عزام الشوا (محافظ سلطة النقد الفلسطينية): التكنولوجيا المالية سمحت للمصارف الفلسطينية بإيصال الخدمات المالية الى كافة أنحاء البلاد خصوصاً المناطق المهمشة

حوار رولا كلاس
12 نيسان 2019
Palestine
مشاركة

تحت رعاية وحضور كل من: محافظ سلطة النقد الفلسطينية عزام الشوا، ومحافظ البنك المركزي الأردني د. زياد فريز، عقد اتحاد المصارف العربية في شهر أذار، مؤتمر "واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي" بدورته الثالثة، تحت عنوان "ابتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية" في المملكة الأردنية الهاشمية - البحر الميت، بالتعاون ما بين البنك المركزي الأردني، وسلطة النقد الفلسطينية، وجمعية البنوك في الأردن، وجمعية البنوك في فلسطين، وبحضور عدد كبير من الشخصيات المصرفية العربية من المملكة العربية السعودية، وسلطنة عمان والعراق ولبنان والإمارات العربية المتحدة والمملكة الأردنية الهاشمية وفلسطين، بالإضافة إلى مشاركين من بلغاريا. الريادي ألتقت معالي محافظ سلطة النقد الفلسطينية السيد عزام الشوا، الذي كان لنا معه هذا الحوار:
 

1- بداية كيف تقيمون هذا المؤتمر، وأهميته بالنسبة الى إعادة إنخراط المصارف الفلسطينية في المنظومة التكنولوجية المصرفية العالمية الحديثة؟

مؤتمر "واقع القطاع المصرفي الفلسطيني في محيطه العربي" يعقد اليوم للمرة الثالثة، وهذه السنة تحت عنوان "ابتكارات التكنولوجيا المالية ومستقبل الخدمات المصرفية"، حيث ركزنا على موضوع التطور الإلكتروني في مجال نقل وتحويل الأموال أو الـ Fintech، وهذا الموضوع يأخذ اهتماماً كبيراً على مستوى المصارف المركزية العربية وصندوق النقد العربي. ونحن كسلطة النقد الفلسطينية بدأنا نسلط الضوء على هذا الموضوع مستعينين بتجربة من سبقنا من الدول العربية، إضافة الى ورش العمل واللقاءات مع الشركات المتخصصة التي سوف تعطينا المزيد من الدفع للتركيز على تطوير أنظمتنا الإلكترونية.

واليوم يأتي المؤتمر بالتزامن مع إقرار السياسات والإجراءات للترخيص لشركات الدفع الإلكتروني في فلسطين الأمر الذي يعتبر أيضاً خطوة إيجابية الى الأمام.

 

2- كيف ستساهم التكنولوجيا المصرفية برأيكم في دعم الشمول المالي في فلسطين التي يعاني أهلها ضعف توفر الخدمات المالية؟

أقرّ مجلس الوزراء بالتعاون مع سلطة النقد الفلسطينية استراتيجية وطنية لتعزيز الشمول المالي. ويأتي موضوع التكنولوجيا المالية كداعم أساسي لهذه الفكرة خصوصاً في فلسطين، حيث لدينا صعوبة كبيرة في افتتاح فروع للمصارف في عدد كبير من المناطق القريبة من إسرائيل، وهذه نقطة ضعف أساسية بالنسبة للشمول المالي. لكن اليوم مع التكنولوجيا المالية (Fintech) أصبح بإمكاننا إيصال الخدمات المالية الى كافة أنحاء البلاد.

 

3- هل لديكم خطة لإصدار عملة وطنية قريباً، وهل هناك أي معوقات في هذا الخصوص؟

الجميع شعباً وحكومة يرغبون بأن يكون لفلسطين عملة وطنية، ونحن كسلطة نقد نضع هذا الموضع في أولى اهتماماتنا حتى نكون مستعدين لهذه العملية في حال صدور قرار سياسي بإصدار عملة وطنية. علماً أنه ليس هناك أي عوائق تمنعنا من إصدار عملتنا الخاصة، الا أننا في حال أقرينا هذا الموضوع علينا التشاور مع البنوك المركزية التي نتداول بعملتها في السوق الفلسطيني، وهي الدينار الأردني والدولار الأميركي والشيكل الإسرائيلي، حيث يجب أن نعيد الفائض من هذه العملات الى المصارف المركزية في كل بلد معني.

 

4- وأي خطة للتحول من "سلطة نقد" الى "مصرف مركزي"؟

انتهينا من خطة التحوّل الى بنك مركزي، ووضعنا استراتيجية للـ 5 سنوات المقبلة، ومن أبرز بنودها تعزيز التطور التكنولوجي لدى المصارف الفلسطينية.

 

5- هل تمتثل المصارف الفلسطينية لجميع المقررات والمعايير العالمية؟

في مرحلة سابقة كان يوجد في فلسطين 22 مصرفاً، ولكن بعد القرار الذي أصدرته سلطة النقد بضرورة رفع رؤوس أموال تلك المصارف لتعزيز ملاءتها، قرر بعضها الاندماج ليصبح العدد الإجمالي اليوم 14 مصرفاً، وجميعها مصارف مليئة ومطبّقة للمعايير الدولية، مع مراعاة وضع فلسطين كدولة مجزأة وغير مكتملة السيادة. ونحن كسلطة نقد نأخذ بعين الاعتبار الوقت المناسب لتطبيق المعايير حتى لا يؤثر ذلك على ربحية المصارف وملاءتها وكفاية رأسمالها، حيث يهمنا أن تبقى نتائج البنوك مرتفعة لأن في ذلك مصداقية تجاه المساهمين والمودعين، خصوصاً أن المصارف لدينا هي جزء أساسي من وجود مستثمرين عرب، كما أن هناك مؤسسات دولية لديها استثمارات في القطاع المصرفي الفلسطيني، ويهمنا أن نعطيهم الحوافز اللازمة للبقاء وتطوير أعمالهم.

 

6- هل لديكم نية لجذب أو استقطاب المزيد من فروع المصارف العربية والعالمية الى فلسطين؟

رغم الصورة السلبية المغلوطة في معظم الأحيان التي يعكسها الإعلام عن الوضع السياسي والاقتصادي الفلسطيني، استطعنا أن نحافظ على علاقاتنا مع شبكة المصارف المراسلة التي نتعامل معها والتي وصلت اليوم الى حوالي الـ 200 مراسل حول العالم. كما ان هناك عدد لا بأس به من المصارف الأوروبية والأميركية تتطلع لافتتاح فروع لها في فلسطين، حيث أثبت القطاع المصرفي في فلسطين قدرته على تحقيق الأرباح رغم الظروف.

 

7- ما هي أبرز القطاعات الاقتصادية التي تحرص سلطة النقد على دعمها؟

أطلقت سلطة النقد في السنوات الأخيرة حزمة من القروض المدعومة لتشجيع المؤسسات المتوسطة والصغيرة، خصوصاً في مجالات الطاقة البديلة ودعم المرأة وسواها، وذلك إماناً بدورنا في دفع عجلة النمو الاقتصادي في البلد.

                                                                                                                                                                                                 حوار رولا كلاس

أخبار من نفس الفئة