عبد الرزاق الزهيري (رئيس إتحاد الغرف التجارية العراقية): العراق.. فرص وحوافز إستثمارية ضخمة

العراق.. فرص وحوافز إستثمارية ضخمة
05 حزيران 2019
Iraq
مشاركة

1- فكرة عن تاريخ تأسيس إتحاد الغرف التجارية العراقية؟

تأسس إتحاد الغرف التجارية العراقية عام 1968، هو منظمة إقتصادية مهنية تهتم بتنظيم عمل التجار، ويضم تحته 18 غرفة تمثل كافة المحافظات العراقية. علماً أن رؤساء الغرف الأعضاء يجتمعون كل شهرين لمناقشة كافة القضايا والمشاكل والمستجدات.

 

2- ما هي أبرز النشاطات التي قام بها الإتحاد في الفترة الأخيرة، لتعزيز العلاقات التجارية والإستثمارية مع البلدان العربية والعالمية؟

اليوم بعد تحرير البلد أمنياً، أصبحت السّمة الرئيسية الطاغية على أداء الحكومة هي الاهتمام بتحسين وتطوير الإقتصاد. ورئيس الوزراء الدكتور عادل عبد المهدي يمتلك الإمكانيات والمؤهلات اللازمة لذلك كونه أصلاً رجل إقتصاد بارز. وقد ساهم الدكتور عبد المهدي بالمشاركة مع رجال أعمال من الإتحاد في تنظيم عدة سفرات الى العديد من دول العالم، فتحت لنا المجال لعقد عدّة اتفاقيات تصدير جديدة منها مع السعودية ومصر وإيران لدعم منتجاتنا المحلية. كما تم تأسيس مجالس إقتصادية كبيرة في العراق منها المجلس الاقتصادي المصري والمجلس الاقتصادي السعودي والقطري لتشجيع الإستثمار في البلد الذي ينعم بالعديد من الموارد الطبيعية والأراضي الخصبة الصالحة للزراعة. ورغم أن هناك الكثير من رؤوس الأموال الضخمة في العراق، الا أننا نرحب بكافة المستثمرين العرب والأجانب، خصوصاً أن البيئة الإستثمارية اختلفت اليوم وأصبح العراق ينعم بالأمن والإستقرار. وفي تشرين الأول سوف يتم عقد اجتماع للغرف التجارية العربية لأول مرة في بغداد، وسيليه مؤتمر إستثماري كبير وإطلاق معرض بغداد الدولي. وهذه النشاطات نتوقع أن تعرّف الفرص الإستثمارية الضخمة للمستثمرين المشاركين.

 

3- ما هي أبرز القطاعات التي يحتاج العراق الإستثمار فيها؟

العراق لا يحتاج الى دراسة جدوى لأي مشروع جديد، لأنه سوف ينطلق وينمو بالتأكيد. فالبلد خرج من حرب شلّت حركته الإنتاجية ودمرت بناه التحتية، والآن هناك حاجة كبيرة للإستثمار في مختلف أنواع القطاعات، خصوصاً أن العراق سوق ضخم وتعداده السكاني كبير جداً، فبغداد وحدها تضم أكثر من 8 ملايين شخص. كما أنه في تقرير مؤتمر إعمار العراق الذي عقد في الكويت قدّر أن العراق يحتاج الى حوالي الـ 80 مليار دولار لإعادة إعمار البنى التحتية فيه.

 

4- وماذا عن الحوافز؟

بداية نقول أن اتحاد الغرف التجارية جاهز ومستعدّ لمساعدة كافة المستثمرين الجدد الذين يرغبون بدخول السوق العراقي. كما نذكر أن قانون الإستثمار العراقي هو قانون متطور ويعطي العديد من الحوافر المهمّة للمستثمرين منها إعفاءات ضريبية على كافة المواد المستوردة لبناء المشروع، كذلك إعفاءات على ضريبة الدخل لمدّة 10 و15 سنة. ولا ننسى أن موقع العراق الإستراتيجي الذي يربط بين آسيا وأوروبا، والذي كان السبب في كافة الأزمات التي تتالت عليه، هو عنصر جذب مهمّ. فاليوم البواخر التي تبحر من آسيا الى أوروبا عن طريق قناة السويس تحتاج الى أكثر من 30 يوماً، بينما لا تحتاج عن طريق ميناء الفاو العراقي الى أكثر من 12 يوماً. وبالتالي فإن موقع العراق مهمّ جداً لأي شركة في العالم التي يمكن أن تبني مصنعاً لها فيه وتصدّر الى كافة أنحاء العالم في وقت قصير.

 

5- من المعروف عن العراق سابقاً أنه بلد صناعي وزراعي بامتياز، هل هناك اليوم بحث جدّي لإعادة البلد الى سابق عهده؟

من المؤسف اليوم أن بلاد ما بين النهرين، وهما من أكبر أنهار العالم، تفتقر الى الإنتاج المحلي. فالتحديات والظروف الاستثنائية التي مرّ بها العراق والتي أدت الى تدمير البنى التحتية وخصوصاً الكهرباء، أطاحت بالقطاعين الزراعي والصناعي بعد أن أصبحت كلف الإنتاج مرتفعة، وبالتالي تم إغراق السوق بالبضائع المستوردة. واليوم الحكومة مدركة لأهمية هذا الموضوع، وبدأت تتوجه الى دعم وحماية المنتجات المحلية عبر منع البضائع المستوردة التي لديها بديل محلي. علماً أن العراق يستورد سنوياً بحوالي أكثر من 50 مليار دولار، نصف هذه البضائع يأتي من الصين.

 

6- من أبرز التحديات التي تواجهها الحكومة اليوم تضخم حجم القطاع العام، ما هي الحلول برأيكم؟

ينص الدستور على أن الاقتصاد العراقي هو اقتصاد حرّ. الا أن استلام الأحزاب السياسية للسلطة بعد 2003 حوّل الاقتصاد ليتمركز في أيدي القطاع العام، وساعدهم في ذلك ارتفاع أسعار النفط حيث وصل سعر البرميل الى أكثر من 100 دولار. أما اليوم بعد انخفاض الأسعار والتضخم الهائل في عدد الموظفين الحكوميين الذي وصل الى حوالي 4.5 مليون موظف، حيث الحكومات السابقة وظفت العديد لأغراض إنتخابية، يضاف اليهم 2 مليون متقاعد ومليون شخص يستفيدون من المنافع الاجتماعية، كل هذا شكّل عبئاً كبيراً على الموازنة الإتحادية حيث تجاوزت الرواتب الـ50 مليار دولار سنوياً، لذلك الحكومة اليوم ليس لديها حلّ سوى الإعتماد على القطاع الخاص ودعمه حتى ينطلق ويتطور ويخلق فرص العمل الجديدة.

 

 

أخبار من نفس الفئة