي نتيجة لتطبيق المعيار المحاسبي IFRS9 على نتائج البنك؟

المعيار IFRS9 يقوم على مبدأ قديم في علم الصيرفة، مع فارق وحيد هو أن البنك أصبح ملزماً اليوم بتخصيص احتياطات استباقية في تقدير المخاطر المستقبلية قبل وقوع أي حادث تعثر، بينما كانت الأمور في السابق تطبق بشكل تفاعلي، بحيث يأخذ المصرف احتياطاته بعد تعثر العميل. وأهمية هذا المعيار أنه يعكس الوقائع الحقيقية لأرقام ونتائج المصارف ويكشف كل الأمور ويضعها في نصابها، حيث يربط ما بين الخطر والسعر على أسس علمية بحته. وبالتالي فإن تطيق هذا المعيار سوف يكون لديه تداعيات إيجابية على القطاع المصرفي، علماً بأن المصارف الأردنية بدأت بتطبيقه.

 

6- نظراً لتمتع المملكة الأردنية بنوع من الاستقرار الأمني بين محيطها، هل تتوقعون جذب ودائع خارجية الى القطاع المصرفي فيها؟

هيكلية الفوائد في الأردن مرتبطة بأسعار الفوائد العالمية على الدولار، وبالتالي لا يعد الأردن سوقاً جاذباً للودائع الخارجية، خصوصاً إذا كان المودع يبحث عن عوائد مرتفعة على غرار لبنان التي وصلت فيه أسعار الفوائد الى 15%. ففي الأردن معظم الودائع بالدينار الأردني وتتناسب مع حجم الاقتصاد المحلي.

أخبار من نفس الفئة