التأمين على الحياة في لبنان قطاع واعد، وبحاجة في لبنان إلى حوافز ضريبية كي يحقق الأهداف المطلوبة

مقابلة مع ريمون شام مدير عام Bankers Assurance
19 أيلول 2019
تأمين
مشاركة

1- ارتفعت أقساط التأمين على الحياة في لبنان 4.0 % في العام 2018، إلى 518 مليون دولار، مقابل 498 مليون دولار في العام 2017، كيف تقيمون نمو وتطور هذا القطاع في لبنان؟

يعتبر التأمين على الحياة قطاعاً واعداً، وقد شهد في السنوات الـ 10 الأخيرة نمواً كبيراً، خصوصاً من خلال التأمين عبر المصارف أو ما يعرف بالـ Bancassurance الذي يتم من خلاله تسويق برامج الادخار والحماية، إضافة إلى الزامية التأمين على الحياة مع القروض السكنية والقروض الشخصية. لكن مع إحجام المصارف عن إعطاء القروض مؤخراً وتراجع القوة الشرائية لدى المواطنين، لاحظنا تباطؤاً في النمو من 7 و8% في السنوات السابقة، إلى 5% في 2016، و3% في 2017، و4% في 2018.

 

2- لدى الناس ثقافة إيداع أموالهم في المصارف أكثر من استثمارها في برامج الادخار لدى شركات التأمين، لاسيما اليوم مع ارتفاع أسعار الفوائد، كيف يمكن برأيكم زيادة الاهتمام بالتأمين على الحياة من خلال برامج الادخار؟

كما ذكرنا سابقاً فإن مجموع أقساط التأمين على الحياة في لبنان وصلت إلى 518 مليون دولار.  66% (340 مليون دولار) من هذا المبلغ تعود إلى بوالص ادخار وحماية مزدوجة، و34% (178 مليون دولار) بوالص حماية فقط. وإذا سلمنا أن حجم الادخار من بوالص الادخار والحماية هو 60% فيكون حجم المحفظة العائدة للاستثمار لا يتعدى أل 200 مليون دولار.  وهذا رقم زهيد بالنسبة لحجم الودائع في المصارف إلا أنه من الممكن زيادة هذه المحفظة بشكل كبير في المستقبل إذا تم تحديث قوانين مبتكرة، هذا بالإضافة إلى نشر الوعي لتشجيع الناس على الادخار من خلال شركات التأمين. لاسيما أن شركات التأمين تعطيهم إمكانية الاستثمار في صناديق محلية أو عالمية وعبر أقساط تأمينية بسيطة، في حين لا يمكنهم الوصول إلى هذه الصناديق بشكل فردي إلا عبر استثمار مبالغ كبيرة، كما أن العائد على هذه الاستثمارات على المدى المتوسط والطويل هو أعلى عادة من الفوائد المصرفية، وما نشده اليوم من ارتفاع غير اعتيادي للفوائد هو ظرف عابر ونتوقع أن تعود الأمور إلى طبيعتها قريباً عندما تستقر الأوضاع الاقتصادية والمالية في لبنان.

 

3- ما هي برأيكم الحوافز والقوانين التي يجب أن تعتمدها الدولة لدعم وتطوير التأمين على الحياة؟

يعتبر التأمين على الحياة في أوروبا متطوّراً جداً لأن هناك حوافز ضريبية وقوانين تشجع الناس على الادخار في شركات التأمين. فعلى سبيل المثال يحسم جزء من قسط التأمين من ضريبة الدخل، بينما في لبنان لدينا أعباءً إضافية بدل الحوافز. من جهة أخرى وفيما يخص التأمين للأفراد تصل ضريبة الأرباح على رأس المال (Capital Gain) إلى 10%، بينما لا تتعدى الضريبة على الفوائد المصرفية أل 7%، وتجري مباحثات مع وزارة المالية للنظر في هذه المواضيع.

أما فيما يخصّ التأمين الجماعي (Group Insurance)، ليس هناك أية حوافز ضرائبية للمؤسسات بحيث أن أقساط التأمين على الحياة والادخار لا تخصم من الأرباح، بل تعتبر جزءاً من راتب الموظف ويتوجّب التصريح عنها للضمان الاجتماعي، كما ويلزم رب العمل بدفع مفعول رجعي بالنسبة لضمان نهاية الخدمة. وهذه كلها أعباء إضافية، نتمنى إعادة النظر فيها.

 

4- ما هي أهمية تسيير الرواتب التقاعدية بدلاً من تعويض نهاية الخدمة للموظفين، وما هي مقترحاتكم في هذا الخصوص؟

قانون نهاية الخدمة المعتمد اليوم أصبح غير عصري، ولا يوفر حياة كريمة للشخص بعد سن التقاعد، ومن الضروري استبداله بقانون تقاعدي حديث يؤمن لكل موظف معاشاً ثابتاً طيلة فترة التقاعد ولعائلته من بعده. علماً أن هناك مشروع قانون في هذا الموضوع في مجلس النواب منذ أكثر من 20 سنة، يقوم على الشراكة بين القطاعين العام والخاص، بحيث تحدد الدولة الحد الأدنى للراتب الواجب اعتماده ويترك لرب العمل حرية التعاقد مع القطاع الخاص بالنسبة للرواتب التي تتعدى الحد الأدنى المعتمد.

أخبار من نفس الفئة