د. محمود فاعور (رئيس مجلس الأمناء): في دار العجزة الإسلامية .. رسالتنا توفير حياة كريمة لكبار السن

رسالتنا توفير حياة كريمة لكبار السن
19 حزيران 2019
صحّة
مشاركة

في جولتي داخل مستشفى دار العجزة الإسلامية، الذي تم ترميمه بشكل شبه كامل العام الماضي بهبة من السفارة السعودية والسفارة الإماراتية وأصحاب الأيادي البيضاء، أكثر ما أثّر فيّ ليس فقط حالات المرضى والعجزة داخل المستشفى، إنما العاملين في المركز الذين ترفع لهم القبعات لهذا الكمّ الكبير من الحب والعطاء والتفاني في الخدمة، وكأن في كل لمسة منهم لمريض عزاء وفي كل ضحكة شفاء. فالشكر كبير لهم، لأنهم يعطون جزءاً من أنفسهم في سبيل هذه الرسالة السامية. وبعد الجولة كان لا بدّ من لقاء الدكتور محمود فاعور، رئيس مجلس أمناء المستشفى الذي تحدث عن أبرز التحديثات التي طرأت على المستشفى وعن التحدّيات اليومية والمشاريع الجديدة في هذا الحوار:

 

1- بداية ما هي أبرز التعديلات والتحسينات التي أضفتموها على المستشفى الذي يعود تاريخ تأسيسه الى عام 1952؟

قمنا في 2018 بمجهود كبير لترميم وتجديد كافة الغرف، إضافة الى تحسين المداخل وقاعات الاجتماعات والحديقة والسطح. فالمستشفى الذي تجاوز عمره الـ 67 سنة، كان بحاجة ماسة الى الترميم، الذي أنجزناه بطريقة عصرية وتقنيات حديثة خاصة بطب الشيخوخة تراعي أعمار النزلاء ووضعهم الصحي والعقلي وتؤمن لهم الراحة والأمان. حيث جددت الغرف بأكملها من السقف الى الحيطان والأرضيات والحمامات، وحتى غيرنا كامل الفرش من تلفزيونات وكاميرات مراقبة وهواتف وأسرّة التي حرصنا على أن تكون كهربائية حتى يتمكّن المريض من التحكّم بها فتؤمن له راحة أكبر. وأخذنا بعين الاعتبار تقليص عدد المرضى في كل غرفة، حتى يتمكنوا من التمتّع بنوع من الخصوصية والسلام. وهنا لا يسعنا الا أن نشكر التبرعات الكريمة من سفارتي السعودية والإمارات وأصحاب الأيادي البيضاء التي استطعنا بفضلها القيام بهذا العمل الجبار.

2- ما هي تفاصيل المركز الجديد الذي أطلقتموه في رأس النبع؟

نحن الآن في طور تجهيز مركز في رأس النبع، وهو عبارة عن مبنى أثري قديم، تقدمة من السيدة ليلى الشعار. وهذا المركز سوف يكون المقرّ الرئيسي للعلاقات العامّة، وسيضم قاعات لاجتماعات الأصدقاء والصديقات ومجلس العمدة، إضافة الى مكاتب ومراكز للتدريب ومستوصف مجاني لأبناء المنطقة. وقد كلّف ترميم المبنى وتأهيله أكثر من 100 ألف دولار.

 

3- وضعتم حجر الأساس لمركز ضهر المغارة لرعاية كبار السنّ، متى تتوقعون بدء العمل به؟

للأسف لم نتمكّن بعد من جمع التمويل اللازم للبدء بإنجاز مركز ضهر المغارة. علماً أن الخرائط جاهزة، وقد وضعنا حجر الأساس وأنشأنا بئراً للمياه. وهذا المركز سوف يكون مخصصاً لكبار السنّ فقط، بينما حالات الأمراض العقلية والنفسية وذوو الاحتياجات الخاصة سيبقون هنا في بيروت. والمركز الجديد موجه بالإجمال للأشخاص الميسورين الذين يمكن أن يدفعوا بدل الإقامة لضمان الاستمرارية.

 

4- كيف استطعتم الاستمرار حتى اليوم رغم أن الدولة لا تصرف لكم مستحقاتكم في السنتين أو الثلاث سنوات الأخيرة؟

أقول وبكل صدق وشكر أنه لولا تبرعات أهالي الخير، لكنا وصلنا في دار العجزة الى شفير الهاوية، خصوصاً في الـ 3 سنوات الأخيرة حيث تجاوزت مستحقتنا في 2018 وحدها الـ 12 مليار ليرة. ونأمل بعد أن نحصل على أموالنا من الحكومة أن نستطيع المضي قدماً في رسالتنا، والا فإن وضعنا سيكون صعباً.

    

5- هل تغير اليوم مفهوم مراكز رعاية المسنين، والى أي مدى أصبحت حاجة أساسية في مجتمعاتنا؟

تزداد الحاجة الى وجود مراكز متخصصة برعاية كبار السنّ بشكل ملحوظ يوماً بعد يوم. خصوصاً أن نسبة التعمّر ترتفع، كما أن التغيير الديموغرافي وحاجة الأبناء للسفر وعدم قدرتهم على الاهتمام بذويهم من كبار السنّ الذين يحتاجون في بعض الأحيان الى أشخاص متفرغين لخدمتهم، قد تجبر الأبناء على ترك أهاليهم في مراكز متخصصة لخدمتهم. وفي السابق كان عار على الأولاد أن يتركوا أهاليهم في دور للعجزة، لكن اليوم المفاهيم بدأت تتغير وأصبحت دور الرعاية مكاناً حاضناً لكبار السنّ. على سبيل المثال دار العجزة الإسلامية هو اليوم مستشفى تعليمي متكامل فيه كافة التسهيلات الطبية إضافة الى مختبر أشعة وتأهيل فيزيائي وتأهيل عقلي، وأيضاً مطبخ مركزي ومغسل ضخم ومتطور، كما يقوم المستشفى بتنظيم نشاطات اجتماعية ورحلات للمسنين للترفيه عنهم. وكل هذه الخدمات لا يمكن للعائلة أن تقوم بها. وحتى لا يشعر الأشخاص أنهم تخلوا عن ذويهم يمكنهم زيارتهم دائماً والاطمئنان عليهم.

 

حوار رولا كلاس

أخبار من نفس الفئة