مستشفى بهمن.. خدمات طبية متطورة لكافة فئات المجتمع

مقابلة مع المهندس علي أحمد كريم مدير عام مستشفى بهمن
21 أيلول 2019
صحّة
مشاركة

1- فكرة عن تاريخ تأسيس مستشفى "بهمن"؟

بدأ المشروع عام 1984 بفكرة إنشاء مستشفى خيري يعنى بالأم والطفل، طرحها سماحة السيد محمد حسين فضل الله مؤسس "جمعية المبرات الخيرية" على الحاج عبد الحسين بهمن حين كانا في زيارة للحج. والحاج بهمن رجل أعمال معروف، ولديه مشاريع كثيرة في لبنان وسوريا وأفريقيا والهند وإيران تتجاوز قيمتها الـ 500 مليون دولار. آنذاك كنت قد تخرجت مهندساً معمارياً وعملت في تصميم المشروع، وارتأيت أنه من الأفضل عدم حصر المستشفى بالأم والطفل فقط وتوسيعه ليشمل جميع الفئات، وبالفعل أرسلت كتاباً بهذا الخصوص الى جمعية المبرات التي وافقت على الفكرة. وهكذا توسعت أعمال البناء من طابق سفلي و3 طوابق فوق الأرض، الى 3 طوابق سفلية و11 طابقاً فوق اللأرض بالإضافة الى الطابق الأرضي. وبعد الإنتهاء من الخرائط والدراسات، باشرنا العمل سنة 1990، وحين جاء الحاج بهمن تفاجأ بتقدم البناء، وراجع سماحة السيد فضل الله باعتبار أن الحديث في البداية كان عن بناء مستوصف كبير للتوليد، وجاء جواب سماحة السيد له "ان هذه المستشفى ستكون من أفضل المشاريع التي نفذتها في كل انحاء العالم"، وبالفعل كان هذا المشروع من أكثر المشاريع التي اعتز بها الحاج بهمن رحمه الله.

 

2- من هي الشرائح التي تقدمون لها خدماتكم؟

يستقبل المستشفى جميع شرائح المجتمع، ونحن متعاقدون مع كافة الجهات الضامنة وشركات التأمين، ولو لم يكن هناك سقف مالي محدد من قبل وزارة الصحة، لما كنا ترددنا في استقبال أي شخص. أما الأيتام فما زلنا نعالجهم مجاناً، تخليداً لروح المرحوم الحاج بهمن الذي أراد أن يكون المستشفى ملجأً لكل يتيم ومحتاج. 

 

3- ما هي الأقسام الموجودة في المستشفى؟

جميع الاقسام العلاجية متوافرة تقريباً ما عدا "قسم القلب المفتوح"، حيث تم افتتاح هذا القسم في "مستشفى الرسول الأعظم" المجاور لنا، وهنا فضلنا عدم التنافس في المجال نفسه بل أن يقدم كل مستشفى خدمات فريدة يتميّز بها، وهكذا يكون هناك تنوع في الاستثمار وتكون العائدات أفضل. وعلى سبيل المثال افتتحنا في شباط 1999 "قسم المختبر والاشعة"، وفي حزيران من نفس العام بدأنا باستقبال حالات الطوارئ. وازداد عدد الأسرّة من 84 الى 200 سرير اليوم. علماً أن الطابق التاسع مخصص لمرضى الدرجة الأولى وهو يتسع لـ 9 أشخاص فقط.

 

4- وما هي أبرز التقنيات لديكم؟

المستشفى مجهز بأحدث التقنيات والمعدات، وأخيراً نظراً لتزايد عدد مرضى سرطان الثدي، تم شراء جهاز حديث لتشخيص هذا المرض. ورغم كلفته العالية التي وصلت الى 400 ألف دولار، الا أنه أعطى أفضل النتائج.

 

5- ما هي أهم التدريبات التي تقدمونها للطاقم الطبي لديكم، ليكون مواكباً لأحدث التطورات؟

الاهتمام بالكادر البشري وتوفير التدريب اللازم له من أولوياتنا في مستشفى بهمن. وأخيراً قمنا بتأسيس معهد للتمريض بسبب النقص الكبير في أعداد الممرضين، وعند نيل الشهادة نضمن للطلاب توفير العمل لدينا.

 

6- ما هي أبرز المشاكل والصعوبات التي تواجهها المستشفى؟

نواجه أحياناً مشاكل في السيولة بسبب النفقات العالية فنضطر لأخذ قروض من المصارف، مع العلم أن "جمعية المبرات الخيرية" لم تتخل يوماً عن المستشفى وما زالت تدعمه حتى اليوم. يضاف الى الصعوبات مشكلة الفروقات في تسعير الخدمات الطبية الجراحية بين الضمان وشركات التأمين ووزارة الصحة والجيش، ونأمل أن يتم توحيد الأسعار لتوفر الوقت والطاقة وتحسين عمل الرقابة. وهنا لا بدّ من التنويه بالجهد الذي قام به وزير الصحة جميل جبق بإدخال مفاهيم جديدة لتسهيل دخول المرضى الى المستشفيات.

 

7- فكرة عن "صندوق الفرح"؟

أنشأنا عام 2007  "صندوق الفرح" لعلاج الأطفال ما دون سنّ الـ 12، غير المضمونين  والذين لا تغطيهم وزارة الصحة ولا معيل لهم، خصوصاً مرضى السرطان. وتدعم هذا الصندوق وزارة الصحة، إضافة الى تبرعات أهل الخير التي وصلت الى 860 ألف دولار، ولا ننسى أيضاً المساهمة الكريمة من مؤسسة الوليد بن طلال الإنسانية برئاسة السيدة ليلى الصلح حمادة بمبلغ 325 ألف دولار.

 

أخبار من نفس الفئة