د. زمكحل: سنة 2020 ستكون سنة تحد كبير ومرحلة دقيقة جداً حيال المخاطر المخيفة

لكن في الوقت عينه نحن أمام فرصة تاريخية من أجل إعادة بناء إقتصادنا وبلادنا
25 كانون أول 2019
متفرّقات
مشاركة

إجتمع مجلس إدارة تجمع رجال وسيدات الأعمال اللبنانيين في العالم برئاسة الدكتور فؤاد زمكحل، في حضور أعضاء مجلس الإدارة والمجلس الإستشاري، وكان بحث في الفصل الأخير من العام 2019.

تحدث أعضاء مجلس الإدارة، كل على حدة عن المشاكل التي يعانيها في قطاعه. ولخّص رئيس التجمع اللبناني العالمي الدكتور فؤاد زمكحل النقاط الأساسية التي تم تداولها وهي كالآتي: «شخّص المجتمعون، أن المشكلة الأساسية التي يعاني منها البلاد هي: أزمة سيولة بإمتياز وشح بالعملات الأجنبية، وإنخفاض بالتدفق الخارجي، وإنحدار الثقة بين الشعب والدولة، والمجتمع الدولي والدولة، والمغتربين والدولة. وهذا الإنهيار بالثقة سيكون له مخاطر وإنعكاسات سلبية على المدى القصير المتوسط والبعيد.

وقد تساءل الجميع كيف يُمكن الثقة بسلطة وإدارة أوصلت البلاد من دين عام كان مقداره نصف مليار دولار، إلى نحو 86 مليار دولار من دون بناء أي بنية تحتية، لا بل تراجعت وأنهارت أصول وموجودات للدولة؟ وكيف يُمكن الثقة بسلطة وإدارة أو سياسة لن تستطيع حل مشاكل النفايات لسنين عديدة، وطمر اللبنانيين بالميكروبات والأمراض؟ وكيف يُمكن الثقة بسلطة وإدارة لن تستطيع إطفاء الحرائق عندما كان يحترق لبنان، في حين أن طائرات إطفاء الحريق كانت مجمّدة لدواعي الصيانة؟ وكيف يُمكن الثقة بسلطة وادارة صرفت أكثر بكثير من مدخولها لسنين عديدة وتابعت سياسة التسول من المجتمع الدولي، ومن ثم الإتفاق على صفقات وتوزيع الأرباح بين جميع الافرقاء؟».

وقال الدكتور زمكحل باسم المجتمعين: «لا شك في أن مشاكلنا الداخلية كبيرة، في الوقت نفسه، لا نستطيع أن نتجاوز هذه الأزمة الاقتصادية الفريدة من نوعها من دون تدخل أو مساعدات مالية دولية لضخ السيولة والعملات الاجنبية. لكن لا يجوز ضخ السيولة مثل العادات القديمة، وتوزيع الحصص وتكرار الصفقات، لكن الحل الوحيد يكمن عبر تمويل المشاريع فقط، والتدقيق الدولي، ومتابعة وتنفيذ المساعدات الدولية في المدى القصير».

وتابع د. زمكحل: «اننا نناشد البلدان المانحة والمجتمع الدولي، لمساعدة الشركات اللبنانية التي تنزف وتكاد تنهار في أي وقت ممكن، مما سيؤدي إلى أزمة إجتماعية لا مثيل لها. بناء عليه، نطالب بصندوق دعم دولي لمساعدة الشركات اللبنانية، وبقروض مدعومة من أجل مواكبة هذه الشركات اللبنانية في هذه المرحلة الصعبة ومنعها من الإفلاس المرتقب.

من جهة أخرى، نطالب المجتمع الدولي بالتدقيق والتحقيق في كل التحويلات من لبنان الى الخارج منذ سنوات عدة، من جميع الأفرقاء والمسؤولين الذين عملوا في الشأن العام، مع مراقبة دقيقة لمصادر الأموال. وبالطريقة عينها عندما يتعاملون مع رجال الأعمال اللبنانيين عند تحويل أي مبلغ كان.

إن الحل الوحيد يبدأ لإعادة هيكلة لبنان، هو تحقيق دولي شفاف ودقيق عن كل الأموال التابعة لأي شخص كان، عمل في القطاع العام او تعامل معه، ومراقبة وتدقيق لمصادر الأموال التي صُدّرت الى الخارج.

لا نستطيع القيام بهذه العملية داخلياً لأسباب عدة ومعروفة، لكن المجتمع الدولي يستطيع القيام بهذه المهمة، وتجميد أي حسابات مشبوهة، وأموال ليست مؤكدة المصدر وغير مبرهن عنها».

وتابع د. فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين: «إن العبرة الأساسية التي نتعلمها من هذه الثورة هي الأزمة الإجتماعية الكارثية التي يعاني منها اللبنانيون، وخصوصاً يأس جيل الشباب وخريجي الجامعات، الذين برهنوا نضجاً ووعياً فائقاً، وهم فخر وأمل بلادنا. لذا، نطالب البلدان المانحة، إعطاءهم منحاً لمتابعة دروسهم في لبنان والخارج، لاننا بحاجة لهذا الجيل الجديد وأفكاره البنّاءة والريادية. وهم الذين سيُعيدون إعمار لبنان وإقتصاده بأياديهم البيضاء وعلى أسس متينة وسليمة.

نأمل من المجتمع الدولي، في مساعدتنا من أجل خلق وظائف مبنية على إقتصاد جديد، وهو إقتصاد المعرفة والتكنولوجيا حيث يُمكن أن نتميز به دولياً».

وختم رئيس التجمع اللبناني العالمي د. فؤاد زمكحل بإسم المجتمعين قائلاً: «إن سنة 2020 ستكون سنة تحد كبير ومرحلة دقيقة جداً، حيال المخاطر المخيفة، كلنا يعلم أشباح الإفلاس والإنهيار وزيادة الفقر، والبطالة وصرف العمال وتدهور نسبة العيش، لكن في الوقت عينه نحن أمام فرصة تاريخية من أجل إعادة بناء إقتصادنا وبلادنا على ركائز متينة وإعادة هيكلية بنيوية، والتركيز على جيل شبابنا الذين هم أملنا وفخرنا».

 

 

أخبار من نفس الفئة