المهندسة سهى زكي الكفائي (المدير الفوض): المصرف الدولي الإسلامي يطلق منتجات إسلامية مبتكرة تحقق الرؤية العامة للدولة بوسيع الشمول المالي ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة والشرائح المهمّشة

03 نيسان 2019
Iraq
مشاركة

1- ما هي أبرز التحديات التي يواجهها القطاع المصرفي الخاص اليوم في العراق؟

طرأت في الفترة الأخيرة عدّة تحوّلات إيجابية من حيث استقرار الوضع الأمني والاقتصادي وخروج البلد من منظومة العقوبات، وعودة المصارف المراسلة للتعامل معنا، كما وتم الإعلان عن وضع رؤية لإعادة الإعمار وتشجيع الإستثمارات. وبالتالي فإن المصارف اليوم بات تعمل في بيئة شبه سليمة تمكنها من التركيز على نمو وتطوير أعمالها. الا أننا ما زلنا نواجه عدّة تحديات أساسية أبرزها قلّة ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي الخاص، حيث يفضلون التعامل مع المصارف الحكومية التي تستقطب 90% من ودائع الدولة والشعب. علماً أن ميزانية العراق ضخمة جداً، ولا بدّ أن تشترك المصارف الخاصة في إدارة جزء من هذه الميزانية واستخدامها في تمويل المشاريع الإنتاجية الزراعية والصناعية التي كان البلد يعتمد عليها بشكل كبير قبل الحرب التي دمّرت كل شيء، بينما أصبحنا اليوم نعتمدعلى الإستيراد بدل الإنتاج. إضافة الى تمويل المشاريع الإنتاجية يمكن أيضاً تمويل قطاع البناء لمعالجة مشكلة السكن، ما سيساهم في إعادة نمو الاقتصاد بشكل كبير. والمعروف عن القطاع الخاص أنه سريع في تنفيذ المشاريع ولديه أفكار خلاقة ومتجددة، والمصارف هي التي تساهم عادة في بناء أوطانها في مختلف القطاعات. واليوم وبعد أن امتثلت المصارف العراقية الخاصة لكافة المعايير المحلية والعالمية أصبحت حاضرة للانطلاق بعملية التمويل والتنمية، ونتمنى من كافة الجهات أن تستعيد إيمانها بالقطاع المصرفي الخاص وأن تدعمه.  

 

2- ذكرتم أن هناك قلة ثقة من المواطنين بالمصارف الخاصة، ما هي الخطوات التي قام بها المصرف الدولي الإسلامي لكسر هذه الصورة؟

يفتخر المصرف الدولي الإسلامي بأن يلعب دوراً مهماً وأساسياً في إعادة ثقة المواطنين بالقطاع المصرفي العراقي عبر الحرص على الالتزام بكافة الشروط والمعايير المحلية والعالمية، وتقديم منتجات إسلامية مبتكرة تحقق الرؤية العامة للدولة التي تهدف الى تحقيق الشمول المالي ودعم المشاريع المتوسطة والصغيرة والشرائح المهمشة وتشجع الإنماء المتوازن في القرى والأرياف عبر منتجات تحاكي تطلعات الشعب.

وبناءاً على هذه الاستراتيجية قمنا بربط المشاريع الصغيرة والمتوسطة ومبادرة الواحد ترليون التي أطلقها المركزي بخدمة توطين الرواتب والخدمة الإسلامية. فبعد أن تمكنّا من الحصول على موافقة البنك المركزي على توطين رواتب الموظفين الحكوميين، أطلاقنا برنامجاً يحمل شعار "شغّل عائلتك ببركة توطين راتبك"، يتيح للشخص وأفراد عائلته الحصول على تمويلات بضمان توطين الراتب. وأطلقنا عدّة منتجات أبرزها بيع منظومة للطاقة الشمسية عن طريق المرابحة على أن يتم تسديدها خلال 5 سنوات، إيماناً منا بدعم الطاقة البديلة والطاقة النظيفة.  وأيضاً وإنطلاقاً من إيماننا في دعم السيدات العراقيات اللواتي عانيين كثيراً، أطلقنا خدمة رهن الذهب مقابل قرض يمكن المرأة من الإستثمار في أي مشروع صغير يمكن أن يحسن وضعها الاقتصادي. وتكون بطاقة توطين الراتب الخاصة بأي فرد من أفراد العائلة هي الضمانة بالنسبة لنا. وبهذه الخطوة نكون قد شاركنا بحلّ بعض مشاكل وهموم الشعب خصوصاً الشباب العاطلين عن العمل الذين قد يجدون عبر هذا التمويل فرصة أساسية لبناء مستقبلهم والمشاركة في تنمية الاقتصاد.

ومن خلال هذه المنتجات ازدادت الثقة بالقطاع المصرفي وتحسنت الودائع والتمويلات، وقد فزنا بجائزة أكبر عدد تمويلات للمشاريع الصغيرة في العراق من البنك المركزي.

 

3- وكيف تقيمون المستوى التكنولوجي لديكم؟

نركز في استراتيجيتنا الحالية على تطوير خدمات الدفع الإلكتروني والحلول الرقمية، خصوصاً بعد إطلاق مشروع توطين الرواتب الحكومية وتفعيل الجباية الإلكترونية. حيث سيفتح توطين الرواتب المجال لتقديم خدمات متنوعة من خلال البطاقة الإلكترونية المرتبطة بحساب الـ Debit Card التي تعتبر الضمانة الأساسية للقروض.

علماً أن الحلول الرقمية والتكنولوجيا تتيح فرصاً أكبر للزبون للإستفادة من الخدمات المصرفية. ونحن استطعنا عن طريق تكنولوجيا المعلومات أن نستعين بشركات صرافة مجازة من البنك المركزي في المحافظات التي ليس لدينا فروع فيها، كوكيل لإصدار البطاقات الائتمانية مسبقة الدفع وبيعها، وهذه العملية سوف تشجع على استخدام البطاقات في القطاع الخاص، وتحقيق الشمول المالي وزيادة الوعي على أهمية خدمات الدفع الإلكتروني.

كما يمنح المصرف الدولي الإسلامي وكالات ثانوية للمصارف، لتصدير بطاقات الـ Pre Paid من "ماستر كارد"، وتقديم الخدمات المتعلقة بـ Western Union.

 

4- ما هي مشاريعكم المستقبلية؟

حققت المنتجات التي أطلقناها والتي تحاكي متطلبات الناس رواجاً كبيراً حتى في المحافظات التي ليس لدينا توجد فيها مثل الموصل والأنبار وكربلاء والناصرية وسواها. لذلك نخطط لافتتاح فرع جديد في كربلاء التي تعرف اقتصادياً بنشاطها السياحي الديني، والذي يحتاج الى أنواع الخدمات التي نقدمها، ونسعى بالتدريج الى التوسع في المحافظات الأخرى.

أخبار من نفس الفئة