مهند حيمور (المدير التنفيذي): غرفة التجارة الأميركية في العراق خطوة مهمّة وأساسية لمدّ جسور التعاون الاقتصادي بين البلدين

28 حزيران 2019
Iraq
مشاركة

1- متى تأسست غرفة التجارة الأميركية في العراق، وأبرز أهدافها؟

تأسست غرفة التجارة الأميركية في العراق عام 2016 بهدف بناء الجسور الاقتصادية بين البلدين، وتشجيع الاستثمارات الأميركية في العراق الذي يعتبر سوقاً واعداً. علماً أن الاستثمارات الأجنبية وخصوصاً الأميركية سوف تفتح آفاقاً جديدة أمام البلد للتطور والنمو واللحاق بالعولمة وتحسين قدرات الشباب فيه، وذلك من خلال نقل خبرات الشركات الوافدة الى العراق وغرسها للمفاهيم الجديدة والمبتكرة في عالم الأعمال، وهذا أبرز ما يحتاج اليه البلد الذي انقطع عن العالم لفترة طويلة.

 

2- ما هي أهم الخطوات التي تقوم بها الغرفة لتسهيل عمل التجار والمستثمرين ورجال الأعمال؟

تظهر الشركات الأميركية اهتماماً كبيراً بالعراق، كما أن هناك رغبة كبيرة من الشركات العراقية بالعمل والتعاون مع نظيراتها الأميركية. وأولوياتنا في الغرفة هي بناء الجسور بين الطرفين، وتقديم كل ما هو مطلوب لتسهيل أعمالهم. وعلى سبيل المثال قمنا بعدّة زيارات الى واشنطن لتعريف المشرّع الأميركي على تطورات الأمور في العراق في مجال الاستثمار والاقتصاد، حيث يهمنا أن نكون صوتاً للشركات الأميركية أمام الكونغرس إذا كان هناك أي معرقلات. كما أرسلت غرفة التجارة الأميركية في واشنطن، وفداً من 54 شركة أميركية الى العراق، للاطلاع على الفرص الاستثمارية الجديدة وأبرز التحديات. وكان لنا لقاء تعارف عبر محاضرة ألقاها خبراء من Silicon Valley وجامعة Berkeley الأميركية للشباب العراقي المهتم بالعمل مع الشركات الأجنبية. وتسعى الغرفة دائماً الى تقديم الأفكار والطروحات للحكومة العراقية في كيفية تسهيل عمل المستثمرين الأجانب وتحسين بيئة الاقتصاد والاستثمار في البلد. 

 

3- ما هي الحوافز الاستثمارية التي تقدمها الحكومة العراقية؟

الحكومة اليوم معنيّة جداً بملف تشجيع الاستثمارات المحلية والأجنبية، وتركز على هذا الموضوع بشكل كبير لتخفيف العبء التوظيفي عن كاهلها، وفتح المجال أمام القطاع الخاص لتطوير نفسه وتوفير فرص العمل. وهي تبذل جهداً كبيراً في التعامل مع التحديات المختلفة لتحريك الأمور وكسر الصورة النمطية القديمة وإظهار الفرص الاستثمارية الهائلة في البلد. ومن أهم الحوافز التي تقدمها الحكومة قانون الاستثمار رقم 13 الصادر عام 2006، والذي يعطي تقديمات كثيرة للمستثمرين منها إعفاءات جمركية، ومنح قطع أراضي لبناء المشاريع الجديدة.

 

4- ما هي أبرز القطاعات الواعدة في العراق والتي تسعون الى جذب الاستثمارات فيها؟

لدى العراق اليوم رغبة كبيرة في تنويع اقتصاده، وتخفيف الاعتماد على النفط. وهنا نقول أن أي مشروع استثماري هو مناسب ويُتوقع له النجاح، لأن العراق بلد شاسع وتعداده السكاني كبير، وهو في هذه المرحلة يحتاج الى النهوض بكافة قطاعاته، حيث أن الحروب والأحداث الأمنية السابقة شلّت حركته وأخرت نموه.

 وإذا أخذنا القطاع الصحي على سبيل المثال، نرى أن العديد من الأشخاص يضطرون الى السفر للعلاج في الخارج، لأن المستشفيات المحلية تراجع أداءها ولم تعد مواكبة لأبرز التطورات العلاجية الحديثة. واليوم بدأنا نشهد استثمارات محلية جديدة في هذا القطاع، وهي رغم صغرها تعطي صورة إيجابية للمستثمر الأجنبي بأن البلد أصبح مستقراً وابن البلد بدأ يستثمر فيه.

أما القطاع السياحي هو أيضاً واعد، فالعراق أمّ الحضارات ولديه كافة المؤهلات ليصبح من الدول الأولى في استقطاب السياح، والاستثمار فيه قد يكون مجدياً.

ولا ننسى أيضاً أن العراق لديه كافة المقومات ليكون بلداً صناعياً وزراعياً بامتياز، حيث يتوفر فيه كمّ هائل من الثروات المعدنية الطبيعية مثل الفوسفات (ثاني أكبر مخزون بعد المغرب)، إضافة الى آلاف الهكتارات من الأراضي الخصبة والمياه الجوفية والأنهار والبحيرات والثروات الحيوانية، التي إذا تم استغلالها بالشكل الصحيح وإدخال التكنولوجيا فيها، يمكن أن تصبح بلاد ما بين النهرين سلة غذاء العرب.

وكل هذه القطاعات تشغل آلاف الأيادي العاملة، وتعزز الميزان التجاري.

 

5- وما هي أبرز التحديات؟

كان الوضع الأمني يشكل التحدّي الأساسي لأي استثمارات جديدة، لكن اليوم نؤكّد أن الأمور بدأت تتحسّن بشكل ملحوظ. أما التحدّي الثاني والذي يعتبر من أصعب التحديات بالنسبة للشركات الأميركية، هو الفساد الاداري، أولاً لأنه أمر مرفوض في الأساس، وثانياً لأن هذه الشركات محكومة بقانون الـ Foreign Corruption Act الذي يقاضيها في حال ارتكاب أي مخالفات من دفع رشاوي وسواها في الدول الأجنبية التي تعمل فيها. والتحدي الثالث يتمثل في البيروقراطية والروتين الإداري الذي يعرقل ويؤخر انجاز المعاملات، ونحن هنا نشجع على مكننة المعاملات الحكومية لأنها تختصر الوقت وتحدّ من الفساد بشكل كبير.

أخبار من نفس الفئة