تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم في جلسة مع د. حسان دياب في السرايا الحكومي

08 شباط 2020
متفرّقات
مشاركة

إجتمع مجلس الإدارة والمجلس الإستشاري العالمي لتجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم مع رئيس مجلس الوزراء الدكتور حسان دياب في السرايا الحكومي، وكان بحث في الأوضاع الإقتصادية والمالية والنقدية والإجتماعية الراهنة في لبنان، فضلاً عن إقتراح خطة إنقاذ للإقتصاد.

تحدث رئيس تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم الدكتور فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين فقال: «نحن لا نعطي الثقة ولا نحجبها على أحد، لكن من واجبنا مد يد العون تحقيقاً للمصلحة المشتركة وهي إنقاذ إقتصادنا وبلادنا من الإنهيار والإفلاس. ونتأمل من البيان الوزاري أن يركز على بند وحيد وهو خطة طواريء إقتصادية وإجتماعية».  

وشرح الدكتور فؤاد زمكحل الأزمة الإقتصادية قائلاً: «إننا نعيش اليوم «تسونامي» مخيف وعنيف.. أزمة إقتصادية، إجتماعية، نقدية ومالية لم يشهدها لبنان قبلاً. علماً إن الأجواء المحيطة غير إيجابية للغاية، كما أنه لا يوجد سيولة عند أصحاب الشركات، ولا عند الموظفين ولا عند الموردين ولا عند الزبائن، فالحلقة الإقتصادية باتت غير مكتملة وجامدة من كل النواحي، وكل حلقة منها على حافة الهاوية.

من جهة أخرى، لا يوجد سيولة بالعملات الأجنبية عند أحد، وحتى لو وُجدت بكميات ضئيلة، فإنه من المستحيل تصديرها من أجل تأمين أدنى الحاجات المستوردة. ليس علينا أن نكون متفائلين أو متشائمين لكن واقعيين، هذا يعني أنه في القريب العاجل، سيتعرض البلد إلى نقص حاد في كل المواد المستوردة. وسيكون هذا النقص كارثياً للقطاعات الصحية، الإستشفائية، الصناعية، التجارية، وغيرها. فإذا بات الوضع الراهن كما هو عليه لسوء الحظ، فإننا نتوقع إقفال وإفلاس شركات عدة وصرف عدد كبير من العمال والموظفين وزيادة البطالة الى أرقام تاريخية، وأزمة إجتماعية ليس لها في لبنان مثيل منذ الحرب العالمية الاولى».

وتابع الرئيس الدكتور زمكحل قائلاً: «إنني أشدد على أن المشكلة الأساسية التي يعانيها البلاد هي: أزمة سيولة بإمتياز وشح بالعملات الأجنبية، وإنخفاض بالتدفق الخارجي، وإنحدار الثقة بين الشعب والدولة، وبين المجتمع الدولي والدولة، وبين المغتربين والدولة. وهذا الإنهيار بالثقة سيكون له مخاطر وإنعكاسات سلبية على المدى القصير المتوسط والبعيد.

لا شك في أن مشاكلنا الداخلية كبيرة، في الوقت نفسه، لا نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمة الإقتصادية الفريدة من نوعها من دون تدخل أو مساعدات مالية دولية لضخ السيولة والعملات الاجنبية. لكن لا يجوز ضخ السيولة مثل العادات القديمة، وتوزيع الحصص وتكرار الصفقات، لكن الحل الوحيد يكمن عبر تمويل المشاريع فقط، والتدقيق الدولي، ومتابعة وتنفيذ المساعدات الدولية على القليل في المدى القصير».

وإقترح د. زمكحل خطوطاً عريضة لخطة إنقاذية للبنان بدعم المجتمع الدولي، وقال: «إننا بحاجة اليوم إلى خطة إنقاذية إستثنائية وحالة طواريء دولية، لإنقاذ إقتصادنا وبلادنا:

- بناء آلية ولجنة توجيهية إستراتيجية تتضمن المجتمع الدولي والبنك الدولي وصندوق النقد الدولي والبلدان المانحة، وشركات التدقيق المالي الدولية، والمجتمع المدني اللبناني وقطاع الأعمال ومندوبي السلطتين التشريعية والتنفيذية، لضخ الأموال الموعودة من البلدان المانحة، وإستثمارها في السوق المحلية في أسرع وقت ممكن، لأننا لا نستطيع الإنتظار.

- خلق هيكلية وصندوق دولي بمساعدة وإدارة البنك الدولي، لدعم المستوردين اللبنانيين، والسماح لهم بالتسديد لمورديهم الدوليين بالليرة اللبنانية، حيث يتحمل الصندوق، مسؤولية صرف العملات وتأمينها إلى الشركات الدولية المصدرة.

- إستبدال كل الإستحقاقات المالية على لبنان بقروض طويلة الأجل، بفوائد متدنية جداً، مشروطة بالإصلاحات المرجوة، وخصوصاً بلجنة متابعة وتدقيق لصحة صرف وإستثمار الأموال الممنوحة.

- نطلب مساعدتنا بغية ترشيق حجم الدولة لان إصلاح كلفة القطاع العام هو الإصلاح الأول والأهم. ومن المستحيل إعادة هيكلة الدولة من دون تقليص حجمها وكلفتها الباهطة.

- لم يعد لدينا خيار إلا خصخصة كل مؤسسات الدولة، من أجل إستقطاب إستثمارات وأموال، وتحسين الخدمات للمواطنين، لكن نطلب مساعدة المجتمع الدولي لتنظيم هذه الورشة الضخمة بشفافية تامة وحوكمة رشيدة، لإنجاح هذا المشروع الضخم.

- نطلب بناء صندوق لدعم عمليات الدمج وإنخراط الشركات لمواجهة الأزمة، ومن بعد مرور العاصفة للنمو والتطور بطريقة مستدامة.

- إعادة هيكلة الدولة بحيث تتوقف خدمات مؤسسة كهرباء لبنان لمدة سنة، ومن ثم إعادة هيكلة تامة لهذا القطاع.

- تحقيق Capital Control منظم ومشرع.

- إعادة تنظيم العلاقة بين المودعين والمصارف في لبنان بغية إعادة الثقة.

- إعادة هيكلة الدولة كلياً، على أسس جديدة»

وشدد رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل على «أن الوقت مناسب لرجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم، من أجل الإستثمار في الشركات اللبنانية، والقطاع الخاص اللبناني، الذي هو بأمس الحاجة إلى رأسمال جديد ليتابع تنميته الإقليمية والدولية. لذا ننصح هؤلاء (رجال وسيدات الأعمال والمستثمرين اللبنانيين في العالم) بنقل وتحويل بعض مدخراتهم الموجودة في لبنان إلى الشركات الخاصة، حيث سيكون عائداً على إستثماراتهم على المدى المتوسط وتوزيع المخاطر».

وكرر أنه «لا يستطيع لبنان ولا اللبنانيون في لبنان مواجهة هذه المخاطر وهذه المرحلة الإقتصادية والإجتماعية لوحدهم. أملنا الوحيد هو العمل يداً بيد مع كل المغتربين اللبنانيين حول العالم، لحماية لبنان من الإنهيار وإعادة بنائه ونهوضه في أسرع وقت ممكن».

وشدد د. زمكحل على «أن العبرة الأساسية التي نتعلمها من هذه الثورة هي الأزمة الإجتماعية الكارثية التي يعاني منها اللبنانيون، وخصوصاً يأس جيل الشباب وخريجي الجامعات، الذين برهنوا نضجاً ووعياً فائقاً، وهم فخر وأمل بلادنا. إننا بحاجة لهذا الجيل الجديد وأفكاره البنّاءة والريادية. وهم الذين سيُعيدون إعمار لبنان وإقتصاده بأياديهم البيضاء وعلى أسس متينة وسليمة».

وختم د. زمكحل بالقول: «إن هذه الحكومة ستواجه تحديات كبيرة ومرحلة دقيقة جداً، حيال المخاطر المخيفة. كلنا يعلم أشباح الإفلاس والإنهيار وزيادة الفقر، والبطالة وصرف العمال وتدهور نسبة العيش، لكن في الوقت عينه اننا جميعا أمام فرصة تاريخية من أجل إعادة بناء إقتصادنا وبلادنا على ركائز متينة وإعادة هيكلية بنيوية، والتركيز على جيل شبابنا الذين هم أملنا وفخرنا».

أخبار من نفس الفئة