الشيخ غسان عساف (رئيس مجلس إدارة بنك بيروت والبلاد العربية): السيولة في المصارف اللبنانية جيدة جداً وتراعي كافة المعايير العالمية، ولا خوف على الودائع

17 تموز 2019
مصارف
مشاركة

1- نحن اليوم متواجدون في روما ضمن فعاليات مؤتمر إتحاد المصارف العربية بعنوان: بلورة الحوارات المتوسطية العربية – الأوروبية من أجل منطقة إقتصادية أفضل، ما هي برأيكم أهمية هذه المؤتمرات بالنسبة لتطوير القطاع المصرفي العربي؟

تشكل هذه المؤتمرات فرصة للتلاقي وتعزيز التعاون بين المصارف الأوروبية والعربية، خصوصاً أن التطوّرات التي يشهدها العالم من حروب تجارية، وعقوبات، أصبحت تشكّل مصدر قلق كبير على مؤسساتنا المالية وإقتصاداتنا العربية، وحتى على علاقاتنا مع دول الجوار.

 

2- كيف كانت تداعيات الأزمة الاقتصادية الأخيرة على القطاع المصرفي في لبنان؟

كحال كافة القطاعات، انعكست الأزمة الاقتصادية الأخيرة سلباً على القطاع المصرفي، وشعرنا بذلك من خلال تراجع حجم التسليفات. لكن في جميع الأحوال ليس هناك خوف على المصارف اللبنانية لأنها محصّنة ولديها كافة الإمكانيات لمواجهة أي مشكلة طارئة، فهي تتبع جميع المعايير العالمية المتشددة مثل IFRS9 وسواها، ولديها كافة المؤونات اللازمة. ونحن اليوم نرى أن الوضع يتجه نحو المزيد من الاستقرار، خصوصاً بعد تشكيل الحكومة، واقتراب موعد إقرار الموازنة التي نتوقع أن نحصل بعدها على أموال "سيدر"، وكلنا أمل بحدوث انفراجات أمنية في المنطقة، وطبعا نعوّل كثيراً في النهاية على عملية التنقيب عن النفط والغاز لسدّ الدين العام وانطلاق الحياة الاقتصادية من جديد.

 

3- كيف تعللون الإرتفاع الكبير لأسعار الفوائد، وما هو أثرها السلبي على الاقتصاد؟

قبل تشكيل الحكومة، سادت البلاد حالة من عدم اليقين على المستقبل، وشهدنا نوعاً من التخوّف من قبل بعض اللبنانيين الذين بدأوا بتحويل وودائعهم الى الخارج. وفي تلك الفترة اضطرت المصارف الى رفع أسعار الفوائد لإغراء المودعين على ترك أموالهم في البلد واستقطاب رؤوس أموال جديدة، واشتدت المنافسة بين المصارف في تقديم أفضل العروض. لكن اليوم بعد تشكيل الحكومة بدأنا نشهد تراجعاً تدريجياً لأسعار الفوائد، ونتوقع أن تعود الى طبيعتها بعد إقرار الموازنة، لأن في ذلك إفادة للإقتصاد، حيث أن المودعين لا يتشجعون على أي استثمار إذا كانت الفوائد مرتفعة.

 

4- لكن الناس يتخوفون ايضاً على ودائعهم، لأن معظمها بات مجمداً في سندات الخزينة والقطاع العقاري الذي يعاني اليوم من الجمود، وحتى التسليفات الأخرى للتجار معرضة لأن تصبح ديوناَ هالكة بسبب الوضع الاقتصادي المتردي؟

تتنوع التسليفات للقطاع الخاص، وحوالي 20% منها فقط في القطاع العقاري الذي يواجه جموداً. وطبعاً هناك جزءٌ كبير موجود كسندات خزينة أو إحتياطات في مصرف لبنان وجزء آخر موجود كسيولة، وهي مرتفعة لدى المصارف اللبنانية وتراعي كافة المعايير العالمية، ولا خوف على الودائع.

 

5- ما هي أبرز النتائج التي حققها بنك بيروت والبلاد العربية للعام 2018؟

عام 2018 تحسنت نتائجنا بشكل بسيط عن العام السابق. ولتدعيم البنك قررنا إعادة ضخ الأرباح لرفع رأسمالنا. علماً أن هناك اعتقاداً بأن المصارف تحقق أرباحاً عالية، لكن الحقيقة أن الأرباح لا تتعدى الـ 10% من رأس المال.

 

6- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

افتتحنا أخيراً فرعاً في منطقة كوسبا في الشمال، ونسعى دائماً للتوسع في كافة المناطق اللبنانية. كما نخطط أيضاً لدعم تواجدنا في الخارج في قبرص والعراق وأفريقيا.

أخبار من نفس الفئة