وفد من مقاولي البناء عرض مع خليل وسلامة هواجس النقابة

مارون الحلو: "إن قطاع المقاولات يمرّ بمرحلة صعبة، ونشهد اليوم توقفا شبه كلي للاستثمارات، فارتفاع معدلات الفوائد جعل المستثمر يفضل إيداع أمواله لدى المصارف بدلا من توظيفها في مشاريع البناء وسواها"
28 كانون ثاني 2019
عقارات
مشاركة

جال وفد من نقابة مقاولي البناء والأشغال العامة في لبنان برئاسة المهندس مارون الحلو، على وزير المال علي حسن خليل وحاكم مصرف لبنان رياض سلامه، وعرض معهما هواجس النقابة، ولا سيما تفاقم أوضاع الشركات والمشكلات التي تواجه القطاع نتيجة التراجع الاقتصادي وعدم تشكيل حكومة، والتأخر في تسديد المستحقات المترتبة لهم على الدولة.

بدأ الوفد جولته من وزارة المال، حيث عرض الحلو للوزير خليل وضع المقاولين والقلق الذي ينتابهم في ظل الانحدار الاقتصادي الذي ينعكس جموداً في أعمال المقاولات، والتطوير العقاري، مركزاً على المشكلة الاساسية والمتمثلة في عدم قبض الشركات مستحقاتها من الدولة في الوقت المحدد، إضافة الى الخسائر التي يتكبدها المقاولون بسبب الديون الكبيرة المستحقة عليهم للمصارف.

ورد خليل مطمئنا، وأكد أن "مستحقات المتعهدين لدى وزارتي الأشغال والطاقة ستسدد خلال الشهرين المقبلين".

وقال الحلو بعد الاجتماع: "إن القطاع يمر بمرحلة صعبة، ونشهد اليوم توقفا شبه كلي للاستثمارات". وأشار الى أن "ارتفاع معدلات الفوائد ساهم الى حد كبير في هذا الوضع، إذ بات المستثمر يفضل إيداع أمواله لدى المصارف بدلا من توظيفها في مشاريع البناء وسواها"، لافتا الى انه "لم يتم تأمين سوى بعض التمويل لتنفيذ مشاريع تشكل حاجة ماسة، لاسيما المدارس والمستشفيات، وهذا الأمر لا ينبىء بالخير للمستقبل".

وأشار الحلو الى أن "الاجتماع مع وزير المال تطرق أيضا الى مستحقات المقاولين لدى مجلس الانماء والاعمار، والتي لم يتم تسديدها طوال الاشهر الستة الماضية بسبب عدم توافر الأموال". وقال: "إن السبب كما أوضح الوزير خليل يعود الى وجود أولويات للدولة اللبنانية، وهي دفع الرواتب والأجور وخدمة الدين". وكشف ان خليل "وعد الوفد بتسديد مستحقات حزيران 2018 خلال فترة 15 يوماً ومستحقات تموز وآب وأيلول 2018 خلال الشهرين المقبلين، الأمر الذي طمأن المقاولين".

وفي ختام الاجتماع، طالب وفد النقابة خليل "بعدم تلزيم الدولة مشاريع جديدة قبل تسديد كامل المستحقات المتوجبة عليها، لأن المقاولين يتحملون فاتورة الفوائد الكبيرة بسبب التأخير في الدفع، وبسبب سعي المصارف لاسترجاع ديونها من السوق بأسرع وقت ممكن بغية توظيفها بسندات في مصرف لبنان مع فوائد مرتفعة بعيداً عن استراتيجيتها السابقة القائمة على الدخول في مشاريع تمويلية جديدة".


أما في مصرف لبنان، فقد بحث وفد نقابة المقاولين مع سلامة في الوضعين الاقتصادي والمصرفي وتأثير ارتفاع الفوائد على ديون المقاولين.
وقال الحلو بعد الاجتماع: "طمأننا سلامه الى أنه سيخصص مبلغ 500 مليون دولار لتمويل المنازل السكنية لذوي الدخل المحدود، الأمرالذي سيحسن عجلة السكن والبناء".

وبالنسبة الى معدلات الفوائد المرتفعة والتي تؤثر سلباً على ديون المقاولين، قال الحلو ان حاكم مصرف لبنان "أوضح للوفد أن الفوائد ارتفعت عالميا وفي لبنان سجلت زيادة ملحوظة لأن نسبة المخاطر أعلى منها في سائر الدول".

ولفت الحلو الى ان الوفد طلب من سلامه الايعاز الى المصارف بتسهيل التعامل مع المقاولين "لأننا فعلا في أزمة".

وشدد الحلو على أن "مفتاح الحل للوضع الاقتصادي عموماً وقطاع المقاولات خصوصاً هو تأليف حكومة لأن مؤتمر "سيدر" وما يتضمنه من مشاريع ضخمة ومن إصلاحات سيحرك الدورة الاقتصادية برمتها"

أخبار من نفس الفئة