مخاطر السوق الثالث لأسعار الصرف

23 كانون ثاني 2020
مقالات
مشاركة

عدنان رمال
السوق الثالث للدولار أصبح موجوداً. فبعد السوق الرسمي والمحدد بـ 1515 للدولار الواحد مع لحظ عدم توفره في المصارف للبيع، برز منذ فترة السوق الثانوي أو سوق الصرافين بشكل عام وتم تدواله بسعر يتجاوز الـ  2200 للدولار الواحد على قاعدة العرض والطلب.
منذ يومين قرر السوق الثاني، اي سوق الصرافين المرخّصين بعد التشاور مع حاكم المصرف المركزي رياض سلامة، "تثبيت سعر الشراء للدولار على سعر 2000 " وصار هذا السوق شبيهاً بالسوق الرسمي: تسعيرة بلا دولارات!
وهنا الخطورة، لقد برز السوق الثالث أو السوق السوداء دون أي ضوابط، وفي حال صدق الظن فإن سعر الصرف لن يتوقف وسوف يرتفع الدولار بشكل مجنون ولن يكون هناك سيطرة عليه.
من هنا أدعو الى الانتباه والى ترك حرية العرض والطلب التي هي الاساس لعملية الشراء والبيع وعبر جهات مقوننة وموجودة ولا يوجد داع لخلق أسواق جديدة.
كان من الممكن السيطرة على سعر الدولار وكان موجوداً بالكميات الكافية، فلماذا لا يتم تثبيته على سعر واحد موحد وهو السعر الرسمي 1515 وبيعه للصناعة والتجارة ولكافة القطاعات الاقتصادية في لبنان التي أصبحت، هي والمواطنين والمستهلكين، تحت رحمة الاسواق المتعددة للدولار؟

عضو المجلس الاقتصادي والاجتماعي

أخبار من نفس الفئة