فادي الجميل: لن نسمح بإقفال مصانعنا وبالتشهير بها من دون وجه حق

عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الدكتور فادي الجميل، مؤتمرا صحافيا تحت عنوان "وقف استهداف المصانع المتهمة بالتلويث"، في حضور النائب شوقي دكاش، نائب الرئيس جورج نصراوي والامين العام خليل شري وأمين المال ناظريت صابونجيان واعضاء مجلس الادارة ورؤساء النقابات القطاعية والتجمعات الصناعية وصناعيين.
19 كانون أول 2018
صناعة
مشاركة

عقدت جمعية الصناعيين اللبنانيين برئاسة الدكتور فادي الجميل، مؤتمرا صحافيا تحت عنوان "وقف استهداف المصانع المتهمة بالتلويث"، في حضور النائب شوقي دكاش، نائب الرئيس جورج نصراوي والامين العام خليل شري وأمين المال ناظريت صابونجيان واعضاء مجلس الادارة ورؤساء النقابات القطاعية والتجمعات الصناعية وصناعيين.

استهل الجميل مؤتمره بالقول: "الظلم في السوية عدل بالرعية. أما ان يكون العدل انتقائيا ومن غير وجه حق، فهذا ابشع انواع الظلم الذي يمارس بحقنا في هذا الزمن الرديء".

وسأل: "لماذا يتم تحريك القضاء تجاه مصانع مرخصة وملتزمة تنفيذ الروزنامة البيئية بتهمة تلويث الليطاني، في حين لم نره يتحرك تجاه المصانع غير الشرعية التي لا تضرب البيئة فحسب، انما تهدر المال العام وتضرب مالية الدولة وخزينتها؟
وكيف تفسر مطالبة مصانع كانت قد باشرت اتخاذ الخطوات اللازمة وتركيب المعدات باشراف وزارة البيئة لالتزام الشروط البيئية، وهي عملية تتطلب فترات زمنية لحظتها وزارة البيئة نفسها، في حين يأتي البعض ويطالبها، بشكل تعجيزي، بتنفيذ هذه العملية خلال شهر؟ أم ان المطلوب اقفال مؤسسات شرعية تعمل تحت سقف القانون وتؤدي واجبها الاقتصادي والاجتماعي، وهذا نضعه برسم المسؤولين المعنيين".

وأضاف: "نعتبر في جمعية الصناعيين ان الليطاني ثروة وطنية وان البيئة خط أحمر. وان صحة وسلامة المواطن اللبناني فوق كل اعتبار. ونحن لا يمكن بأي حال من الاحوال ان نقبل بتعريض اللبنانيين لاي تلوث يعرض صحتهم للاذى. ولكن يجب التمييز بين الملوثات المؤذية والتي تشكل خطرا مباشرا على الصحة العامة، وهنا لا مساومة ولا تخاذل والمعالجة الفورية واجبة، والملوثات التي لا تصيب صحة المواطن والتي يجب التعاطي معها من ضمن الاطر البيئية المتفق عليها والتي اقرتها الدولة".

وأكد أن "جمعية الصناعيين كانت أول من بادر الى وضع أجندة لالتزام المصانع المقتضيات البيئية، باشراف وزارتي البيئة والصناعة، وقامت بالتعاون والتنسيق مع USAID ويونيدو ببرامج بيئية، وهي لا تزال تتابع مع هذه الجهات بشكل حثيث للوصول الى النتائج المرجوة".

ثم تطرق الى "الهجمة الممنهجة التي تشن ضد مصانعنا والدعوة لمقاطعة منتجاتنا عبر وسائل التواصل الاجتماعي"، وسأل: "هل يكون الدفاع عن البيئة بهذا التحريض غير المحق تجاه مصانع شرعية تلتزم القوانين ومستعدة للذهاب بعيدا في هذا الاطار؟"

وحذر الجميل من ان "الاستمرار بهذه الهجمة غير المحقة، من شأنه هدم الهيكل على رؤوس هذه المصانع الشرعية، في حين ان الملوثين الحقيقيين سيستمرون بتلويثهم وسيعيثون فسادا وتلويثا في بيئتنا ومجتمعنا".

وقال: "للاسف، ما شهدناه من حملات وتشهير، طال في أغلبية الأحوال هذه المؤسسات تحديدا، غير مقبول وغير مسموح به لانها مؤسسات التزمت المعايير التي وضعتها وزارة الصناعة ووزارة البيئة وخضعت للمراقبة الرسمية الدورية وهي عملت وتعمل على تصحيح أوضاعها ضمن المهلة المعطاة لها، إلا أنه للأسف يبدو أن مكافأة من يخضع للقانون في بلدنا هي التشهير والاساءة. وللاسف، يتم الإضاءة على الصناعة كأنها الملوث الوحيد لنهر الليطاني مع أن الأرقام الرسمية تضع نسبة هذا التلوث بين 12و15% علما ان صناعيينا ملتزمون بمعالجة أوضاعهم كل الإلتزام ولكن هل هذا يكفي لحل المشكل بكل مكوِناته؟"

واعلن "أننا من موقع مسؤولياتنا الوطنية والإقتصادية لن نسمح بإقفال مصانعنا وذلك تحت سقف القانون، ولن نسمح بالتشهير بالمصانع من دون وجه حق وبتعسف يلحق الضرر بقطاعنا الذي دفع ثمن إكتساب ثقة الأسواق الداخلية والخارجية عملا مضنيا إمتد سنوات وسنوات من عرق واستمار وجهد مضن. إن الضرر اللاحق من التشهير الإعلامي الإعتباطي والتحامل بصناعتنا سينعكس أضرارا وخسائر لا تقدر بمئات ملايين الدولارات التي يحتاج اليها اقتصادنا الوطني اليوم، بل هو بأمس الحاجة اليها. وإننا نحمل المعنيين المسؤولية المعنوية وحتى القانونية على هذا الصعيد. ونعلنها على الملأ، ان الصناعة والصناعيين كانوا وما زالوا وسيبقون فخرا للبنان واللبنانيين ولن نسمح بالتهجم علينا والتشهير بنا ولن نقف متفرجين تجاه ما يسيء الى مصانعنا ونحن اليوم كقطاع منتج نشكل الرافعة الأساسية لإعادة النهوض باقتصادنا المأزوم".

وناشد الجميل "الصناعيين الذين لم يباشروا تطبيق الاجندة البيئية، وهم قلة قليلة، ان يلتزموا الشروط البيئية والجداول الزمنية المحددة من وزارة البيئة في هذا المجال".

دكاش
ثم كانت كلمة للنائب دكاش قال فيها: "مثلما الليطاني خط أحمر وصحة الناس خط أحمر كذلك الصناعة خط أحمر لأنها احد الاعمدة الاساسية الكفيلة بإنقاذنا من الازمة الاقتصادية التي نمر بها في البلاد، لذا نحذر الكل من التعرض للقطاع لأنه خشبة الخلاص لانقاذ الاقتصاد". وقال: "في ظل الظروف الصعبة التي نمر بها، يظهر ان الصناعيين هم ابطال لان الاستثمارات التي يضعونها في القطاع ستنتج في المستقبل حلولا اقتصادية".

أضاف: "التلوث الحاصل ليس فقط من القطاع الصناعي، لكن على الاقل الصناعة تتحرك لايجاد الحلول الكفيلة بخفض التلوث ومكافحته، اما انتم فماذا تفعلون بالصناعة عندما تشوهون سمعتها؟ وأمل من القضاء ان يكون عادلا في اتخاذ قراراته لأن العدل هو الاساس والقانون هو الاساس انما ايضا الاقتصاد اساس خصوصا في هذه المرحلة".

شري
من جهته، أكد شري أن "نهر الليطاني خط أحمر وثروة وطنية تضاهي كل الاقتصاد اللبناني، وكلنا يعرف المطامع تجاه هذا النهر وهذه الثروة الوطنية التي هي أهم من البترول والغاز . ونحن كصناعيين نعي أهمية هذا النهر وهذه الثروة الوطنية لذلك نحن أحرص الناس عليها، كما نحن حريصون على استقرار البلد وعلى نموه. تابع: نحن نعاني تاريخيا من اهمال القطاع وقد حان الوقت ليعرف الجميع ان لا خيار للنهوض بالاقتصاد سوى عبر القطاعات الانتاجية وعلى رأسها الصناعة، ونحن مستعدون لمد اليد تجاه مصلحة الليطاني والتعاون في ما بيننا لرفع هذا التلوث. ولا بد من التذكير اننا كصناعيين لسنا الوحيدين المعنيين بالتلويث". 

 

أخبار من نفس الفئة