د.فوزي أبو رسلان (رئيس مجلس الإدارة): Euro Consult تقدم الخدمات الاستشارية ودراسات الجدوى للشركات، إضافة الى تنفيذ وتمويل المشاريع الكبرى بفائدة لا تتعدى الـ 4%

حلول مستدامة من Euro Consult لازمتي الكهرباء والنفايات ولجم العجز في ميزانية الدولة، فهل من يستجيب؟
26 آذار 2019
تجارة وخدمات
مشاركة

1- متى تأسست Euro Consult، وأهم الخدمات التي تقدمها؟

تأسست شركة Euro Consult عام 2006 في دولة الإمارات العربية المتحدة وحالياً في سلطنة عمان، مع الشركات الشقيقة رسلان وشركاه والأوروبية لإدارة المشاريع. وهي تختصّ بتقديم الخدمات الاستشارية ودراسات الجدوى للشركات، إضافة الى تنفيذ وتمويل المشاريع عبر شركائها في أوروبا الذين يعملون من خلال مجموعة من الشركات (Consortium) كل واحدة حسب اختصاصها وعلى طريقة الـ EPC&F (Engineering, Procurement, Construction and Finance). علماً أن لكل مشروع هويته الخاصة لناحية شروط التمويل والتنفيذ، ابتداءاً من البلد المعني والمشروع ودراسة الجدوى وأصحاب المشروع والقدرة على الإشتراك بالكلفة والقدرات الإدارية.

 

2- ما هي الشروط الأساسية التي يجب أن تتوفر في المشروع لكي تدخلوا في تنفيذه وتمويله؟

تتبنى Euro Consult المشاريع الكبيرة التي لا تقل كلفتها عن الـ 100 مليون يورو، وطبعاً نأخذ بعين الإعتبار مخاطر البلد ومخاطر المشروع ودراسة الجدوى ومخاطر الإدارة، حيث يجب على الزبون أو المستثمر أن يكون لديه المعلومات الأساسية عن مشروعه. وأيضاً نشارك المستثمر بنسبة حوالي 25% من رأس المال مقابل كفالة مصرفية على الأقل خلال فترة تنفيذ المشروع حتى نضمن انتهاء العمل به، وعندما تنتهي الأعمال نعيد المبلغ للزبون. ونكون شركاء حتى استيفاء الاستثمار والاتفاق على التفويض أو البقاء، ويكون ذلك جزءاً من الاتفاقية الأساسية.

 

3- ما هي نسبة الفائدة على التمويل؟

الفائدة بسيطة جداً لا تتعدى الـ 4% في أقصى الحالات حسب نسبة المخاطر، علماً أن شركائنا في أوروبا يؤمّنون التمويل من مصارف عالمية. وعلى سبيل المثال المشاريع التي ننفذها في سلطنة عمان لم تتعدى نسبة الفائدة عليها الـ 3% نظراً لتمتع بالبلد بالإستقرار الأمني والسياسي والإقتصادي. وفي لبنان نحضّر لتنفيذ مستشفى ضخم بكلفة 270 مليون دولار، بفائدة أقل من 3% بسبب وضعي كمواطن لبناني.

 

4- هل تتعاملون مع القطاعين العام والخاص، وفي أي مشاريع؟

نشارك القطاعين العام والخاص في مختلف أنواع المشاريع مثل النفط والغاز، البنى التحتية، الصناعات، المستشفيات، الفنادق والعديد سواها.

 

5- ما هي أبرز البلدان التي عملتم فيها؟

تهتمّ مجموعتنا بتنمية المشاريع في دول العالم الثالث التي تحظى بدعم من مصادر دولية تساهم فيها بالمخاطر. وعلى سبيل المثال لدينا مشروع الآن في أنغولا بكلفة 17.5 مليار يورو، وفي السودان وقعنا مع الحكومة مشروع لبناء 1100 كلم متر سكك حديد تصل بورتسودان بالحدود الأثيوبية، إضافة الى مشروع آخر مع مياه الخرطوم لسحب وتكرير 350 ألف متر مربع من مياه الشرب يومياً من نهر النيل، كما نتفاوض للدخول في تطوير شركة طيران السودان، وإعادة العمل بتقديم الاستثمار اللازم لشراء الأسطول الجديد وإحياء الإدارة، واستعادة حقوق الطيران الى المحطات السابقة وإضافة محطات جديدة.

 

6- عانى السودان لفترات طويلة من الحظر، كيف استطعتم تمرير معاملاتكم المصرفية لتمويل وتنفيذ المشاريع؟

بما أننا نعمل على طريقة الـ EPC&F، فإن أغلب النفقات ندفعها لشركات هندسة ومقاولات وموردين أوروبيين، وبالتالي لن نحتاج الى التعامل مع الجهاز المصرفي السوداني كثيراً، أمّا النثريات التي نحتاجها في أرض الموقع فيمكن تدبيرها من المصارف المحلية من خلال معاملات مصرفية دولية حسب القوانين العالمية والقانون المالي السوداني.

 

7- المشكلة الأكبر في لبنان اليوم هي الكهرباء التي تستنزف الدولة بأكثر من ملياري دولار سنوياً، هل لديكم اقتراحات مشاريع لحلّها؟

 اقترحنا على الحكومة اللبنانية ووزارة الطاقة تنفيذ محطة لتوليد الكهرباء من شركة General Electric بطاقة 1600 ميغاوات يومياً علماً أن حاجة لبنان اليوم هي 1200 ميغاوات، ويمكن تنفيذ هذا المشروع عن طريق الـ BOT (Build Operate and Transfer) أو عن طريق الشراكة  P.P.P (Public Private Partnership)، شرط أن تلتزم الدولة بشراء الكهرباء منّا بسعر 9 سنت للكيلو وات (KWH) أول 10 سنوات و7 سنت ثاني 10 سنوات و5 سنت آخر 5 سنوات، وبعد 25 سنة تنتقل ملكية المصنع الى الدولة، لكن جاءنا الردّ بالرفض لعدّة معطيات لم نجدها منطقية أو مقنعة.

وفي تصريح أخير للوزيرة ندى البستاني، قالت أن البواخر هي الحلّ الأفضل للكهرباء في لبنان، لكنني أرى عكس ذلك لأن هذه العملية مكلفة وليس فيها استدامة على المدى الطويل. ومن المفترض أن يعاد التفكير بهذه الخطة والإعتماد على القطاع الخاص لأنه أجدر ولديه خبرة أكبر وإمكانيات كبيرة لمفاوضات عالمية. ونحن لدينا شركات عالمية مهتمة بالسوق اللبناني ومستعدّة للاستثمار في الماء، الكهرباء، المواصلات، المطارات، القطارات وغيرها من المشاريع التي توفر الهدر وتزيد من مالية الدولة اللبنانية. ولكن للأسف لا توجد نيّة حقيقية لدى المسؤولين للتعاون.

 

 8-  وماذا عن اعتماد الطاقة الشمسية لتوليد الكهرباء؟

الطاقة الشمسية بحاجة الى مساحات كبيرة غير متوفرة لدينا لتغطية حاجة لبنان من الكهرباء. علماً أن أفضل مكان لتركيب الطاقة الشمسية هي الجبال الشرقية التي يمكن من خلالها أن نلبي جزءاً من حاجة البلد. لكنني أرى أن الحلّ الأنسب للبنان هو إنشاء مصانع تعمل على الغاز لأنها الأوفر والأنظف بيئاً. وهنا أذكر أننا نفذنا مشروعين للطاقة الشمسية في أفريقيا والشرق الأوسط عن طريق الـ BOT وكانت مشاريع ناجحة وذات مردود معقول وطاقة نظيفة مع قليل من الصيانة الخفيفة والعادية جداً. ونحن لدينا مجموعة مستعدة لبناء مناطق طاقة شمسية على أساس الـ BOT مع الحكومة اللبنانية مع كفالة شراء الإنتاج بأسعار متدنية وأقل بكثير من كلفة الكهرباء الحالية وبطاقة نظيفة 100%.

 

9- هل تؤيدون المحارق في لبنان، وما هي الحلول التي يمكن أن تقدمونها في هذا الخصوص؟

أنا ضد المحارق لسببين أساسيين: أولاً لأن النفايات هي ثروة حقيقية يمكن فرزها والإستفادة منها، ثانياً لأن المحارق تلوث الجوّ وتترك إنبعاثات ضارة حتى بعد عملية الفلترة. وبالتالي فإن أفضل حلّ للنفايات في لبنان هو الفرز الذي يمكن أن نستخرج منه الحديد والمعادن والزجاج والبلاستيك والكرتون، أما المواد العضوية والتي تشكل 70 الى 75% من نفاياتنا فيمكن أن نولّد منها حوالي 200 ميغاوات من الكهرباء يومياً، من خلال غاز المثان الذي يصدر عن عملية التخمير، والمواد المتبقية عن هذه العملية يمكن تحويلها الى سماد عضوي. علماً أن السويد اشترت منذ سنتين نفايات من النروج، حتى تتمكن مصانعها من العمل بطاقتها القصوى.

وعن النفايات البلدية في لبنان فنحن مستعدون لبناء مصانع لكل محافظة لاستقبال وتحويل النفايات بطريقة حديثة عن طريق الفرز والتحويل وإنتاج المساد العضوي دون أي إضافات كيميائية، وإنتاج الكهرباء بأقل من الكلفة الحالية وكذلك عن طريق الـ BOT وبعد 25 سنة تعود الملكية كاملة للدولة اللبنانية أو السلطة المخولة بذلك.

أخبار من نفس الفئة