الدقم في سلطنة عمان: وجهة سياحية فريدة

فرص إستثمارية ضخمة في القطاع السياحي في ولاية الدقم
04 أيلول 2019
Oman
مشاركة

عمم اتحاد وكالات الانباء العربية (فانا)، ضمن النشرة السياحية، تقريراً لوكالة الأنباء العمانية عن ولاية "الدقم وجهة سياحية فريدة بمحافظة الوسطى"، وجاء فيه: 

"تعد ولاية الدقم إحدى ولايات محافظة الوسطى التي تقع على الشريط الساحلي لبحر العرب المفتوح على المحيط الهندي وتبعد عن محافظة مسقط حوالي 550 كيلومتراً وتتميز بشواطئها الجميلة ومناخها المعتدل على مدار العام، وتعتبر الدقم مقصداً سياحياً في فصل الصيف نظراً لمناخها المعتدل.

كما توجد في الولاية العديد من المقومات السياحية الاخرى، وتشكل حديقة الصخور أحد أبرز هذه المواقع، وتعد الحديقة موقعاً جيولوجياً فريداً من نوعه، كما تتميز الدقم بشواطئها البكر وقرى الصيد التراثية وبقربها من محميّة الكائنات الحية والفطرية.

وقد عملت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم على توفير البيئة المناسبة لنمو الاستثمارات السياحية من خلال تأسيس منطقة سياحية تتميز بواجهة بحرية تقع على شريط ساحلي بمساحة 26 كيلو متراً مربعاً ويمتد على طول 19 كيلومتراً وتم تزويدها بكافة مرافق البنية الأساسية من كهرباء ومياه وطرق واتصالات.

وأكد الرئيس التنفيذي بالوكالة في هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم الدكتور إسماعيل بن احمد البلوشي أن المنطقة استقطبت العديد من المشاريع السياحية النوعية، مشيرًا إلى أن عدد المشاريع السياحية القائمة والجاري تنفيذها والتي تم التوقيع عليها يبلغ 27 مشروعاً تتضمن فنادق من فئة الـ 3 والـ 4 والـ 5 نجوم وشققاً فندقية ومنتجعات ومنشآت سياحية متنوعة تشتمل على المطاعم والأندية الترفيهية والمقاهي والمحلات التجارية والحدائق المائية والشقق والفلل السكنية.

وقال: "إن منطقة الدقم حظيت بمكانة مميزة في رؤية الاستراتيجية الوطنية للسياحة 2040م التي اعتبرتها بوابة واعدة للسلطنة للأعمال والأنشطة التجارية ووجهة مثالية للراغبين في الحصول على إجازة للاسترخاء والتمتع بالشواطئ الخلابة التي تعد من أجمل شواطئ السلطنة".

أضاف: "إن الاستراتيجية اقترحت تطوير منطقة تجمع سياحي في منطقة الدقم خلال الأعوام القادمة، وتعتبر التجمعات السياحية هي أحد المكونات الرئيسية لخطة التنمية السياحية التي أوصت بها دراسة الاستراتيجية العمانية.

وأكد أن المنطقة تشهد تزايد الطلب على الاستثمار في القطاع الفندقي، وأرجع هذه الزيادة إلى عوامل عدة أبرزها المناخ الاستثماري وسهولة تقديم الطلب علاوة على أن المنطقة ستشهد نموا اقتصاديا خلال السنوات القادمة، مشيرا إلى وجود ثلاثة فنادق في الدقم حاليا توفر حوالي 500 غرفة فندقية، إلا أن النمو المتوقع للمنطقة يتطلب تشييد منشآت فندقية جديدة.

وأشار الى أنه من أجل تشجيع السياحة واستقطاب المزيد من السياح إلى محافظة الوسطى بشكل عام وولاية الدقم بشكل خاص، فقد تم إنشاء مطار في الدقم من أجل ربط المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم بالعالم الخارجي لغايات نقل الركَّاب وشحن البضائع، وقد بدأت أولى العمليات التشغيلية لمبنى المسافرين الجديد في 17 سبتمبر 2018، كما قامت هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة بالدقم ممثلة في دائرة الترويج بإعداد مقترح لتسيير رحلات عارضة إلى الدقم بالتعاون مع وزارة السياحة بحيث تكون الدقم إحدى الوجهات الواعدة لسياحة الرحلات العارضة من دول العالم المختلفة بهدف التعرف على مقومات المنطقة الاقتصادية وقدراتها اللوجستية لاستيعاب هذا النوع من الرحلات، وكذلك التعرف على أهم المشاريع السياحية المستقبلية التي سوف تقام في المنطقة.

ولفت إلى أن خطة تطوير الدقم تهدف من خلال مجهودات حثيثة إلى أن تعيد إلى المدينة ألق سحرها القديم وتراثها العماني العريق، وستولي الخطة الحالية العناية الكافية للمحافظة على شواطئ المنطقة بما تَزخر به من أنواع مختلفة من الطيور المهاجرة والأسماك وآثار تاريخية ومكونات جيولوجية غنية، مما يجعل من الدقم وجهة سياحية هامة.

كما يتضمن برنامج التخطيط الحضري للمنطقة السياحية في الدقم إنشاء شاطئ عام على مساحة واسعة لممارسة العديد من الأنشطة الشاطئية والمائية لتلبية احتياجات السكان والزوار من وسائل الترفيه والاستجمام المختلفة.

وقال: "إن الدراسة التي قامت بها الهيئة من خلال بيوت خبرة عالمية توقعت ارتفاع الطلب على الخدمات الفندقية متوقعة أن تحتاج المنطقة خلال السنوات القادمة إلى ما بين 5 إلى 8 فنادق، في حين توقعت دراسة أخرى قامت بها شركة ميناء الدقم أن تتمكن المنطقة من استقطاب رحلات السفن السياحية إليها، خاصة في نوعين رئيسيين هما: سياحة رجال الأعمال، والسياحة البيئية والاستجمام".

وتقدم هيئة المنطقة الاقتصادية الخاصة في الدقم حزمة من التسهيلات والمزايا للمستثمرين سواء المحليين أو الأجانب، فبالإضافة إلى الموقع الجغرافي المميز للدقم ووجود ميناء كبير متعدد الأغراض وحوض جاف كبير لإصلاح السفن ومرافق حديثة ومتطورة؛ يتم كذلك توفير مجموعة من الحوافز كإمكانية التملك بنسبة 100 بالمائة للمستثمر الأجنبي، والإعفاء من الضرائب الجمركية، والإعفاء من ضريبة الدخل، وحقوق الانتفاع بالأرض لمدد زمنية طويلة وبأسعار تشجيعية.

وتعتبر شركة الخنجي للتطوير العقاري إحدى الشركات العمانية المستثمرة بالقطاع السياحي بالدقم حيث تعتزم إنشاء ثلاثة فنادق ضمن مشروع سياحي يتضمن أيضا مجمعات سكنية وتجارية ومساحات خضراء والعديد من التسهيلات الأخرى.

وأوضح الرئيس التنفيذي لشركة الخنجي للتطوير العقاري محمد الخنجي أن الدافع للشركة للاستثمار السياحي في الدقم هو الثقة بالنظرة المستقبلية لصاحب الجلالة السلطان قابوس بن سعيد المعظم المتمثلة في إيجاد منطقة اقتصادية متكاملة خارج منطقة مضيق هرمز إلى جانب تفردها بالمميزات السياحية بسبب الطقس المعتدل بها طوال العام.

وقال: "إن الشركة ستقوم بتنفيذ عدد من المشاريع السياحية في الدقم بتكلفة 390 مليون ريال عماني تتضمن ما يقارب من 600 غرفة فندقية". وأوضح أن شركة الخنجي ستبدأ مشروعها في الدقم في 2020 نظرا لتأخر بدء مشروع مصفاة الدقم وهي إحدى أساسيات قيام منطقة الدقم الاقتصادية.

وأشار الى أن مستقبل السياحة في الدقم ممتاز وواعد، مبينا ضرورة فتح المجال لشركات الطيران العالمية لتسير رحلات مباشرة إلى الدقم والقيام بمسح شامل للمنطقة السياحية في الدقم وذلك لتوفر الوقت والمال للمستثمر مما سيعجل في تنفيذ المشاريع ويزيد من الحركة السياحة والاقتصادية في المنطقة إضافة إلى زيادة المداخيل للمنطقة من المطار وسيارات الأجرة وإيجار السيارات والمطاعم. 

أخبار من نفس الفئة