قبل ١٠٠ عام كتب جبران خليل جبران عن اليوم

بخبثهم والاعيبهم ابعدوا الطائفة عن الطائفة، والعشيرة عن العشيرة، والقبيلة عن القبيلة،
25 تشرين أول 2019
متفرّقات
مشاركة

من شرارة واحدة يشتعل القش اليابس، ومن سحابة واحدة ينبثق البرق،

فتنزل الصاعقة كالمنجنيق وتهدم هياكل الظلم المرفوعة على العظام والجماجم .

بخبثهم والاعيبهم ابعدوا الطائفة عن الطائفة، والعشيرة عن العشيرة، والقبيلة عن القبيلة،

كي يتبددوا بناء الشعب كالرماد ويتصارعوا كالاشبال الجائعة .

منذ البدء وظلام الليل يخيم على ارواحكم ايها اللبنانيون، فمتى يجيء الفجر ؟!

من نير ثقيل الى نير أثقل تذهب اعناقكم ؟!

فحتى متى تبنون القصور والصروح ولا تسكنون سوى الاكواخ والكهوف،

والى متى تملأون الأهراء والخزائن ولا تأكلون غير الثوم والكراث

وتحوكون الحرير والصوف ولا تلبسون غير المسوح والاطماء ؟!

في حقولكم يحفر الفلاح الارض بأظافره ويزرعها بحبات قلبه، ولا يجني غير الاشواك.

وفي سهولكم الجرداء يسير الفقير والجائع والمحروم ولا من يرفأ بهم او يرنو اليهم.

وأمم الارض تنظر اليكم من بعيد ضاحكة منكم ، فالى متى تصبرون على سخرية الاجيال وضحك الامم ؟!

جبران خليل جبران - بتصرف - كتاب " الارواح المتمردة"

أخبار من نفس الفئة