تدهور ملحوظ في الظروف التشغيلية رغم تباطؤ معدل التراجع

مؤشر مدراء المشتريات™ الرئيسي بلوم في لبنان
08 كانون ثاني 2020
متفرّقات
مشاركة

تم جمع البيانات من 5-17 كانون الأول:

  • انكماش ملحوظ في مستوى الإنتاج والطلبيات الجديدة مقارنة بالسنوات الماضية، وكانت وتيرة الانكماش أقلّ حدّة بشكل عام
  •  انخفاض مستوى التوظيف
  • سعي الشركات الى تقليص نشاطها الشرائي

يتضمن هذا التقرير نتائج المسح الشهري الأحدث حول النشاط الاقتصادي لشركات القطاع الخاص اللبناني. وقد بدأ إجراء هذا المسح الذي تقوم به شركة IHS Markit برعاية Blominvest Bank منذ شهر أيار 2013 لتوفير مؤشر مبكر عن الظروف التشغيلية في لبنان. ويُعرف المؤشر الرئيسي المُستمد من الاستبيان بـمؤشر مدراء المشتريات (®PMI).

مؤشر PMI هو مؤشر مركب، يُحتسب على أساس متوسط خمسة مكونات أساسية في نشاط شركات القطاع الخاص، وهي: الطلبيات الجديدة (30% من المؤشر)، مستوى الإنتاج (25%)، مستوى التوظيف (20%)، مواعيد تسليم الموردين (15%)، ومخزون المشتريات (10%). وتشير القراءة الأعلى من 50.0 نقطة للمؤشر إلى وجود تحسن في النشاط الاقتصادي للشركات عما كان عليه في الشهر السابق، في حين تشير القراءة الأدنى من 50.0 نقطة إلى وجود تراجع.

 

وتعليقًا على نتائج مؤشر PMI خلال شهر كانون الأول 2019، قالت ربى شبير الخبيرة الاقتصادية لدى بنك BLOMINVEST:

"ان بلوغ مؤشر الPMI في لبنان 45 نقطة يشير الى أن نسبة النمو في الناتج المحلي الحقيقي الاجمالي هي دون الصفر. وتعكس نتائج المسح أن التحديات الوطنية في شهر كانون الأول 2019 لا تزال خطيرة، بحيث بلغ متوسط عقود مبادلة مخاطر الائتمان اللبنانية على مدار خمس سنوات 1733 نقطة أساس في تشرين الثاني وارتفع إلى 2413 نقطة أساس في كانون الأول. وبدورها تتوقع الشركات تخفيضات إضافية في الإنتاج والأعمال الجديدة خلال عام 2020، ومن المقدر أن يقف مؤشر الإنتاج المستقبلي عند مستوى 37.4 نقطة في شهر كانون الأول. وتؤكد مؤشرات أخرى صحة نتائج الPMI، بحيث شهد سوق السيارات الجديدة في لبنان ركوداً، بحيث سجل تراجعاً ونسبته %78 خلال شهر تشرين الثاني وكذلك انخفض عدد المعاملات العقارية بنسبة سنوية تصل إلى %34.5 خلال الشهر نفسه".

 

يما يلي أبرز النتائج الرئيسية خلال شهر كانون الأول:

ارتفع مؤشر الPMI عن القراءة الأدنى له والتي سجلها في شهر تشرين الثاني عند 37.0 نقطة، ليقف عند 45.1 نقطة في كانون الأول، علما أنّ هذه القراءة الأخيرة تمثّل تراجعًا حادًا في النشاط الاقتصادي لدى شركات القطاع الخاص اللبناني خلال فترة المسح.

ويُعزى هذا التراجع جزئيًا إلى انخفاض مستوى الإنتاج بوتيرة أسرع من المتوسط على المدى الطويل، غير أنّ وتيرة الانكماش في الإنتاج كانت أقلّ حدة من المعدّل الذي سجّلته في تشرين الثاني. ونسب معظم أعضاء اللجنة الانخفاض في النشاط الاقتصادي الى حالة عدم الاستقرار السياسي في البلاد.

وكذلك، كان انخفاض الأعمال الجديدة خلال شهر كانون الأول عاملا أساسيا ساهم أيضا في تراجع الظروف التشغيلية لدى شركات القطاع الخاص. وجاءت هذه النتيجة لتمدّد سلسلة الانخفاض التي بدأت منذ شهر حزيران 2013. وبشكل عام، كان معدل الانخفاض ملحوظا مقارنة بالمعدلات المسجّلة في السنوات الماضية، ولكنّ وتيرة التراجع كانت أقلّ حدة من تلك التي سجّلها مؤشر الأعمال الجديدة في تشرين الثاني 2019، الشهر الذي شهد نتائج اندلاع الاحتجاجات المحلية.

وقد ساهم انخفاض المبيعات الدولية في الشهر الأخير من السنة في إضعاف إجمالي الطلبيّات الجديدة. وكان معدل الانخفاض أقل حدّة من المعدل المسجل في شهر تشرين الثاني ولكنّه بقي ملحوظًا مقارنة بالمعدلات المسجّلة على مرّ السنين. ونسبت بعض الشركات المشاركة في المسح انخفاض الصادرات إلى غياب الاستقرار الإقليمي.

ومع انخفاض الطلب، واصلت الشركات اللبنانية تقليص أعداد موظّفيها في نهاية عام 2019. وبذلك، كان هذا التراجع هو الرابع على التوالي، والأسرع خلال تلك الفترة- اذا ما استثنينا التراجع الحادّ الذي سجّل في شهر تشرين الثاني. رغم ذلك، بقي معدل الإنكماش في القوى العاملة طفيفًا بشكل عام.

وبدورها، خفّضت شركات القطاع الخاص من شراء مستلزمات الإنتاج خلال شهر كانون الأول، في حين أشار العديد من أعضاء اللجنة إلى تراجع في مؤشر الأعمال الجديدة. وكان معدل الانخفاض أبطأ من المعدّل الذي سجّل في شهر تشرين الثاني، غير أنّه ظلّ ملحوظًا بشكل عام.

أما على صعيد التكاليف، فقد ارتفعت أسعار مستلزمات الإنتاج على الرغم من تراجع معدل التضخم عن المعدّل الذي سجّله في تشرين الثاني. وينسب الارتفاع المعتدل في أسعار مستلزمات الإنتاج الى ارتفاع تكاليف الشراء عامّة، وتجدر الاشارة الى أنّ وتيرة الارتفاع كانت أسرع بقليل من متوسط المؤشر على المدى الطويل. تزامنًا مع ذلك، انخفض متوسط الأجور للشهر الثاني على التوالي.

عادت بدورها الشركات إلى تخفيض متوسط أسعار الإنتاج في شهر كانون الأول على الرغم من ارتفاع متوسط أعباء التكلفة. وبقي هذا الانخفاض طفيفا، علما أنّ مؤشر أسعار الإنتاج سجل ارتفاعا وجيزا في شهر تشرين الثاني.

وأخيرًا، توقعت شركات القطاع الخاص انكماشا في مستوى الإنتاج خلال العام 2020. وتراجعت درجة الإيجابية مقارنة بالمستوى المسجّل في شهر تشرين الثاني في حين أعرب أعضاء اللجنة عن مخاوفهم باستمرار الاضطرابات السياسية.

أخبار من نفس الفئة