وسيم جزراوي (نائب رئيس مجلس الإدارة): مصرف الخليج التجاري .. خطة جديدة لإعادة الهيكلة ضمن أعلى المعايير العالمية

15 تموز 2019
Iraq
مشاركة

1- بعد خروج العراق من أزمات سياسية وأمنية أثقلت كاهله على مدى سنوات وأدت الى تراجع معظم قطاعاته، ما هي أبرز الإجراءات التي يقوم بها مصرف الخليج التجاري اليوم لإعادة الإنخراط ضمن منظومة المصارف العربية والعالمية؟

استغل مجلس إدارة مصرف الخليج التجاري والإدارة التنفيذية، وبتوجيه من كبار المساهمين فترة الأزمة لإعادة هيكلة المصرف وتقييم فروعه ومتابعة وتحصيل الديون المتعثرة، وتنشيط الشركات التابعة له والمحافظة على نسبة عالية من السيولة. فالقطاع المصرفي في العراق واجه تحديات محلية وعالمية عدّة، أوجدت الحاجة الى اعادة النظر بالأقسام الداخلية للمصرف وإنشاء أقسام جديدة مثل قسم المخاطر والامتثال. كما أن خطة الادارة العليا وتوجهاتها نحو العالمية، ادت الى ايجاد سياسات واجراءات جديدة تخص أقسام المصرف المختلفة، معتمدة على معايير عالمية لتنظيم آليات العمل، بالإضافة الى ايجاد خدمات جديدة تخص الدفع الإلكتروني وتنفيذ سياسة توطين الرواتب.

 

2- كيف تقيمون مستوى المصارف العراقية الخاصة، والمنافسة في ما بينها؟

من المعلوم أن توجهات البنك المركزي العراقي تتجه نحو بناء مصارف قوية مبنية على العمل المؤسساتي، وحلّ مشكلة المصارف المتلكئة والضعيفة والعائلية في المستقبل، التي نتوقع التخلص منها قريباً. بحيث تكون المنافسة على أساس نوعية وجودة الخدمة المقدمة للزبائن، لضمان اقتطاع أكبر حصة من السوق المالي.

 

3- المشكلة الرئيسية التي تعاني منها المصارف الخاصة في العراق، هي سيطرة المصارف الحكومية على حوالي 90% من حصة السوق، ما هي مطالبكم في هذا الخصوص، وهل مسألة توطين رواتب الموظفين الحكوميين والسماح بفتح اعتمادات المؤسسات الحكومية لدى المصارف الخاصة هي خطوة باتجاه الحلّ؟

تتمثل المشكلة الرئيسة للمصارف الخاصة، باحتكار المصارف الحكومية العامة الجزء الأكبر من الحصة السوقية. وقد أدت المطالب المستمرة للمصارف الخاصة متمثلة برابطة المصارف من خلال الاجتماعات مع البنك المركزي العراقي الى فتح مجالات جديدة لها، كان من أبرزها توطين الرواتب.  ولكننا ما زلنا نعاني من مشكلة رئيسة أخرى في علاقتنا مع المصارف الخارجية التي ما زلنا نواجه تحديات كبيرة في التعامل معها. ومصرف الخليج التجاري، يسعى من خلال خطته في اعادة الهيكلة الى بناء علاقات متينة مع مصارف خارجية وعالمية تمكنه من تطوير أعماله والمشاركة في زيادة الحصة المصرفية من السوق.

 

4- ما رأيكم بخطوة المصرف المركزي العراقي بتثبيت سعر صرف الدينار رغم الأزمات والضغوطات الداخلية والخارجية؟

من أبرز مهام البنك المركزي العراقي الحفاظ على سعر الصرف، وقد نجح خلال السنوات الماضية في ذلك عبر نافذة بيع العملة التي استطاع من خلالها الحفاظ على معدل تضخم منخفض وسعر فائدة مستقر ومعتدل. وكانت هذه السياسة من قصص النجاح التي شجعت وستشجع مستقبلاً الاستثمارات الخارجية في العراق.

 

5- كيف تقيمون الوضع الاقتصادي عموماً في العراق، والآفاق المستقبلية له؟

يعتمد تطور الوضع الاقتصادي في العراق على ارتفاع أسعار النفط، وتنويع مصادر الدخل بدل الاعتماد على النفط كمصدر أساسي. والواضح أن العراق نجح في هذه السياسة في السنوات الأخيرة، وذلك بشهادة المنظمات العالمية مثل البنك الدولي ومؤسسة التمويل الدولية، التي وافقت على منح العراق قروضاً لتمويل الموازنة. واستمرار هذا النهج سوف يودي الى استقرار أكبر في الاقتصاد ونمو الناتج المحلي خصوصاً مع توفر وسائل الإنتاج في البلاد.

 

6- ما هي أبرز النتائج التي حققها مصرف الخليج التجاري للعام 2018، والنصف الأول من 2019؟

من خلال سياسة المصرف خلال سنتي ٢٠١٨ و٢٠١٩، والتي هدفت الى الحفاظ على سيولة عالية لتجنب مخاطر عسر التسديد تم إيقاف منح الائتمان لدينا، بالإضافة الى العمل على زيادة المخصصات لمواجهة مخاطر الائتمان، وأيضا تنفيذاً لمعايير المحاسبة الدولية التي بدء البنك باعتمادها، لذلك كانت نتائج المصرف أقل من السنوات السابقة، وتم تهيئة القاعدة على أسس رصينة لإيجاد فرص استثمارية وتمويل مشاريع بأكبر عائد واقل المخاطر.

 

7- ما هي مشاريعكم الحالية والمستقبلية؟

تتمثل أهم مشاريع المصرف بـ:

- إعادة هيكلة الأقسام الداخلية من خلال وضع سياسات واجراءات منظمة للعمل وفق المواصفات العالمية وبمساعدة أطراف ثالثة محترفة وشركات عالمية متخصصة.
- التوجه نحو العمل على مبدأ الدفع الإلكتروني، وتطوير البنية التحتية للمصرف في هذا المجال.
- إعادة هيكلة الشركات التابعة، وتنشيط أعمالها وتمويلها وزيادة الاستثمار فيها لزيادة العوائد الناتجة عنها.
- العمل على تطوير العلاقات مع المصارف الخارجية، خاصة مع الدول التي لديها تبادل تجاري عالي مع العراق.

أخبار من نفس الفئة